مصر.. صوت أفريقيا والدول النامية في قمة المناخ
تعود مصر مجدداً محط أنظار العالم في نوفمبر المقبل. موعد انطلاق قمة المناخ.. ويترقب الجميع الانتقال من مرحلة التعهدات الدولية الي مبادرات تنفيذية بآليات تمويلية ميسرة تسهم في وفاء الدول المتقدمة بمسئولياتها نحو البلدان النامية. بما يمكنها من التعامل مع المتغيرات المناخية بتحدياتها التي تزداد تعقيداً مع التداعيات السلبية المركبة للأزمة العالمية الراهنة. الناتجة عن الحرب في أوروبا. بما فيها من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة. وكذلك ارتفاع تكاليف تمويل التنمية.
وعلي هذا النحو. تتطلع البدان النامية والأفريقية إلي ان تقوم مصر بدورها في أن تمثل صوتهم جميعاً في قمة المناخ.. بما يسهم في الوصول للأسواق الدولية لتمويل التنمية المستدامة والعمل المناخي بشكل أسهل وأقل تكلفة.
وكما هو معلوم أن القارة الأفريقية تحتاج 250 مليار دولار سنوياً لتمويل جهود التكيف مع التغيرات المناخية بينما تريد المنطقة العربية 400 مليار دولار لسد الفجوة التمويلية لقضايا المناخ.. الأمر الذي يتطلب خطوات جادة وطموحة لمواجهة تحديات التمويل وتسهيل التعافي الاقتصادي "النظيف" علي نمو يسهم بشكل عام في ضمان التنفيذ الفعال للانتقال الأخضر السريع في العالم.
ولاشك أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تعد من أفضل المبادرات العالمية في مجال "تخضير التنمية".
أكدت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن رؤية رئاسة مصر لمؤتمر الأطراف رقم 27. تهدف إلي ضمان التنفيذ الفعال للانتقال الأخضر في العالم سريعًا. مع مراعاة الاحتياجات والظروف الخاصة للقارة الأفريقية مؤكدة أن أي عمل مناخي جريء لن يتحقق بدون التمويل الكافي اللازم لدعم الجهود الموجهة نحو التكيف. مضيفه أنه وفقًا للتوقعات الأخيرة. فإن أفريقيا تحتاج إلي 250 مليار دولار سنويًا. بين عامي 2020 و 2030. لتنفيذ مساهماتها المحددة وطنيًا. بما يؤدي إلي زيادة الضغوط علي القارة وقدرتها علي تحقيق أهداف التنمية. موضحه أنه من المتوقع أن توضع قضية التمويل. خاصة بالنسبة لأفريقيا. علي رأس جدول الأعمال خلال الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف.
أوضحت السعيد ضرورة أخذ خطوات جادة وطموحة لمواجهة تحديات التمويل السائدة. والتي تعيق الاستثمار في التعافي والعمل المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفريقيا. فضلًا عن أهمية زيادة التدفقات المالية إلي أفريقيا من خلال العمل الجماعي من قِبل جميع الأطراف. مع مشاركة القطاع الخاص.
أشارت السعيد خلال الجلسة النقاشية حول "الوسائل المالية لتمويل عمليات الانتقال العادل". عبر الفيديو كونفرانس. والمنعقدة ضمن فعاليات منتدي "الطريق إلي مؤتمر الأطراف السابع والعشرين: المنتدي الإقليمي الأفريقي لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة". والذي استضافته أديس أبابا. بمشاركة مصرية رفيعة المستوي إلي أنه علي الرغم من أن مساهمة أفريقيا في تغير المناخ لا تذكر. إلا أنها تبرز باعتبارها المنطقة الأكثر عرضة لتأثيراته. مضيفه أن عدم اتخاذ إجراءات فورية لا يؤدي فقط إلي انتكاسات للجهود الإنمائية. بل يهدد أيضًا بعكس المكاسب التي حققتها الدول الأفريقية في السنوات الأخيرة.
كما شددت السعيد خلال لقائها فرانس هيمسترا. المدير الإقليمي لشركة أوبر بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أن مصر تتجه وبقوة نحو الاقتصاد الأخضر. موضحة أن استضافة مصر لمؤتمر COP 27 سيكون علامة فارقة في رفع الوعي وتحقيق معدلات نمو كبيرة للمشروعات الخضراء في مصر.
استعرضت د.هالة السعيد اهم المشروعات التي يعمل عليها الصندوق السيادي في مجالات الطاقه المتجددة وخصوصا مشروعات الهيدروجين الاخضر والتي ستضع مصر في مكانة متميزه كأحد اهم مراكز الطاقة النظيفة في العالم ومشروعات تحلية المياة والتي نجحت في جذب عدد كبير من الشركات العامله في مجال تحلية المياة وكذلك مصنع نيرك لتصنيع سيارات القطارات وفضلا عن الاستثمارات في مجال السياحه والتعليم والمخازن الاستيراتيجية.
