الصين: تطوير التعاون مع إفريقيا يعد أولوية لنا في سياستنا الخارجية
أكد سفير الصين بالقاهرة، لياو ليتشيانج، إن العقد الذي مرت به الصين في العصر الجديد هو عقد من التطور السريع للعلاقات الصينية الأفريقية، مشيرا إلى أن تطوير التضامن والتعاون مع الدول الإفريقية هو حجر الزاوية المهم في سياسة الصين الخارجية، وهو أيضًا الخيار الاستراتيجي الراسخ للصين على المدى الطويل.
وأضاف السفير في ندوة صباح اليوم مع عدد من قيادات الأحزاب السياسية المصرية، أنه مع دخول العصر الجديد، طرح الرئيس شي جينبينج سياسة الصين تجاه أفريقيا التي تتمثل في الإخلاص والصدق والأمانة والصداقة والمفهوم الصحيح للعدالة والمصالح، مما حدد الطريق وقدم توجيهات أساسية للتعاون الصيني الإفريقي في العصر الجديد.
وتابع: "في عامي 2015 و 2018 ، عقدت قمة جوهانسبرج وقمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي بنجاح. وفي قمة بكين، اتفق الرئيس شي جين بينج مع القادة الأفارقة بمن فيهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على بناء مجتمع صيني أفريقي أوثق ذي مستقبل مشترك، مما وضع معلما جديدا في تاريخ العلاقات الصينية الأفريقية".
واستطرد: "في نوفمبر الماضي، عُقد المؤتمر الوزاري الثامن للمنتدى بنجاح، حيث أعلن الرئيس شي إطلاق "تسعة مشاريع" للتعاون مع أفريقيا، الأمر الذي يدل على عزم الصين وأفريقيا على تحقيق التنمية المشتركة ومواجهة التحديات بجهود مشتركة في العصر الجديد".
وأشار: "في العقد الماضي، شهد التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأفريقيا تطورا متسارعا. تبقى الصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا لمدة 13 عامًا متتالية. تجاوز الاستثمار المباشر التراكمي للشركات الصينية في إفريقيا 43 مليار دولار، وتم إنشاء أكثر من 3500 شركة صينية من مختلف الأنواع في إفريقيا، يعمل فيها أكثر من 80٪ من الموظفين المحليين، مما يخلق بشكل مباشر وغير مباشر الملايين من فرص العمل. وتعمق التعاون بين الصين وأفريقيا في البناء المشترك لـ "الحزام والطريق" باستمرار. حيث تم فتح خط السكة الحديد من أديس أبابا إلى جيبوتي، وخط سكة حديد مومباسا - نيروبي في كينيا، والطريق السريع رقم 1 ومشاريع أخرى في جمهورية الكونغو. إضافة إلى ميناء ميناء دوراليه المتعدد الأغراض في جيبوتي ومحطة لومي للحاويات في توجو اللتين ساهمتا في تعزيز تجارة ترانزيت في تلك الدول. وهذه المشاريع لعبت دورًا مهمًا في عملية الربط والتكامل الإقليمي. وتبقى الصين دائما مع إفريقيا لدعم جهودها في مكافحة الإيبولا و COVID-1 والتعامل مع أزمة الغذاء وتغير المناخ، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي".
واختتم: "تبقى الصين في طليعة العالم من حيث التعاون مع إفريقيا، وأصبح المجتمع الصيني الأفريقي ذي المستقبل المشترك نموذجًا لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، إن الشعبين الصيني والأفريقي لهما القول الأكبر في تقييم التعاون الصيني الإفريقي، ويهدف التعاون أولا تعزيز المصالح الأساسية للشعبين الصيني والأفريقي، بدلا من احتواء الدول الأخرى. في رؤيتنا أن إفريقيا ساحة كبيرة للتعاون الدولي وليست ساحة لألعاب القوى الكبرى".