رَاعِنَا _ كلمه لفظها مستحسن فلماذا نها عنها المولى عز وجل فى كتابه
من الاداب التى علم اياها المولى عز وجل عند مخاطبتهم النبى صل الله عليه وسلم عدم قولهم _"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا _رَاعِنَا_ وَقُولُوا انْظُرْنَا" _البقرة: 104
فقد نهى المولى عزوجل عن قول المؤمنين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: "راعنا"، رغم ان اصل لفظه اللغوى منشق من "المراعاة" وهي معنًى حسن
وسبب ذلك بينه المفسرون على عدة اقوال منها _ .. أن"راعنا " كلمة كانت اليهود تقولها على سبيل الاستهزاء والسخرية فأخذها عنهم المسلمون؛ ظنًا منهم أن فيها تعظيماً للأنبياء.
_فقال الإمام الطبري .. عن قتادة: أنها كانت كلمةً صحيحةً مفهومةً من كلام العرب، وافَقَتْ كلمةً من كلام اليهود بغير اللسان العربي، هي عند اليهود سَبٌّ، وهي عند العرب: أَرْعِنِي سَمْعَكَ وَفَرِّغْهُ لِتَفْهَمَ عَنِّي.
_وقد قيل فيها .. هي من الرُّعونة؛ فإذا أرادوا أن يُحَمِّقُوا إنسانًا قالوا له: "راعنا" بمعنى يا أحمق! فلما سمع اليهود هذه اللفظة من المسلمين قالوا فيما بينهم: كنا نَسُبُّ محمدًا سرًّا، فأعلِنوا به الآن، فكانوا يأتونه ويقولون: راعنا يا محمد، ويضحكون فيما بينهم، فسمعها سعد بن معاذ رضي الله عنه، ففطن لها، وكان يعرف لغتهم، فقال لليهود: لئن سمعتُها من أحدكم يقولها لرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأضربن عنقه، فقالوا: أولستم تقولونها؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾] اهـ.