أحمد ماهر: قرارات المركزي تستهدف استقرار الوضع الاقتصادي المصري
قال أحمد ماهر خبير التسويق أن القرارات التي اتخذها البنك المركزي اليوم، تستهدف في المقام الأول استقرار الوضع الاقتصادي المصري، خصوصا في ظل الأوضاع التي يعاني منها العالم أجمع بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وعدم التعافي الكامل من تداعيات فيروس كورونا.
أضاف في تصريحات لـ"الجمهورية أونلاين"، أن اتباع سياسة سعر الصرف المرن بالنسبة للجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية يأتي تحديدا للقضاء على السوق الموازية للدولار من ناحية، ومن ناحية أخرى تسريع وتيرة الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، وهو ما تم بالفعل بإعلان وزير المالية بالحصول على حزمة مساعدات دولية تقدر بـ 9 مليارات دولار.
أوضح أن وجود سعرين للعملة الاجنبية يعطي انطباعا سيئا بالنسبة للاستثمار الاجنبي، ويمنع المستثمرين من ضخ أموالهم في الداخل، فضلا عن أن وجود سعرين يجعل هناك انفلاتا في أسعار السلع بسبب الاستيراد بسعر السوق السوداء، خصوصا ونحن نستورد نسبة كبيرة من احتياجاتنا من الخارج.
أشار إلى أنه بالنسبة لرفع الفائدة على الايداع والاقراض بنسبة 2%، يأتي لاحتواء التضخم وسحب جزء من السيولة خصوصا مع نقص المعروض للسيولة، منوها بان اقدام بنكي مصر والأهلي الإعلان عن شهادة إيداع بآجال 3 سنوات بنسبة 17.25% يشجع الكثيرين على شراء هذه الشهادات وهو ما سيعود بالتالي على الحصول على عائد معقول، فضلا عن أن هذه الأموال سيتم اعادة دورانها من خلال المستثمرين.
لفت إلى أن إلغاء نظام الاعتمادات المستندية بالنسبة للبضائع المستوردة التي تقل قيمتها عن 500 ألف دولار، سيحدث انتعاشة في السوق، خصوصا وأن نسبة كبيرة من البضائع المكدسة في الموانيء، والافراج عن هذه البضائع خصوصا لو كانت مواد خام ومستلزمات إنتاج سيعيد دوران عجلة الإنتاج مرة أخرى، ويعيد الأسعار الى وضعها الطبيعي.
ألمح الى القرارات الصادرة اليوم قد تؤثر بشكل ما على محدودي الدخل وأصحاب الدخول المنخفضة غلا أنه تم مراعاة ذلك من خلال حزمة المساعدات التي الإعلان عنها بالنسبة للمعاشات والموظفين، منوها بأنه يجب أن إلزام القطاع الخاص بالتوازي بزيادة معقولة لمواجهة أعباء الحياة.
شدد على ضرورة أن يتبع المواطنون سياسة الترشيد في كل احتياجاتهم هذه الفترة، والاستغناء عن أية رفاهيات وادخار ما يمكن ادخاره ووضع جزء من هذه المدخرات في مشروعات أو اسهم، حتى لو كانت بنسب قليلة، منوها بأن الشهادات المعلن عنها بنسبة 17.25% قد تكون أحد البدائل للحصول على عائد معقول.
طالب الأجهزة الرقابية بتكثيف جهودها لضبط أية أسعار مبالغ فيها، مشددا على ضرورة أن يعي المواطنون ذلك والحد من الشراء غير المبرر والتبليغ عن أية أسعار مبالغ فيها، منوها بأن التجار قد يتخذون هذه القرارات ذريعة لرفع أسعار السلع.