"كتم الأنفاس" بيضيع ولاد الناس
أبناؤنا في خطر
كتم الأنفاس أو لعبة الموت.. هو تحدي جديد اقتحم مدارس مصر »من خلال تطبيق الفيديوهات القصيرة "تيك توك" وانتشر بصورة سريعة تنذر بخطر كبير لدرجة ان وزارة التربية والتعليم اصدرت بيانا نشرته عبر موقعها أنها رصدت قيام بعض الطلاب في عدد من المدارس بممارسة لعبة خطيرة يحدث علي إثرها حالة من الإغماء. وتعرض حياة الطالب للخطر.
وتعتمد فكرة التحدي علي التنفس بسرعة كبيرة ثم كتم النفس أطول مدة ممكنة في حين يقوم شخص آخر بالضغط علي منطقة الصدر وتحديدا القلب وهو مايؤدي إلي الإغماء والشعور بالموت ثم العودة للحياة.
وحذرت وزارة التعليم كافة إدارتها التعليمية بالتنبيه علي مديري المدارس بمراقبة أي أنشطة غير معتادة للطلاب قد تضر بهم.
كما نشرت الوزارة عبر صفحتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي منشورات توعية بأضرار الألعاب الإلكترونية التي يسعي التلاميذ لتطبيقها علي أرض الواقع.
والخوف هو انتشار اللعبة بين طلبة المدارس فقد نشرت المواقع نهاية الاسبوع الماضي عن ان مدرسة السرو الاعدادية بنات بمحافظة دمياط قد شهدت واقعة اختناق 9 طالبات اثناء تجربة لعبة كتم الانفاس لمدة دقائق لكل منهن للاخري حتي الوصول لحالة الاغماء والدخول في مرحلة توقف عضلة القلب ثم الموت.
وكانت مستشفي السرو المركزي قد استقبل التسع بنات في حالة اعياء تام ونجح الاطباء في انقاذهن ووضعهم علي اجهزة الاستنشاق حتي تحسنت التهن وغادرن المستشفي.
حسام الجمل.. الرئيس السابق لمركز المعلومات بمجلس الوزراء: الصغار فائقون في فتح المواقع المحجوبة.. والحل في الانترنت الأخضر
يكشف المهندس حسام رضا الجمل. الرئيس السابق لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء: عن أنه من الصعب حجب تطبيق بعينه. سواء تيك توك أو غيره. مشيرا إلي أنه يوجد ما يسمي بالإنترنت الأخضر للأطفال يمكن الأهالي من متابعة أولادهم عند مشاهدة أي محتوي غير لائق. وهذا مناسب للصغار أما فئة المراهقين. يمكنهم الدخول إلي أي موقع مغلق من خلال أداة vpn وهذا برنامج متاح تنزيله علي الأجهزة الإلكترونية. ويظهر المستخدم وكأنه شخصا أوروبيا وليس مصريا من خلال شبكة افتراضية خاصة.
فالحل ليس المنع بل التوعية لأن سهل التحايل عليه والأطفال ماهرون بل وأمهر من الكبار في استخدام هذا الأسلوب لأنه سهل وغير مكلف.
ويلفت الجمل إلي أن خيار الإنترنت الأخضر غير متاح في شركات الاتصالات المصرية وهذا ما يدعونا إلي تطبيقه كحل وخصوصا للأبناء من الفئة العمرية الصغيرة وميزة الانترنت الأخضر أنه يحمي الطفل من مشاهدة أي محتويات غير لائقة سواء ألعاب مضرة أو إعلانات أو صور اباحية. أما السن الأكبر الحل الوحيد له هو التوعية لأنه قادر علي التحايل.
أولياء الأمور
مهزلة.. والصغار لديهم فضول لتجربتها
أعرب عدد من اولياء الامور عن قلقهم من اتشار تحدي "كتم الانفاس" بين الطلاب الصغار وطالبوا بأدوار أكبر سواء من المدرسة او من اولياء الامور لمتابعة ابنائهم داخل المدرسة لمنع انتشار هذه المهزلة.
