البطة العرجاء!!
ترجح غالبية استطلاعات الرأي التي أجريت أخيرا. فوز الجمهوريين بمجلس النواب الأمريكي بشكل حاسم. والسيطرة أيضاً علي مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقررة بعد أيام قليلة. فماذا سيفعل الجمهوريون لو فازوا بالكونجرس؟.
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية. إن الجمهوريين في الولايات المتحدة يأملون في إنهاء عامين من السيطرة الأمريكية الموحدة علي واشنطن في الانتخابات النصفية المقررة الأسبوع المقبل. لكنهم منقسمون حول الكيفية التي سيسعون من خلالها إلي مكافحة التضخم وتقليص الإنفاق الحكومي لو فازوا بالأغلبية في مجلس الشيوخ أو النواب أو كليهما.
أوضحت الصحيفة أن بعض الصقور المحافظين من الناحية المالية يدفعون بإجراء إصلاحات جذرية في الإنفاق وفي عدة برامج مثل الرعاية الطبية والضمان الاجتماعي. بينما يصر آخرون علي أن عرقلة التشريعات الديمقراطية المستقبلية ومحاولة إلغاء بعض القوانين التي أنجزها بايدن بالفعل سيمثل تحولا كافيا نحو المسئولية المالية من أجل إرضاء الناخبين.
في كلا الحالتين. فإن أجندة الجمهوريين ستؤدي بالتأكيد إلي إبطاء شديد في سن تشريعات الديمقراطيين. وعرقلة قوانينه. ويحذر الديمقراطيون من احتمالات الإغلاق الحكومي أو عجز الحكومة عن أداء عملها. في حين أنهم يخشون من مجموعة من التحقيقات الرقابية التي سيبدأها الجمهوريون لو فازوا بالأغلبية. وربما تصبح المساعدات الأمريكية لاوكرانيا علي المحك أيضا. حيث من المحتمل أن تستقر مجموعة جديدة من الجمهوريين الذين قاموا بحملة لوقف تلك المساعدات في مبني الكابيتول في يناير المقبل.
من المتوقع أن تبدأ اللجان التي يقودها الجمهوريون في إطلاق تحقيقات تستهدف سياسات الحدود الخاصة بإدارة بايدن والانسحاب من أفغانستان العام الماضي. واستجابة الإدارة لوباء كورونا الاف بي أي والعدل الامريكية. والتعاملات التجارية لهانتر بايدن والصين ضمن أهداف أخري. ودعا بعض الجمهوريين لمساءلة بايدن بينما يقلل آخرون من هذا الاحتمال.
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية. إن أجندة الرئيس الأمريكي. جو بايدن فيما يتعلق بقضايا مثل الإجهاض والضرائب والعرق والقضاة. ستعرقل حال استولي الجمهوريون علي أحد مجلسي الكونجرس أو كليهما في انتخابات التجديد النصفي. كما تشير استطلاعات الرأي.
أوضحت الصحيفة أن الجمهوريين تعهدوا بتفكيك الكثير من إنجازات الرئيس التشريعية. وعرقلة أجندته المحلية لتتحول جهود إدارته من السعي إلي البحث عن صفقة جديدة إلي ما أسمته الصحيفة بـ"حرب الخنادق" للدفاع عن إنجازات أول عامين له في منصبه.
فيما يتعلق بمجموعة واسعة من القضايا مثل الإجهاض والضرائب والعرق والقضاة. فإن فرص السيد بايدن ستتقلص دائمًا. واعتبرت الصحيفة أن فرص الرئيس بايدن في تمرير أجنداته ستتقلص. حيث يركز بشكل أقل علي النهوض بأهداف السياسة التوسعية التي حركت إدارته للتركيز علي الحفاظ علي بنية الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية التي تم إنشاؤها حديثًا والتي تعهد الجمهوريون بتفكيكها.
لكن لو حدثت المفاجأة واحتفظ الديمقراطيون بالسيطرة علي المجلسين. فإن تمرير التشريعات سيبقي مقيدا. كما هو الحال الآن. حسبما يقول روبرت إيركسون. أستاذ العلوم السياسية في "جامعة كولومبيا".
يوضح إيركسون أنه سواء سيطر الجمهوريون علي إحدي الغرفتين التشريعيتين في الكونجرس أو كليهما فلن تمر أي مشاريع قوانين جديدة في كلتا الحالتين. وإذا احتفظ الديمقراطيون بأغلبية ضئيلة علي الكونجرس بمجلسيه. فسوف يظل بإمكان الجمهوريين منع إقرار التشريعات. بسبب آلية التعطيل أو المماطلة "فيلاباستر" والتي تقتضي موافقة 60 عضوا في مجلس الشيوخ لإقرار القوانين.