و خلال لقائها أعضاء غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة أكدت السعيد أن تنفيذ مبادرة حياة كريمة تطور بشكل سريع لتحسين الظروف المعيشية والتخفيف من الفقر متعدد الأبعاد في جميع المجتمعات الريفية. مما جعلها مبادرةغير مسبوقة من حيث التغطية وحجم التمويل. متابعه أن الأبعاد الرئيسية للمبادرة تتضمن تحسين سبل المعيشة. وتطوير رأس المال البشري. ورفع مستوي خدمات البنية التحتية. وتوفير العمل اللائق. مضيفه أن المبادرة تهدف إلي تحسين معدل توافر الخدمات الأساسية من صرف صحي. تعليم. صحة.
الشباب والرياضة في قري المرحلة الأولي من 30% إلي 90% بنهاية العام الحالي 2022. وهو معدل يتطلب أكثر من 5 سنوات لتحقيقه في فترات سابقة.
أضافت السعيد أن أكثر من 25% من الاستثمارات العامة المخصصة للمرحلة الأولي هي مشروعات خضراء. مما يجعل مبادرة "حياة كريمة" من أفضل المبادرات العالمية في مجال تخضير خطط التنمية. بالإضافة إلي كونها تخاطب تحقيق 17 هدفاً من أهداف التنمية المستدامة.
وخلال مشاركتها عبر الفيديو كونفرانس. بالجلسة رفيعة المستوي حول حشد التمويل المناخي. والمنعقدة ضمن فعاليات منتدي نحو COP27 الإقليمي العربي بشأن المبادرات المناخية لتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة. بالعاصمة اللبنانية بيروت. وهو واحد من خمسة منتديات إقليمية تنظّمها الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين مع روّاد الأمم المتحدة رفيعي المستوي لتغير المناخ. ولجان الأمم المتحدة الإقليمية الخمس. في سياق التحضيرات لمؤتمر الأطراف السابع والعشري قالت د.هالة السعيد إنه بحلول عام 2030. سيتكلف الأمر نحو 400 مليار دولار علي الأقل لسد فجوة تمويل المناخ في المنطقة العربية. الأمر الذي سيتطلب العديد من الشراكات المعززة والاستثمارات. وكذلك تقديم حلول مبتكرة. مؤكده التركيز علي تكوين الشراكات وجذب أعداد متزايدة من الشركات الكبيرة والصغيرة. لوضع حلول للنهوض بالعمل المناخي.
أكدت السعيد أن المنتدي يسهم في توفير مساحة لحوار مفتوح بين ممثلي الحكومات والقطاع الخاص ومجتمع التنمية الدولي.
استعرضت السعيد عددًا من السياسات الرئيسية والمبتكرة التي وضعتها الحكومة المصرية حيز التنفيذ من خلال اتباع نهج تشاركي. وخلق بيئة مواتية للعمل المناخي. مشيرة إلي إطلاق وتطببق معايير الاستدامة البيئية. حيث تمثل نسبة المشروعات الخضراء في الخطة الاستثمارية حاليًا نسبة 40% من إجمالي الاستثمارات العامة في خطة 2022/2023. مع استهداف الوصول إلي 50% من المشروعات الخضراء بنهاية 2024-2025.
كما تطرقت السعيد إلي إطلاق مصر الاستراتيجية الوطنية المصرية لتغير المناخ. مع تعزيز آليات التمويل المبتكرة التي تعطي الأولوية لتدابير التكيف. كالسندات الخضراء. بالإضافة إلي تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل المناخ وتعزيز الوظائف. وكذلك تقديم مجموعة من الحوافز لدعم الاقتصاد الأخضر.
أضافت السعيد أن الحكومة تقدم مجموعة من الحوافز لدعم الاقتصاد الأخضر. بما في ذلك إنتاج الهيدروجين الأخضر وإدارة النفايات ومشروعات إعادة التدوير. والمشروعات الموفرة للطاقة.
كما تطرقت السعيد أثناء الجولة الأولي للمشاورات حول المبادرة المقترحة لرئاسة "COP27" بعنوان "تخضير الموازنات الوطنية في أفريقيا والدول النامية" إلي المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والتي تشرف عليها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لمواجهة تغير المناخ بمنهج شامل لتحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة. مع زيادة الوعي فيما يتعلق بتغير المناخ علي المستوي المحلي.