* ايريني فارس. محاسبة: ابني لديه فضول وسألني عن اللعبة. أن زملائه جربوها ولم يحدث شيء. فوضحت له أن كل شخص لديه قوة تحمل تختلف عن الآخر. فاقتنع بصعوبة لأنه يري أنها مجرد تحدي أو لعبة.
وأنا أري أنها مهزلة " لازم نوعي ولادنا" لا للتقليد الأعمي. وعلي المدارس مساعدتنا بعمل ندوات توعية.
* مني مصطفي. ربة منزل: سألت ابنتي "إيه رأيك في إللي بيحصل" قالت لي " إزاي حد يعرض نفسه للموت عشان لعبة. فيه ناس كتير في المدرسة عملوها وأنا كنت مضايقة". فشعرت بالراحة أن البنت مستوعبة
* مي محمد ولية أمر : ابنتي قالت لي أن صديقاتها في المدرسة كن يشاهدن فيديوهات ويتحدثن عنها وهي خائفة. وقالت لي " الفيديوهات مرعبة".
* نورهان الألفي: رئيس مجلس إدارة الشركة الاسترالية الدولية للتعليم : لم انتظر ابني ليأتي ويحكي لي عن لعبة الموت. أنا طبقت دوري كأم"من بدري". ولم أتركه لأصدقائه يؤثرون عليه. قررت أن أعرض له الجانب السيء من القصة وقلت له"شفت الولاد بيعملوا في نفسهم إيه" وناقشته وتحاورنا.
* ملكة ماهر.موظفة باحدي شركات القطاع الخاص: أحاول قدر الإمكان إبعاد أولادي عن أي لعبة الكترونية من خلال ذهابهم للتمارين الرياضية. والألعاب الذهنية. وفي بعض الأحيان أشعر بعدم قدرتي علي منعهم عن هذه الألعاب بشكل تام. فاراقبهم من بعيد.
* رشا محمد أبو السعود. مهندسة اتصالات:
ابنتي تعشق الألعاب الإلكترونية وال games وتستخدمها زيادة عن 10 ساعات يوميا. وفي الدراسة تريد الفصل بين كل واجب والآخر باللعب بالموبايل. فقررت أن اشترك لها في لعبة رياضية حتي تتغير شخصيتها وتفرغ هذه الطاقة لأن الرياضة تغير ذهن الإنسان. وبالفعل الحمد لله تغيرت طاقتها.
* نهي الشتري ليسانس آثار. ربة منزل: نحن في العموم نواجه تحديات كل لحظة وبالاخص في الفترة الاخيرة ظهرت تقاليع غريبة عل مجتمعنا. وهذا ما يجبر كل أب وأم علي ضرورة التركيز اكثر مع الاولاد خلال تعاملهم مع السوشيال ميديا ومعرفة اصحابهم والانغماس معهم كي نستطيع العيش بسلام. ولاسيما ان الجيل الجديد لديه فضول رهيب لمعرفة كل ما يحدث حولنا من تحديات. وكل يوم يطلع لنا "ترند" وربنا يحفظ اولادنا.
النائبة إيناس عبد الحليم.. صاحبة طلب الإحاطة بغلق ال"تيك توك": الحجب ضروري لحماية أولادنا.. والمدرسة مسئولة عن التوعية
تقدمت النائبة د. إيناس عبد الحليم. عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلي وزيري التربية والتعليم والاتصالات. بشأن انتشار صور ومقاطع فيديو لطلاب يقومون بتقليد تحدي كتم الأنفاس المنتشر علي تطبيق "تيك توك". وعللت النائبة طلبها بأنه وفقا للقانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. تعطي المادة السابعة سلطة حجب بعض المواقع لجهات التحقيق بعد أخذ موافقة من المحكمة.بالإضافة إلي منح إعطاء جهات التحري والضبط سلطة إخطار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للقيام بالحجب المؤقت في حالة وجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع من ارتكاب جريمة. كما أن هناك قانون آخر يتعلق بشأن تنظيم الصحافة والاعلام والذي يمنح المجلس الأعلي للاعلام سلطة حجب المواقع في حال نشرها أخبار كاذبة أو تحريض علي مخالفة قانون أو التعنت أو العنصرية أو امتهان الأديان. ومن ثم طالبت بضرورة تحرك أجهزة الدولة جميعا وإغلاق التطبيق الذي ينشر هذه اللعبة القاتلة.
