رئيس الوزراء: هدفنا التوصل لخارطة طريق للمستقبل.. بمشاركة كل الأطراف
أكد رئيس مجلس الوزراء د. مصطفي مدبولي أن عقد المؤتمر الاقتصادي "مصر 2022" جاء إدراكا من القيادة السياسية في مصر بأهمية وضع خارطة طريق لمستقبل الاقتصاد المصري. تشارك فيها كل الأطراف ليست فقط الحكومة بل كل "الخبراء والمتخصصين ومجتمع رجال الأعمال والأحزاب السياسية".
كل مسئول يعرض رؤيته.. وترك المجال الأكبر للخبراء والسياسيين والاقتصاديين
لن نتجادل في "الماضي".. الأهم الاتفاق علي خطط تنفيذية تسهم في استقرار الوطن
سنناقش التوسع في تمويل المشروعات القومية عبر آلية مشتركة مع القطاع الخاص
تطوير البورصة والأسواق المالية.. تعميق الصناعة.. وتوفير مستلزمات الإنتاج
الحكومات والاقتصادات القوية تصارع من أجل النجاة والاستقرار
المؤتمر يأتي في خضم أزمة لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية
قال مدبولي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي - "إن المؤتمر الاقتصادي يأتي في خضم أزمة عالمية لم تشهدها دول العالم منذ الحرب العالمية الثانية". مشيرا إلي أن كافة الحكومات المتقدمة والقوية اقتصاديا والدول الناشئة تصارع من أجل النجاة وضمان الاستقرار.
أضاف أن مصر ليست بمنأي عن دول العالم. بل بالعكس مصر صنفت من قبل كل المؤسسات الدولية كواحدة من الدول التي كانت أكثر تأثرًا بالأزمة العالمية الضخمة.
تابع بأنه من هنا جاء تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بتنظيم المؤتمر الاقتصادي» لمناقشة أوضاع ومستقبل الاقتصاد المصري والخروج بخارطة طريق واضحة لهذا الاقتصاد خلال الفترة القادمة.
قال رئيس مجلس الوزراء إن خارطة الطريق يجب أن تشمل جزءين. الأول التعافي من الأزمة قصيرة الأجل "الأزمة العالمية". يلازمها حلول لبعض المشاكل المزمنة الموجودة لدينا. وحلولها تحتاج إلي تحرك علي المدي المتوسط وطويل الأجل.
أضاف مدبولي أن الحكومة منذ بداية الأزمة العالمية ومن قبلها حريصة كل الحرص علي متابعة ما يكتب عن مصر سواء في الخارج أو الداخل. مؤكدا متابعة الحكومة كل ما ينشر علي مواقع التواصل الاجتماعي. ويقال في البرامج الحوارية من الخبراء.
أوضح أن الحكومة وجدت أن بعض الآراء لا تبني علي معرفة دقيقة بواقع وأحوال الاقتصاد المصري. ولا تنشر الأرقام الحقيقية التي تعكس واقع الاقتصاد المصري.
أكد رئيس الوزراء ضرورة معرفة الواقع الاقتصادي الذي نمر به حتي نستطيع وضع خارطة طريق صحيحة له. ونبني حلولا للمستقبل تؤسس علي قاعدة معلومات صحيحة نعلمها جميعا وواقع صحيح وتحديات نتوافق عليها.
أشار رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي. إلي أنه منذ عام 2011 عانت مصر لعدد من السنوات من انخفاض في النمو وارتفاع معدلات البطالة وتفاقمت هذه المشكلات» بسبب العجز المالي الكبير والدين العام المتزايد والهشاشة الخارجية التي اتضحت بفقدان الاحتياطي النقدي الأجنبي.
استعرض مدبولي الخسائر التي تكبدها الاقتصاد المصري نتيجة لعدم الاستقرار السياسي وما صاحبه من أعمال إرهابية شهدتها مصر علي مدار السنوات الماضية. والتي تقدر بـ 477 مليار دولار. موضحا أن الاحتياطي خسر 20.3% في الفترة ما بين 2011 إلي 2013. وكذا خسائر القطاع السياحي التي وصلت إلي 32%. ووصول متوسط معدل البطالة إلي 13%. وغيرها.