وحول مشروعات التخفيف» قالت السعيد إنه علي الرغم من المساهمة في 0.7% فقط من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية. فإن مصر لا تدخر جهدًا لتعزيز البرامج والمشروعات للتخفيف من انبعاثاتها. مشيرة إلي أنه في عام 2015. أطلقت الحكومة "تعريفة التغذية" للطاقة المتجددة. لتشجيع القطاع الخاص علي الاستثمار في هذا القطاع المهم. ونتيجة لذلك. تستضيف مصر الآن أكبر مزرعة للطاقة الشمسية في العالم في بنبان - أسوان. والتي تم تأسيسها من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص لأصحاب المصلحة المتعددين بتكلفة 4 مليارات يورو. لتوليد 2 جيجاوات من الكهرباء وتعمل علي خلق فرص عمل لائقة للمجتمع المحلي في أسوان.
أضافت السعيد أن مصر تستضيف واحدة من أكبر مزارع الرياح في العالم في خليج السويس "جبل الزيت". مع 300 توربين تغطي 100 كيلومتر مربع. وتولد طاقة إجمالية تبلغ 580 ميجاوات. بتكلفة تقديرية تبلغ 12 مليار جنيه مصري. هذا فضلا عن مشروعات التنقل النظيف ومنها الاستثمار في القطارات الكهربائية والقطارات الأحادية واستبدال وسائل النقل العام التقليدية بمركبات كهربائية ومركبات تعمل بالغاز الطبيعي.
وأكدت وزيرة التخطيط علي الحاجة الملحة لتوفير التمويل المناخي للبلدان النامية. وخاصة تلك التي تتأثر في الغالب بعواقب تغير المناخ علي الرغم من مساهمتها الأقل في الانبعاثات. مشيرة إلي أن التوفير الحالي للتمويل المتعلق بالمناخ لأغراض التكيف مازال غير كافي للاستجابة بفعالية للآثار المتفاقمة لتغير المناخ.
تابعت السعيد أنه يجب التركيز بشكل كبير علي الحاجة إلي زيادة حجم تمويل التكيف وإمكانية التنبؤ به من جميع المصادر. بما في ذلك القطاعان العام والخاص. والمؤسسات المالية الدولية. وبنوك التنمية. مؤكدة تقدير مصر للشراكات علي جميع المستويات. لا سيما من خلال التعاون مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص لتوسيع مبادراتها الخضراء.
المستشار عادل ماجد: فرصة لتعزيز دور مصر في مواجهة التغيرات المناخية
أكدت دراسة قانونية حول قضايا تغير المناخ. أن انعقاد مؤتمر المناخ العالمي في دورته الـ 27 بمدينة شرم الشيخ خلال الشهر المقبل. يعكس الاهتمام الخاص الذي توليه مصر لملف تغير المناخ. وإدراك القيادة السياسية للتهديدات الخطيرة التي تشكلها هذه الظاهرة.
جاء ذلك في الدراسة التي أعدها المستشار عادل ماجد نائب رئيس محكمة النقض وأستاذ القانون الفخري بجامعة درهام بالمملكة المتحدة. وحملت عنوان "دور مصر في تعزيز مفهوم العدالة المناخية وإنفاذ مباديء الإنصاف في COP27" والتي نشرتها دورية "دراسات حقوق الإنسان" الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات في عددها الأخير والذي خصص لموضوع تغير المناخ.
وأشارت الدراسة إلي أن استضافة هذا الحدث الدولي. يؤكد دور مصر في دعم الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ. مشددة علي أن المعالجة الناجحة لهذه الظاهرة العالمية تتطلب تضافر الجهود الدولية من خلال مقاربة شاملة تعتمد علي كافة التخصصات ذات الصلة. وتشكل فيها "العدالة المناخية" محورا أساسيا. لا سيما وأن الدول النامية هي الأكثر تضررا من أزمة تغير المناخ. في ضوء أن الدول الصناعية الكبري صاحبة القدر الأكبر من الانبعاث الحراري.
وركزت الدراسة علي 3 محاور رئيسية تتمثل في الإطار القانوني الدولي لمواجهة ظاهرة تغير المناخ. ومفهوم العدالة المناخية وعلاقته بمباديء العدل والإنصاف في توزيع الأعباء الناجمة عن هذه الظاهرة وانعكاس ذلك علي الاتفاقيات الدولية السارية بشأن تغير المناخ. ودور مصر في تعزيز مفهوم العدالة المناخية وإنفاذ مباديء الإنصاف خلال مؤتمر شرم الشيخ المرتقب.
وأكدت الدراسة أن مؤتمر شرم الشيخ بوصفه أكبر مؤتمر حول موضوع التغير المناخي في العالم. بمشاركة من ممثلي حكومات الدول الأطراف. والشركاء من القطاعين العام والخاص. والمجتمع المدني والقطاع الأكاديمي والمؤسسات البحثية. يؤكد الدور الريادي لمصر في هذا المجال. ويشكل فرصة سانحة لكي تعزز مصر دورها الإقليمي والدولي في مواجهة أزمة تغير المناخ من خلال منظور شامل يقوم علي تكاتف المجتمع الدولي لمواجهة الظاهرة. مع عرض أفضل الممارسات المتعلقة بتغير المناخ في أفريقيا والمناطق الأخري. من خلال مقاربة تحقق مصالح الدول النامية والأكثر تضررا من أزمة تغير المناخ.