وأوضحت النائبة إيناس عبد الحليم ل"المساء" أنها طالبت في طلب الإحاطة المقدم بضرورة غلق تطبيق " تيك توك" حفاظا علي ابنائنا. مطالبة بتكثيف الرقابة داخل المدارس.والتوعية بمخاطر هذه السلوكيات سواء داخل المدرسة أو البيت. حتي أن بعض المدارس الخاصة وزعت منشورات علي أولياء الأمور بأهمية التنبيه علي أولادهم بالإشتراك مع المدرسة بخطورة هذه اللعبة لأن مادام هناك طلبة بملابس المدرسةيقومون بهذا التحدي بالصوت والصورة. إذن هي مسؤولية المدرسة. وعليهم أن يؤدوا دورهم التربوي بالتوعية في الإذاعة المدرسية.
وتناشد عبد الحليم وزارة التربية والتعليم بوضع كاميرات مراقبة داخل المدارس لمتابعة الطلاب ومنع أي تليفون بكاميرا حتي لا يحفز التلاميذعلي القيام بسلوكيات شاذة أو غريبة بغرض تصويرها واذاعتها علي مواقع التواصل »مستنكرة بيان وزارة التعليم بوجود حالات قليلة ممن مارسوا هذا التحدي »قائلة إن لو طالب واحد فقط توفي اثر هذه اللعبة. فيستوجب مننا التدخل.
د. خالد عزالدين.. استشاري الأمراض الصدرية: اللعبة تسبب نقصاً في كفاءة المخ.. ومصاب الربو قد يفقد حياته
يؤكد الدكتور خالد عزالدين حسن. استشاري الأمراض الصدرية بالمركز القومي للصدر والحساسية :أن خطورة التحدي تكمن في احداث نقص حاد في نسبة الأكسجين الذي يصل سواء للمخ أو القلب أو أي عضو من أعضاء الجسم بسبب الضغط علي الصدر.
حيث أن أنسجة المخ لا تتحمل النقص في الأكسجين سوي دقائق معدودة وهو ما يسبب الإغماء والسقوط علي الأرض. ومن رحمة الله عز وجل أنه بسبب الجاذبية تحدث زيادة تلقائية في نسبة الأكسجين نتيجة هذا السقوط وهي وسيلة دفاعية سريعة من الجسم »موضحا أنها صحيح حماية من الله لنا. لكن "مش في كل مرة تسلم الجرة". فاللاعب بعد استرداد وعيه قد تحدث لمخه آثارا جانبية وتقل كفاءة بعض الخلايا بسبب المدة التي قضاها المخ بدون أكسجين. والأمر يتوقف علي توقيت هذه الفترة والحالة المناعية والصحية للتلميذ. وعلي أساسهم تظهر التأثيرات. فقد يحدث لشخص إغماء وآخر تشنجات وغيره يصل إلي جلطات.
ويضيف د. خالد أن الخطر الأكبر في الأطفال الذين يعانون من أمراض في الجهاز النفسي كالربو المزمن وهو الحساسية في الشعب الهوائية. والطالب المصاب بهذا المرض إذا فكر في ممارسة اللعبة لم يقدر علي تحمل هذه الحركة لأن أزمة الربو الشعبي من مخاطرها الأساسية أنها تؤدي إلي الوفاة. فعندما يقدم عليها المريض بيده فهو ينهي حياته بنفسه.
ويشير إلي أن الطلاب في تلك الفئات العمرية كفائتهم المناعية بشكل عام ليست كالبالغين. ولذلك دائما ما نوعيهم كوقاية من الأمراض بالحرص علي أخذ التطعيمات ضد الإنفلونزا وغيرها.