أضاف أنه خلال الفترة ما بين فبراير 2011 إلي مايو 2013. انخفض تصنيفنا الائتماني 6 مرات. مشددا علي أنه في المجمل واجهت الدولة المصرية وضعا اقتصاديا كارثيا. لافتا إلي أن استمرار تلك الأوضاع كان سيؤدي إلي مخاطر شديدة ينعكس أثرها علي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
تابع أن الدولة المصرية استجابت في 2015 لهذه التحديات وهي وضع حلول جذرية. "حيث قمنا بعمل مؤتمر 2015 بعنوان "مصر المستقبل" والذي وضع 3 محاور وهي استعادة استقرار الاقتصاد الكلي. ومشروعات قومية لتبني البلد. وتحسين بيئة الاستثمار. وقامت الدولة المصرية في 2016 بالإصلاح الاقتصادي وبدأ الاقتصاد المصري في التصاعد.
قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي "إن الأهم أن هذه الفترة شهدت بدء جائحة كورونا. واستمرت عامين وبعدها بدأت الأزمة الروسية الأوكرانية. ومع ذلك فإن السنة المالية الماضية في يونيو 2022 كانت نسبة نمو الاقتصاد المصري 6.6%. ومتوسط تلك الفترة كلها 5.3%. مقارنة بـ 4.4% في الفترة السابقة. و2.3% في فترة ما قبل 2016".
أضاف مدبولي "أن البنك الدولي ورغم كل التحديات الموجودة ذكر - في آخر تقرير له - أن مصر من المتوقع أن تحقق معدل نمو في حدود 4.8 % في عام 2022 /2023 كأعلي معدل نمو بين أهم اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا".
أشار إلي أنه علي الرغم من الزيادة السكانية التي استمرت خلال 10 سنوات في الفترة من 2011 إلي 2021. حيث زاد السكان 21 مليون نسمة وهو ما يعادل حجم المواليد في 6 دول أوروبية كبري. ولكن زيادة نصيب الفرد من الناتج ارتفع من حوالي 2700 دولار إلي ما يقرب من 4000 دولار عام 2021.
لفت رئيس مجلس الوزراء إلي أن صندوق النقد الدولي أشار - في تقريره - إلي أنه رغم كل التحديات من المتوقع أن يرتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلي 4800 دولار في 2025. مع المشروعات التي تعمل عليها الدولة حاليا.
نوه مدبولي بأن مصر حققت أعلي معدلات تشغيل منذ 30 عامًا ونجحت في تخفيض معدل البطالة إلي أدني مستوياته. بالرغم من أن قوة العمل زادت مع الزيادة السكانية.
قال إنه في 2013 كانت نسبة البطالة 13% عندما كانت قوة العمل 28.4 مليون عامل. ووصلنا في 2021 إلي معدل 7.2% وقوة العمل تقترب من الـ 30 مليون عامل.
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي أن مصر استطاعت أن تخفض معدل البطالة. مشيرا إلي أن صندوق النقد الدولي توقع أن مصر ستخفض معدلات البطالة إلي ما دون الـ 7% علي مدار الأربع أو الخمس سنوات القادمة لتصل إلي 7.6%.
قال مدبولي "إن مشروعات الأمن الغذائي وقدرتها علي حفظ الاستقرار ودفع عجلة الاقتصاد المصري ساعدت علي تخفيض التضخم منذ بدء الأزمة العالمية. فمع بدء ارتفاع معدلات التضخم في النصف الثاني من 2021. كان التضخم في مصر أقل من 10% حتي نصف العام الجاري.
أضاف أنه من خلال مشروعات الإصلاح الزراعي استطاعت الحكومة في عام واحد إضافة 250 ألف فدان قمح جديدة. مشيرا إلي أن النتيجة لذلك أصبحت المساحة المنزرعة بالقمح هذا العام 5.3 مليون فدان.
أشار رئيس مجلس الوزراء إلي أن مصر استطاعت من خلال مشروعات الصوامع أن تحافظ علي مخزون القمح المحلي بحجم كبير جدا. مما أدي إلي امتلاك مصر احتياطيا لمدة 5 شهور ونصف.
