ليس لها علاقة بالحزمة الاجتماعية.. خبير مصرفي يكشف أسباب رفع الفائدة
توقع الدكتور رمزي الجرم، نائب مدير عام قطاع الرقابة الداخلية في أحد البنوك، أن تشهد أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعات سريعة، تتجاوز 20 جنيها للدولار الواحد خلال الفترة القليلة المقبلة.
وقال الخبير المصرفي رمزي الجرم، في تصريحات خاصة لـ"الجمهورية أونلاين" إن قرار رفع سعر الفائدة 2% مفاجئ وغير متوقع.
اجتمعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، فجر اليوم، وبشكل استثنائي، لرفع اسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة واحدة لليلة واحدة، لتصبح 13.25٪& 14.25٪ على الترتيب.
وقال رمزي الجرم، إن القرار جاء على الرغم من تأكيد محافظ البنك المركزي المصري، على الاعتماد على آليات أخرى غير أسعار الفائدة، على خلفية أن مشكلة التضخم التي تواجه الاقتصاد المصري، بسبب صدمة في جانب العرض، وليست نتيجة لزيادة حجم الكتلة النقدية في الأسواق المحلية.
وأكد الخبير المصرفي، أنه لا يمكن ربط تلك الزيادة في أسعار الفائدة، بما تم أمس، من تقديم حزمة اجتماعية واسعة، المتمثلة في رفع الحد الأدنى للاجور، وتقرير علاوة استثنائية، وزيادة حد الإعفاء الشخصي من الضريبة على الدخل، والذي سوف يؤدي إلى ضخ نحو 67 مليار جنيه سنوياً.
وأوضح أن سرعة إصدار القرار وبشكل مفاجئ، ومخالفته لكل التوقعات لا يمكن أن يكون نتيجة منطقية، لضخ سيولة بنحو 67 مليار جنيه في الأسواق.
وتابع: "ربما يكون هذا الأمر، كأحد شروط صندوق النقد الدولي بشأن تنفيذ عقد القرض الجديد بين مصر والصندوق، والذي كان يشترط تخفيض قيمة الجنيه المصري، خصوصا أن هذا القرار، لحق به مباشرة قرار بنكي مصر والأهلي، بطرح شهادات إيداع لمدة ثلاث سنوات، بعائد دائن 17.25٪".
وقال الجرم: "على جانب آخر، فإن تلك الزيادة وإن كانت كبيرة إلى حد ما، إلا أن التثبيت على مدى 4 اجتماعات سابقة، يعوض تلك الزيادة، كما أن تقرير الحزمة الاجتماعية التي كلف بها السيد رئيس الجمهورية، للحكومة أمس، سوف تحد بشكل أو بآخر من أي تداعيات سلبية لقرار رفع أسعار الفائدة المحلية".