خبراء الاقتصاد: منظومة التعليم الفني.. قاطرة التقدم والتنمية
القطاع الخاص شريك أساسي.. واستحداث التخصصات التكنولوجية لمواكبة التطور الصناعي العالمي
أشاد خبراء الاقتصاد بالجهود الدولية المبذولة للارتقاء وتطوير منظومة التعليم الفني وإعادة الهيكلة لإعداد جيل قادر مؤهل وفق احتياجات ومتطلبات السوق المصرية قادر علي التنمية في كل القطاعات ودراسة التحديات التي كان يعاني منها التعليم الفني وتغيير المنظومة كاملة بما يتوافق مع التطور التكنولوجي وتحديات السوق في كل القطاعات واستحداث المجالات التطبيقية العملية لتتناسب مع احتياجات المستقبل القريب لمفهوم الجمهورية الجديدة ووجود قوة بشريةمدربة وفق برامج تعليمية تطبيقية حديثة قادرة علي تلبية متطلبات السوق نحو تنمية حقيقية.
قال عمرو يوسف "خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية" إن مصر تعيد هيكلة منظومة التعليم الفني بإعتباره أحد أهم أذرع التنمية الاقتصادية لما قد يمثله العنصر البشري من أهمية خاصة بعدما يتم تعليمه وفق آليات تسمح بحسن استخدام طاقاته بشكل يضيف إلي عملية الإنتاج. حيث عانت تركيبة التعليم الفني في مصر وعلي مدار سنوات طويلة من إهمال لتلك المنظومه الهامه مما أدي إلي وجود قوة بشرية داخل سوق العمل لم تتلقي التعليم الكافي ولا التدريب المستدام مما جعلها قوة غير مستغله وبطالة مقنعه داخل مصفوفه اسواق العمل.
أضاف أن ملامح المنظومة الجديدة تأتي بمشاركة القطاع الخاص وبعض الشركات الكبري بتبني إنشاء مؤسسات تعليمية تهتم بالمجالات التطبيقية العملية لتتخطي تلك المؤسسات الآن الأربعون نموذجا وفي كافة المجالات الصناعية لنجد من بين تلك التخصصات البرمجيات والحاسب الألي وتكنولوجيا التصنيع والحرف والطاقة النووية والشمسية والزراعه وغيرها من المجالات التي تحتاجها بشدة أسواق العمل الحالية وفق ضوابط وأطر ما قد يحتاجه المستقبل القريب من تخصصات , خاصة وما تشهده مصر الأن من إفتتاح لمشروعات قومية علي درجة كبيرة من الحداثة والتقدم مما يستلزم معها وجود قوة بشرية مدربة وفق برامج تعليمية تطبيقية حديثة.
أوضح أنه من الجانب الآخر نجد ان الدولة ومن منطلق حق أي مواطن لاستكمال دراسته فقد أنشأت العديد من الكليات التكنولوجية الحديثة بتخصصات الذكاء الإصطناعي والبرمجة ومجالات التصنيع المختلفة فضلا عن إنشاء مجمعات تكنولوجية متكاملة. لتستقبل أسواق العمل نوعية جديدة من خريجي التعليم الفني علي درجة كبيرة من المهارة سواء في الجانب التطبيقي أو النظري.
أشار إلي أن ذلك ينعكس بطبيعة الحال علي مجتمع الأعمال والتصنيع وبالتالي علي وتيرة النشاط الاقتصادي وضمانة أكيدة لنجاح المشروعات القومية الحالية وذلك بضمان وجود خريجين علي مستوي عال من التدريب والتعلم ليعالج في نهاية الأمر مشكلة تؤرق جميع المجتمعات الحديثة ألا وهي مشكلات البطالة خاصة في ظل وجود خريجين يتخطي عددهم مئات الآلاف سنويا , مما يجعل ما اتخذته الدولة والقطاع الخاص في هذا المجال حتي اللحظة مجهود مثمر أجيال حاليه وقادمة لضمان استمرارية عجلة الاقتصاد القومي في التحرك نحو تحقيق التنمية المنشودة.
وقال أ. د. محمد غازي صابر أستاذ التأمين والعلوم الاكتوارية بجامعة القاهرة ورئيس الاتحاد العربي للتأمين الأسبق. إنه وفي اطار الجهود المبذولة من قبل الحكومة المصرية إلي تنمية قدرات الدولة لمواجهة التحديات العالمية وخاصة في مجال الصناعة والاهتمام بإنتاج السلع وتشجيع الاستثمار العربي والأجنبي ومن أجل ذلك تتجه السياسة العامة للتوسع في التعليم التطبيقي والتكنولوجيا الحديثة من خلال التعاون مع رحال الأعمال واستحداث المدارس المهنية في كافة المجالات.
أضاف أن لكل برنامج هدف عام نسعي إلي تحقيقه من خلال تقسيم هذا الهدف إلي اهداف فرعية ومن ثم إلي أولويات فإن التخطيط الجيد في مجال التعليم التطبيقي والتكنولوجي يبدأ بوضع اهداف البرنامج واقتراحي لتطوير التعليم الفني تأسيس الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتكنولوجي في مصر يعد أولي خطوات تحديث مخرجات التعليم التطبيقي بالتعاون مع رجال الأعمال والهيئات الدولية لإعداد خريجين قادرين علي المنافسة في المحيط العربي والإقليمي والدولي.
أشار إلي أن الاهتمام بالتدريب التحويلي وفقا لاحتياجات سوق العمل ويأتي من خلال إعادة بناء منظومة التعليم الفني وفصله من وزارة التربية والتعليم وإنشاء هيئة مستقلة عن الوزاره "الهيئة العامة للتعليم والتطبيقي والتكنولوجي" سيؤدي ذلك إلي زيادة الطلب علي خريجي التعليم التطبيقي وخدمة سوق العمل.. وتنمية الصناعة والمنتجات المصرية بجودة عالية.
أضاف أن تأسيس الجامعات الأهلية يساعد بشكل فعال في مجال التدريب التحويلي من خلال التعاون مع جامعات اجنبية لتوطين التكنولوجيا بل وخلق جيل جديد يؤمن بأن العمل المهني افضل دخلا من العمل الاداري علي المكاتب.. مؤكدًا أن تأسيس الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتكنولوجي واستقلالها الاقتصادي أحد أهم العوامل الرئيسية لنجاح منظومة التعليم المهني وافساح المجال للخريجين للحصول علي درجة البكالوريوس المهني بل والماجستير والدكتوراه المهنية ليس في مجال الادارة كما هو مطبق بل في المجال التطبيقي والتكنولوجي.