هبوط مؤشرات منطقة اليورو ينذر بدخول القارة العجوز في نفق الركود
تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي لمنطقة اليورو ليسجل 46.4 نقطة، بعد أن سجل 48.4 نقطة الشهر الماضي، وكان من المتوقع أن يسجل 46.6.
فيما هبط مؤشر مديري المشتريات الصناعي في ألمانيا على عكس التوقعات وسجل 45.1، بعد أن كان مقدر له أن يسجل 45.7.
وسجل المؤشر ذاته في فرنسا تراجعًا أيضًا ليسجل 47.2 نقطة، بعد أن سجل الشهر الماضي 47.7 نقطة، فيما كانت تشير التوقعات بتسجيله 47.4 نقطة.
يحدد مؤشر مديري المشتريات بالقطاع الصناعي مستوى نشاط مديري المشتريات في القطاع الصناعي، وتشير القراءة فوق مستوى 50 إلى التوسع، وما دون الـ 50 يعني انكماشًا وتراجع في النشاط التصنيعي. وللحصول على قراءة هذا المؤشر، يحدد مديرو المشتريات مستوى بعض العناصر في هذا القطاع، وتتضمن التوظيف، والإنتاج، والطلبيات الجديدة، وتوزيع الموارد، والمخزونات للاتجاه الصعودي تأثير إيجابي على عملة البلاد.
ويراقب تجار العملة هذا المؤشر عن كثب حيث يمكن لمديري المشتريات نظرا لطبيعة عملهم الدخول على بيانات حول أداء شركاتهم، مما يجعل من هذا المؤشر مؤشر قيادي للأداء الاقتصادي العام.
جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي في منطقة اليورو وعدد من الدول الأوروبية الصادرة الآن لتعطي لمحة عن مدى الأزمة الصناعية والاقتصادية التي تعيشها القارة العجوز.
وسجلت المؤشرات تراجعًا ملحوظًا ومفاجئًا، حيث ظلت ما دون الـ50 نقطة، بل وخالفت التوقعات، وتراجعت أيضًا عن الشهر السابق، الأمر الذي ينذر بدخول القارة الأوروبية في نفق الركود، خاصة في ظل تصريحات رئيسة المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، التي تؤكد هذه الفرضية وأن البنك سيواصل رفع الفائدة حتى لو أدى ذلك إلى الركود.
وقالت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أمس الثلاثاء، إن البنك المركزي يجب أن يستمر في رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم، حتى لو زادت احتمالية حدوث ركود في منطقة اليورو.
وأوضحت لاجارد لموقع دلفي الإخباري في لاتفيا، مكررة رسالة السياسة الأسبوع الماضي إلى حد كبير: "تفويضنا هو استقرار الأسعار وعلينا أن ننفذ ذلك باستخدام جميع الأدوات المتاحة لدينا". "نحن مصممون على القيام بما هو ضروري لإعادة التضخم إلى هدفنا البالغ 2%".
رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس مجتمعة خلال الاجتماعات الثلاثة الماضية، وتقوم الأسواق بتسعير سلسلة من التحركات الأخرى التي من شأنها أن تقترب من معدل الإيداع البالغ 1.5% من 3% في عام 2023.
وقالت لاجارد: "الوجهة واضحة، ولم نصل إليها بعد" دون أن تحدد المكان الذي قد تنتهي فيه زيادة الأسعار. مضيفة: "سيكون لدينا المزيد من الزيادات في الأسعار في المستقبل".
ارتفع معدل التضخم إلى 10.7% في أكتوبر، ومن المتوقع أن يظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% حتى عام 2024، مما يزيد من خطر أن تبدأ الشركات والأسر في تعديل سلوكها لأنها تفقد الثقة في استعداد البنك المركزي الأوروبي للتراجع.
وقالت لاجارد: "كلما طالت مدة بقاء التضخم عند هذه المستويات المرتفعة، زادت المخاطر التي ينتشرها في جميع أنحاء الاقتصاد".