د.فاطمة الحاج.. أخصائي تعديل سلوك المراهقين: مجرد "صيحة" يشعر المراهق من خلالها بالبطولة والتشويق
تقول الدكتورة فاطمة نجاح بكر.. الباحثة في التربية الخاصة. و أخصائي نفسي وتعديل سلوك المراهقين إن الطفل يري اللعبة تجربة مشوقة كأفلام الرعب »فعلي الرغم أنها مخيفة لكننا نحب أن نراها لاحتوائها علي عنصر التشويق. فاللعبة كون أنها جديدة يجربها الطفل كي يشعر بالقوة وانه "عمل حاجة wow محصلتش.
وكل ذلك من علامات المراهقة المبكرة وتظهر في نهاية المرحلة الإبتدائية وبداية الإعدادية. والطفل هنا لا يفكر في عواقب الموضوع. ما يثيره هو الغرابة. خصوصا أن زملاءه يتجمعون حوله فيشعر بالبطولة.
وتوضح د. فاطمة أن ليس كل الأطفال لديها ميول لتجربة اللعبة. بل فقط ممن هم لديهم اندفاعيةفي سلوكياتهم وقصور في مهارات التفكير وأغلبهم مصابون بـ " DHD" وهو مرض فرط الحركة. في حين أن هناك أطفالا في نفس الفئة العمرية ويكونون أذكياء ولديهم الوعي في التفكير بخطورة الموضوع. والذكاء أنواع : هناك ذكاء لغوي. و اجتماعي وعاطفي ومن يجرب هذه اللعبة ذكاءه الاجتماعي ضعيفا لأنه يعرض نفسه للخطر وفي النهاية أصحابه يضحكون ويسخرون منه.
وتضيف الباحثة التربوية أن شلة الأصحاب الذين يتجمعون حول الضحية »منهم الأناني. ومنهم الغير مدرك بأبعاد الموضوع ومنهم من يبعد تماما ولا يحب أن يشارك.
وتري أن تطبيق"تيك توك" عبارة عن صيحة. تحب الأولاد تجربة كل جديد عليه. ومن ثم لابد من تجريم هذه اللعبة. ومن يثبت أنه مارسها داخل المدرسة توقع عليه عقوبةبل وضرورة استدعاء ولي أمره و محاسبته لأنها مسؤولية الأهل أيضا وتقصير منهم في عدم تربية ابنهم علي الصح و الخطأ. وكل مدرسة تعاقب علي حسب رؤيتها و إدارتها.
وتؤكد د. فاطمة نجاح أن لو كانت وزارة التعليم عاقبت المدرسة نفسها التي ظهر بها حالات بل وحاسبت الإدارة التعليمية التابعة لها لكان الأمر من الأساس لن ينتشر. لأن كل إنسان عندما يشعر بعدم وجود رقيب عليه بالتأكيد سيخطأ وهؤلاء أطفال ويحبون التقليد.
داليا الحزاوي.. مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر: مطلوب ندوات لتوعية التلاميذ
أشارت داليا الحزاوي. مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر : إلي أنه في إطار الدور التربوي والتوعوي الذي يقوم به الائتلاف وجب دق ناقوس الخطر لأولياء الأمور من انتشار تحدي الموت علي تطبيق التيك توك والذي قد يؤدي إلي الغيبوبة و الوفاة »موضحة أن المراهقين بصفة خاصة يسعون إلي إثبات أنفسهم أمام الآخرين وقدرتهم علي اجتياز التحدي بدون التفكير في عواقب تلك الأفعال وهذا يكشف الخلل في دور الآباء في حياة أبنائهم. ففي دوامة الحياة وانشغال الأب والأم بالعمل لتوفير متطلبات الحياة »يتركون أبناءهم أمام تطبيقات الهواتف الذكية بدون أي رقابة أو حتي توعية وإرشاد. وأيضا لا يهتمون بشغل أوقات فراغ أولادهم بما ينفعهم سواء ممارسة الرياضة أو تنمية المواهب المختلفة.