أوضح أن مصر تستثمر في مشروعات منها الدلتا الجديدة وشرق العوينات ومشروع توشكي. حيث تهدف إلي إضافة رقعة زراعية حتي نستطيع تحسين أرقامنا في الاقتصاد. ونقلل عجز الموازنة. ونخفض استيراد القمح والحبوب.
قال مدبولي "إن دين الدول وصل إلي 103% و100% في 2016 و2017 وبدأنا نأخذه كمسار تنازلي. ووصلنا قبل كورونا إلي 80 و81%. مشيرا إلي أنه كان من المتوقع النزول إلي دون 75% لنصبح كأي دولة مستقرة وليس لديها مشكلة دين.
أضاف أن أزمة كورونا أدت إلي زيادة الدين. ومع ظهور الأزمة الروسية الأوكرانية تفاقمت المشكلات. ورغم ذلك لدي الحكومة خطة لأخذ المسار للعودة مرة أخري للمسار التنازلي للدين. مؤكدا أن الحكومة تهدف إلي خفض الدين خلال الخمس سنوات القادمة.
أوضح أن حجم الدين الخارجي للناتج المحلي الإجمالي منذ بداية الثمانينيات وصل إلي 150% من الناتج المحلي الإجمالي. حيث تم الاتفاق في عام 1991 مع نادي "باريس" وعدد من الدول العربية بموجبه تم تخفيض حجم الدين الخارجي الكبير لمصر 43 مليار دولار أمريكي. وتم إسقاطه في برنامج زمني يتم تنفيذه حتي الآن. وجزء منه مبادلة الديون بالاستثمارات مع بعض الدول الأوروبية.
قال رئيس الوزراء "إن التحدي ليس مشكلة رقم الدين للناتج المحلي الإجمالي. المشكلة الحقيقية في رقم الدين الخارجي للصادرات من السلع. حيث تجاوزنا الحدود الآمنة". مشيرًا إلي أن دور الدول والحكومة ومجتمع رجال الأعمال العودة إلي الحدود الآمنة لمصر".
قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي "إن كل تجارب الدول الناشئة تلجأ إلي التمويل بالاقتراض في فترة من فترات نموها الاقتصادي. حتي تستطيع أن تضخ استثمارات وتحقق التنمية المنشودة. ومع استقرار اقتصادها تستطيع استعادة المسار التنازلي. وترد هذه الأعباء".
أضاف مدبولي "لدينا انطباع كمصريين أن سعر العملة مرتبط بقوة الاقتصاد. وبالتالي الجنيه حين ينخفض يعني أن الاقتصاد في صورة سيئة. إلا أنه علي العكس أحيانا الدول تخطط لهذا الإجراء لتقوية الاقتصاد والصادرات ودفع عجلة استثمارات أكبر".
تابع "إننا في مصر مثل العديد من الدول الشبيهة لنا في موضوع سعر العملة. وبالتالي الخبراء الاقتصاديون يقولون المشكلة ليست في سعر الصرف ولكن كبح جماح التضخم".
أشار إلي أنه "بالرغم من حجم الدين لكن يوجد لدينا مؤشر مهم 73% منه متوسط وطويل الأجل. وهذا يعني أننا أمامنا فترة طويلة حتي تأتي تبعات هذا الدين.. ونحن حققنا مؤشرا مهما للغاية علي مدار 5 سنوات".
أوضح أن مصر حققت في موازنتها فائضا أوليا "وهذا يعني عندما ننحي جانبا خدمة الدين.. إيراداتنا تكون أكثر من مصروفاتنا. وهذا يفيد بأن هذا الفائض مصر تأخده كي تقلل الدين الخاص بها". مشيرًا إلي أن الاتفاقيات الدائمة مع صندوق النقد الدولي تصر علي أنه لابد أن تستمر مصر في تحقيق الفائض الأولي.
أضاف "نحن كنا من الدول القليلة جدًا علي مدار هذه الفترة وفي خضم الأزمات نحقق هذا. وبالتالي علي الرغم من كل هذه الأزمات تمكن الاقتصاد المصري من استعادة استقراره. ولكن مع التحديات الهائلة العالمية الموجودة هناك تحديات أخري ينبغي علينا أن نواجهها".
