على هامش زيارة الفاتيكان لها تعرف على أول كنيسة كاثوليكية فى الخليج
يزور البابا فرانسيس الثاني بابا الفاتيكان ،الخليج العربي للمرة الثانية خلال أقل من ثلاث سنوات، بعد زيارة الإمارات عام 2019. ويحطّ رحاله هذه المرة في المنامة بين 3 و6 نوفمبر الحالي، تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، للمشاركة في "منتدى البحرين للحوار: الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني"، حيث يلتقي من جديد الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين.
لعبت البحرين دوراً محورياً في تاريخ المسيحية في منطقة الخليج، إذ كانت قرية سماهيج في جزيرة المحرق، مقراً للمقعد الأسقفي لكنيسة المشرق خلال القرن الخامس للميلاد.
وبالتزامن مع زيارة بابا الفاتيكان برز اسم أهم الكنائس في منطقة شبه الجزيرة العربية وهي "كاتدرائية سيدة العرب"، فما هي قصة هذه الكنيسة؟
اعتادت الكنيسة الكاثوليكية في تقاليدها أن تكرّس مناطق جغرافية وبلداناً لاسم السيدة مريم العذراء، هكذا نجد مثلاً كنائس أو مزارات منسوبة لها، تبعاً لموقعها الجغرافي، مثل كنيسة سيدة لبنان، أو كنيسة نوتردام في باريس.
في المنامة كنيستان كاثوليكيتان - بين عدد قليل من الكنائس التابعة للطوائف الأخرى - كلتاهما مكرستان لمريم العذراء.
الكنيسة الأقدم عهداً هي كنيسة القلب المقدس، والتي وضع حجر الأساس لها عام 1939، وكانت أول كنيسة كاثوليكية تبنى في الخليج، وجددت مطلع التسعينيات.
عام 2021، استكملت البحرين تشييد الكنيسة الثانية، وهي "كاتدرائية سيدة العرب" والتي تعتبر "أكبر كنيسة كاثوليكية" في منطقة شبه الجزيرة العربية، وتتسع لأكثر من ألفي شخص، وقد بدأ بناؤها عام 2013.
يرمز إلى "سيد العرب" بتمثال متوّج بالذهب للعذراء، وهي تضع الطفل يسوع في حضنها، ويحملهما ملاكان. وتمثال ورسم سيدة العرب مستوحى من سيدة الكرمل في فلسطين، وقد استخدم للمرة الأولى في الكويت عام 1948. وفي عام 1960، صرح البابا يوحنا الثالث والعشرون رسمياً باستخدام اسم "سيدة العرب" كلقب لمريم العذراء شفيعة منطقة شبه الجزيرة العربية.
وكان الإعلان عن تشييد كاتدرائية "سيدة العرب"، أكبر صرح مسيحي في الجزيرة العربية، دليلا على رغبة السلطات البحرينية بمنح أتباع الديانات كافة الحقّوق بممارسة شعائرهم بحرية.