وناشدت مؤسس ائتلاف أولياء الأمور الحكومة بضرورة التفكير في إغلاق تطبيق التيك توك فقد أساء الكثير استخدامه لأنه يبث محتويات ضارة تهدد حياة أولادنا وأخلاقهم.
وأضافت "الحزاوي" أنه وبخلاف قرار حجب تطبيق التيك توك من مصر يجب علينا التحكم في حسابات أبنائنا عليه كالوقت الذي يقضونه عليه أو نوع المحتوي المعروض عليهم خصوصا أن التحديات الخطيرة لا تنتهي. فكل فترة تظهر ألعاب قاتلة ومميتة.
اشادت الحزاوي بجهود وزارة التربية والتعليم وتوعية الطلاب في المدارس بمخاطر الألعاب الالكترونية. مطالبتها باتخاذ قرارات صارمة وتوقيع عقوبات علي الطلاب والمدارس التي ظهرت في الفيديوهات المنتشرة في مواقع التواصل بالإضافة إلي حملة ضخمة في قنوات الوزارة التعليمية وعلي صفحاتها المختلفة للتوعية واللجوء للأطباء لمناقشة أخطار تلك الألعاب العنيفة كما يجب تنظيم ندوات في المدارس لتوعية الأباء من مخاطر الألعاب الالكترونية والتحديات المنتشرة.
د. عماد وديع.. استشاري الطب النفسي : حذر.. حتي لاتقع "الفاس في الرأس"
يلفت الدكتور عماد وديع. استشاري الطب النفسي إلي أن ممارس تحد كتم الأنفاس عندما يخوض اللعبة ويحاول أن يقتل زميله يشعر أنها "حاجة ظريفة" مثل لعبة الشطرنج وموت الملك. حيث يشعر اللاعب بالانتصار علي الخصم. أما الضحية الذي يمارس عليه فعل "الاختناق" يشعر بالقوة لأنه استطاع أن يعود مرة آخري إلي الحياة بعد الموت ويكون بذلك قادرا علي التحمل أكثر من غيره »قائلا إن اللعبة من توفي علي إثرها عدد قليل. فلن نسمع عن عشرين حالة مرة واحدة في مدرسة ما. وهذا ليس تقليلا من خطورتها بل أن التلاميذ يشعرون أنهم يلعبون ويفوقون وينجون منها كالصغار الذين يمرون بسرعة كبيرة أمام سيارة ليشعر بالفوز أن السيارة لم تستطع دهسه أو الفتك به. وهكذا يكررون اللعب حتي تقع الفاس في الرأس .
ويشبه استشاري الطب النفسي لعبة كتم الأنفاس بالملاكمة الذي يسدد فيها اللاعب لخصمه ضربة تسقطه علي الأرض ثم يعد حتي رقم عشرة. وكذلك المصارعة الحرة و الوصول إلي الخنقة المميتة. فاللاعب يشعر بالاستثارة عند وصول خصمه للخطر ثم ينقذه فالشعور بالخطر ثم النجاة منه غريزة موجودة داخلنا حتي تقع المصيبة الكبري.
ويفسر د.عماد ذلك بأن هناك موصلات عصبية ومواد كيميائية داخل الدماغ عندما يتعرض الإنسان للاستثارة داخل اللعب. تسبب له السعادة والرضا.
وليد حجاج.. خبير أمن المعلومات : لا نملك آلية لمنع فيديوهات محددة
يؤكد المهندس وليد حجاج. خبير أمن المعلومات. وعضو اللجنة الرقمية والبنية المعلوماتية بالمجلس الأعلي للثقافة :أن من المستحيل منع مقاطع فيديو بعينها من الناحية الفنية »مستشهدا بالتجربة الألمانية حيث أصدرت ألمانيا "كودا" لمواقع التواصل الاجتماعي يمكن الدولة من أن تتماثل تلك المواقع لعادات وتقاليد الشعب الألماني وإلا تدفع غرامة. فهناك مكتب تمثيل للمنصات الاجتماعية داخل ألمانيا. وأصبحت مواقع التواصل هي التي لا تستطيع نشر أي محتوي مخالفا للسياسات الألمانية بموجب بروتوكول التعاون. فضلا عن القوة السياسية و الاقتصادية لدولة مثل ألمانيا تجعلها قادرة علي تنفيذ ما تريده أو وقف ما يزعجها.