أكد أن مؤسسة "ستاندرد آند بورز" أبقت علي تصنيف مصر كما هو مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت "إن قدرة الاقتصاد المصري عكست استجابة للضغوط الاقتصادية الخارجية. كما توقع صندوق النقد الدولي نفسه أن يصل معدل النمو للاقتصاد المصري إلي 9.5% خلال عام 2022".
قال الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء "إن مصر وجهت الجزء الأكبر من استثماراتها ليس للدعم والمرتبات بالرغم من أنه لايزال يشغل جزءًا كبيرًا جدًا من الدعم الموجود. ولكن لأول مرة كان هناك توجه لدفع عملية الاستثمارات العامة في خلال هذه الفترة. حيث تم توجيه أكثر من نصف هذه الاستثمارات لقطاعات البنية التحتية والنقل والتعليم والصحة".
أضاف أن ظروف الدولة المصرية في هذه الفترة لم تكن في قدرة القطاع الخاص للدخول في هذه الاستثمارات. وبالتالي نفذت الدولة المصرية مشروعات قومية كبري تجاوزت 7 تريليونات جنيه. أكثر من 90% من هذه الاستثمارات نفذها القطاع الخاص.
تابع مدبولي أنه في عام 2015 تم الإعلان عن مشروعات تنموية كبري. كان في هذا الوقت مصر لديها عجز 6 آلاف ميجاوات من الكهرباء. وبالتالي أطلقنا بعض المشروعات. وفي عام 2022 أصبحت مصر لديها 16 ألف ميجاوات فائض. مشيرا إلي أننا انتقلنا من توليد طاقة كهربائية متاحة من 28 ألف ميجا إلي 59 ألف ميجا. بما نسبته 110% زيادة في قدرات التوليد الكهربائية في مصر.
أوضح أن في هذا الوقت تم التوقيع علي "حلم" إنشاء محطة طاقة شمسية. وفي عام 2022 كان المشروع علي أرض الواقع من بين رابع أكبر مشروع طاقة شمسية في العالم حتي هذه المرحلة. وعند الدخول إلي المراحل القادمة سيكون الثاني أو الثالث علي مستوي العالم.
أشار إلي أنه في عام 2015 وقعنا اتفاقيات مع بعض شركات التنقيب عن الغاز. منها شركة "بريتش بتروليم" وشركة "إيني". ومع إرادة الدولة المصرية نجحنا في اكتشاف حقل "ظهر". وكان المخطط تنفيذه ودخوله الخدمة خلال الفترة من 4 إلي 5 سنوات أي في عام 2021. وهذا معناه أن الدولة المصرية كانت ستستمر في استيراد الغاز علي مدار الفترة الماضية. وكانت القيادة السياسية مصرة علي أن يدخل هذا المشروع الخدمة في أقصر وقت ممكن. حيث تم ضخ استثمارات أكثر لكن هذا المشروع. ونتيجة لدفع معدلات التنفيذ أصبحنا المركز الخامس إقليميا في إنتاج الغاز بحجم إنتاج سنوي 58.5 مليار متر مكعب.
قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي إن صادرات مصر البترولية في سنة واحدة قفزت 109%. وحققت مصر العام الماضي صادرات لأول مرة في التاريخ 18 مليار دولار من الصادرات البترولية وصناعات البتروكيماويات الموجودة. بالمقارنة بالعام السابق له كانت 8.6 مليار دولار.
أضاف أنه كان هناك حلم العاصمة الإدارية. وكانت في 2015 عبارة عن "ماكيت" فقط. واليوم أصبحت حقيقة. ونستطيع أن نشاهد ما تحقق خلال تلك الفترة في العاصمة الإدارية.
أشار إلي أنه كانت هناك أفكار لإنشاء خطوط نقل ذكية وصديقة للبيئة. وكانت مجرد أطروحات. واليوم هناك مشروعات القطار الكهربائي الخفيف و"المونوريل" والقطار الكهربائي السريع.
لفت رئيس مجلس الوزراء إلي أن تقرير البنك الدولي الصادر في 2014. أشار إلي أن خسائر مصر فقط في القاهرة الكبري سنويا نتيجة للازدحام المروري 8 مليارات دولار. وتوقع مع استمرار نفس الظروف أن تصل هذه الخسائر في 2030 إلي 18 مليار دولار.
تابع "إننا قمنا بإنشاء 7 آلاف كيلو متر طرق. علاوة علي إنشاء 10 آلاف كيلو متر من جديد للدولة".