والمنفذ هنا هو صاحب المنصة وليست الحكومة الألمانية »ومن ثم يقول حجاج إنه لا يوجد شيء يجعل جهة ما تملك القدرة لمنع تطبيق أو موقع الكتروني منعا تاما من الناحية الفنية »موضحا أنه يوجد بعض الأدوات أو سيرفرات مثل proxy و Vpn, والتي تسمح للمستخدم بتخطي الغلق. فأي موقع مغلق. من السهل جدا فتحه من خلال أي سيرفر وكأن الشخص ليس في مصر.
ويؤكد حجاج أنه لو تم افتراضا غلق تطبيق التيك توك. سيصل إليه الأولاد بمنتهي السهولة. وفي هذه الحالة سيصبح الأمر أكثر خطورة لأن المستخدم بكل سلوكياته علي الإنترنت سيصبح غير معروفا لشركات الاتصالات وكأنه شخصا مختفيا. موضحا في هذا السياق أنه لا يجوز غلق التطبيق لأنه لابد أن تكون مصر موقعة اتفاقا مع منصة Google play وapp store برفع هذا التطبيق لكل المستخدمين المصريين وهذا غير متاح . فمصر لا تملك أي سلطة في هذه القضية.
ويذكر خبير أمن المعلومات الحكم القضائي الذي صدر في 2016 بغلق تطبيق YouTube ولكنه لم ينفذ. لأن مصر لا تملك تنفيذه فنيا. ولا يجوز وقف مقاطع بعينها أيضا علي يوتيوب. فالالية فقط في فتح المنصة أو إغلاقهاتماما. الفلترة من أحقية صاحب الشركة وهي Google فقط. ولا يوجد أي بروتوكول معهم يمكننا من المطالبة بذلك
وعن إمكانية توقيع هذا البروتوكول. يشير وليد حجاج إلي أن الأمر يحتاج إلي العديد من التشريعات بالإضافة إلي أننا لا نملك التكنولوجيا. ونحن مستهلكون أكثر من أننا مطورون. ومن يملك المعلومات يمتلك السيطرة.
طالبة بورسعيد الناجية من لعبة الموت.. تروي قصتها: زميلتي خنقتني وقالت لي هتموتي في 5 دقائق.. وترجعي تاني!!
* لوجين رضا طالبة بالصف الاول الاعدادي بمحافظة بورسعيد مارست تحدي "كتم الانفاس" مع صديقاتها ونقلت علي اثره إلي المستشفي.
وتقول لوجين "انتهيت انا وصديقاتي من الدرس الخصوصي. واقنعتنا احدي الزميلات بتجرية اللعبة ورفضت ان ابدأ لأنني قمت بتجربتها قبل ذلك مرتين وفشلت
ولم اتحمل كتم النفس. وقد شاهدتها علي تيك توك".
وتضيف "صديقتي قالت لي انتي هتموتي 5 دقائق فقط وهترجعي تاني. وقالوا لي تنفسي 10 مرات من الأنف وانتي جالسة ثم قفي واكتمي نفسك وانتي مغمضة العينين ثم ضغطت صديقتي علي صدري وخنقتني فقدت الوعي مباشرة وقامت زميلاتي بإفاقتي فعدت إلي المنزل متعبة.
وقالت لي والدتي ان "عيني اتقلبت وفقدت الذاكرة مؤقتا" وتقلت إلي المستشفي وحجزت بها 7 أيام وتبين إصابتي بارتجاج في المخ بسبب سقوطي علي الارض.
وتؤكد لوجين انها لم تكن تعرف ان هذه اللعبة تسمي بلعبة الموت بل كانت تعتقد ان اسمها "الاختناق".