واستعرض بعض الطرق قبل تطويرها عام 2015 وبعد تطويرها. مضيفا أنه من أكثر الصعوبات وكلفة علي أي دولة أن تقوم بتصليح شيء مدمر والأسهل بكثير والأسرع والأقل كلفة إنشاء شيء جديد.
واعتبر أن عمل توسعات الطرق في وسط تكتلات سكانية وعشوائيات "تحد خيالي". مشيرا إلي أن تعويضات الأهالي كلفت الدولة 8 مليارات دولار.
تابع "نقوم بعمل محاور طرق في كل مكان بمصر لأننا نبني بلد. كما نقوم بعمل وسائل نقل جماعي. ومصر ليست أقل من أي دولة فنحن نستثمر في إنشاء شبكة حضارية تخدمنا 30 عاما. فنحن لا نقدم مسكنات بل نقدم حلولا للأجيال المستقبلية".
حول وضع مصر ضمن الدول في موضوع البنية الأساسية وشبكة الطرق.. قال "إن مصر ارتفعت مؤشراتها بين الدول في البنية التحتية وشبكة الطرق. وهذا يعد دليلا علي حجم الجهد الذي بذل".
قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي إن الدولة المصرية من 2014 و2015 وحتي هذه اللحظة بنت وتبني فوق المليون وحدة سكنية. وتم ويتم إنشاء 30 مدينة جديدة من مدن ما يطلق عليه الجيل الرابع أو المدن الذكية.
أضاف مدبولي أن في موضوع العشوائيات تم وضع استثمارات 425 مليار جنيه» للقضاء علي ظاهرة المناطق غير الآمنة. مستشهدا بمنطقة سور مجري العيون ومنطقة المدابغ. مشيرا إلي أنه أصبح لها شكل آخر مع اكتمال إنشائها الآن.
لفت إلي أنه كانت هناك مناطق غير آمنة في أنحاء كثيرة في مصر. وكل هذه الصور أصبحت من الماضي وأصبح مكانها شكل حضاري.
أشار رئيس مجلس الوزراء إلي أن مصر نفذت واحدا من أكبر مشروعات الإسكان لكل طوائف الشعب" إسكان محدود الدخل والإسكان المتوسط".
أكد أن مصر حققت طفرة إنشائية وعمرانية كبيرة جدا. وحصلت علي خمس جوائز عالمية في مشروعات مختلفة في كل المجالات. والعالم كله يقول "إن ما تفعله مصر معجزة حضارية وإنشائية كبيرة.
أوضح رئيس مجلس الوزراء أن هناك استثمارات كبيرة جدا في قطاع التعليم. مشيرا إلي أن عدد الفصول الموجودة التي كان يتم بناؤها حتي عام 2014 كان 5600 فصل. والعام الماضي تم بناء 21 ألف فصل. ويتم إنشاء مدارس جديدة.
لفت إلي أن مصر لديها 56 ألف مدرسة أو أكثر. بعضها يتم له الصيانة والإحلال بحجم إنفاق كبير. ونحتاج نتيجة للزيادة السكانية علي الأقل لكل سنة من 20 إلي 25 ألف فصل جديد. بخلاف صيانة والحفاظ علي الموجود.
قال رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي. إنه مازال لدينا تحديات نعلمها ونعمل عليها ضد خطتنا. مضيفا أنه كان لدينا حتي عام 2015. 49 جامعة منها 23 جامعة حكومية والباقي خاصة. حيث قمنا بإضافة 39 جامعة أخري سواء حكومية أو خاصة أو تكنولوجية أو أهلية. وأصبحنا
نقترب من المعدلات العالمية. مبينا أن الجامعات التي يتم تشييدها ستستوعب الطلبة.
حول الرعاية الصحية.. قال مدبولي إننا قمنا بمضاعفة حجم الإنفاق العام علي القطاع الصحي" لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن. علاوة علي المبادرات الكثيرة التي تبنتها الدولة. والتي أحدثت طفرة كبيرة في الواقع الصحي للمصريين" مما جعل المنظمات الصحية تشيد بالحملة
القومية للقضاء علي فيروس "سي" في مصر. والتي تعد سبقا صحياً يسجله التاريخ عن الإنجازات الصحية في مصر ومثلا يحتذي به عالميا.
نوه إلي أن الحماية الاجتماعية موجودة وبقوة. مشيرا إلي أن 239 مليار جنيه تم تخصيصها للمعاشات والسلع التموينية والتضامن الاجتماعي. مبينا أنه حتي 2015 كانت لازالت هناك مشكلة في الخبز والجمعيات وخلال 7 سنوات لا توجد أي مشكلات في الخبز. كما أنه مع التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل أصبح لدينا مخازن للبوتاجاز. ولا توجد أي أزمة في مستودعات البوتاجاز.
نوه إلي أن تقدم الدول يقاس بإشباع الحاجات الأساسية لمواطنيها. مضيفا أننا وصلنا إلي 5 ملايين أسرة في برنامج "تكافل وكرامة" بتكلفة 25 مليار جنيه.
بخصوص مشروع "حياة كريمة".. قال إن جميع القري في مصر كانت مهملة لعشرات السنين. وكان حلم المواطن وصول صرف صحي ومياه نظيفة وتطوير المرافق الأساسية له. مبينا في الوقت ذاته أن تكلفة هذا المشروع تجاوزت 700 مليار جنيه.
أكد أن 60 مليون مواطن تقدم لهم حياة آدمية لائقة. مشيدا بحجم الإنجاز وسرعة العمل في المشروعات.
قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي "منذ يومين أطلقت سخرية علي كوبري بالتجمع الخامس وكتبت عليه تعليقات كثيرة. بينما الصورة الحقيقية غير ما تم تداوله. لكن الفكرة هنا التشكيك في العمل الذي تنفذه الدولة من خلال السخرية والنكات بينما الواقع حاجة تانية. نقطة مهمة زمان كان نشتكي من عدم التنفيذ. والآن أصبحنا نشتكي من سرعة تنفيذ المشروعات".
أشار إلي أننا قمنا بدراسة مع المتخصصين والخبراء حول شكل الاقتصاد المصري في حال لم تتفق الدول علي المشروعات القومية. ووضعنا سيناريو للتضخم والصدمات وسعر الصرف والأزمات العالمية.
أوضح أنه لو لم تتدخل الدولة لكان نمو الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة بالسالب" لأننا نعاني من تبعات الإصلاح الاقتصادي وأزمة كورونا والأزمة الروسية. وكانت نسبة البطالة وصلت إلي 15.4%. ولكننا اليوم 7.2%.
شدد مدبولي علي أن الدولة وضعت أهدافا محددة. مشيرا إلي أن الهدف من خلال الجلسات هي عرض كل مسئول لرؤيته وترك المجال الأكبر للخبراء والسياسيين والاقتصاديين" للمساعدة في التوافق علي خارطة طريق واضحة لكل هذه المشاكل.
كشف عن أن هناك أهدافا نعمل عليها منها زيادة الصادرات لـ 100 مليار. وزيادة إيرادات السياحة لـ 30 مليار دولار. وبرنامج جديد مع صندوق النقد الدولي. حيث تم وضع آليات متنوعة لتعظيم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وتدشين حزمة من إجراءات الحماية الاجتماعية بتوجيه من الرئيس السيسي بضرورة استمرار الدولة في حماية المتأثرين بأي أعباء اقتصادية.
أشار رئيس الوزراء إلي أنه سيتم مناقشة- خلال المؤتمر- التغلب علي الأزمات الموجودة الآن. والتوسع في تمويل المشروعات القومية من خلال آلية الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير البورصة والأسواق المالية. فضلا عن تعميق الصناعة. وتوفير مستلزمات الإنتاج. والعمل علي إلغاء
الاعتمادات المستندية خلال الفترة المقبلة. حيث لدينا رؤية لهذه القضايا. ولكن الأهم أن نتوافق في أخر المؤتمر علي خارطة طريق نبدأ في تنفيذها في الفترة القادمة.
أكد مدبولي- في ختام كلمته- أن هدفنا في المؤتمر عدم التجادل في الماضي. والأهم من ذلك الاتفاق معا علي خارطة طريق لقطاعات الاقتصاد المصري» لتترجم لخطط تنفيذية تسهم في استمرار واستقرار دولتنا.