وزيرة البيئة تتابع جهود الحد من نوبات تلوث الهواء
كتب- رءوف فايد:
تابعت د.ياسمين فؤاد وزيرة البيئة والمنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ cop27 آخر مستجدات جهود الوزارة. منذ انطلاق موسم نوبات تلوث الهواء الحادة المعروفة إعلامياً بـ "السحابة السوداء" التي أثمرت عن تجنب أكثر من 16 ألف طن انبعاثات. من خلال مجموعة من الإجراءات لإحكام السيطرة علي جميع مصادر التلوث للحد من نوبات تلوث الهواء الحادة. بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتنمية المحلية وبالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات المعنية.
أوضحت الوزيرة أن الفرق التفتيشية التابعة لوزارة البيئة والمنتشرة في جميع أنحاء محافظات المنظومة
"الشرقية. الغربية. كفر الشيخ. البحيرة. الدقهلية. القليوبية" قد تمكنت من التفتيش علي 2102 منشأة صناعية حتي الآن. تنوعت بين منشآت كبري ومتوسطة وصغري. وتم رصد 335 منشأة مخالفة واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها. وذلك بالتعاون مع هيئة التنمية الصناعية. وطبقاً للاشتراطات البيئية وقرارات المحافظين بالغلق أثناء فترة الخريف لبعض المنشآت الملوثة للبيئة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين. كما تم رصد 53 حالة تجاوز للحدود القصوي لانبعاثات مداخن منشآت صناعية مرتبطة بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية. ويتم قياسها لحظياً.
أشارت وزيرة البيئة إلي تزايد إقبال الأهالي علي فتح مواقع جمع قش الأرز. حيث تم تجميع ما يقرب من مليون و377 ألف طن قش أرز. بنسبة 86.4% من كمية قش الأرز الناتجة عن المساحة المنزرعة جاء أكثرها من خلال الأهالي. وذلك في 46 موقعاً لجمع وكبس قش الأرز مدعم بالمعدات المقدمة من وزارة البيئة. وفتح 165 موقعاً من خلال الأهالي. وفي إطار الحد من الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية والبلدية. وتم رصد 2143 نقطة حرق من خلال الأقمار الصناعية في مناطق القاهرة الكبري والدلتا ووسط الصعيد. وتم التوجيه الفوري لمحاور التفتيش وعددها 20 محوراً لتلك المواقع وإخطار إدارة الحماية المدنية للتعامل الفوري مع الحرائق واتخاذ الإجراءات اللازمة. وذلك بالتعاون بين محاور الفروع الإقليمية لوزارة البيئة بتلك المناطق ومحاور المحليات. التي تعمل علي مدار الساعة.
في مجال فحص عوادم المركبات.. قامت وزارة البيئة بتنفيذ 99 حملة مرورية لفحص عوادم المركبات بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور وشرطة البيئة والمسطحات. تم خلالها فحص 6701 مركبة. وتبين مخالفة 1052 مركبة منها المعايير البيئية. وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها. كما تم فحص 809 أتوبيسات نقل عام. وذلك في إطار تنفيذ البرنامج الدوري لفحص أسطول أتوبيسات هيئة النقل العام ليلاً.
طرح المشروعات الخضراء الذكية.. أمام رواد المناخ
تعد قمة "المناخ" المرتقب استضافتها في مدينة شرم الشيخ خلال نوفمبر المقبل فرصة ذهبية لعرض التجربة المصرية في مكافحة التغيرات المناخية والتحول للاقتصاد الأخضر وكذلك التسويق للمشروعات الخضراء الذكية أمام رواد المناخ في العالم.
أكد الخبراء ان مصر لديها القدرة علي تقديم حلول للمشكلات المجتمعية بالتكنولوجيا النظيفة موضحين انه حان الوقت لمراعاة البعد البيئي في كل الانشطة التنموية من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة.
أوضح هشام بدر أن الهدف من المبادرة في الأساس هو خلق حالة حراك مجتمعي وتحفيزي داخل جميع المحافظات. وبمشاركة كل الفئات والقطاعات. للتأكيد ولتوعية الفئات المختلفة بأهمية المشروعات الخضراء والذكية في مختلف نواحي الحياة. مؤكدًا أن المشروعات الخضراء الذكية تعتمد علي عوامل الكفاءة والفاعلية بهدف تقليل التكلفة الاقتصادية والبيئية. حيث يكون المشروع ذكياً ومستداماً عندما تدخل التقنيات التكنولوجيا في مكوناته أو في طريقة عمله. مما يؤدي إلي تحسن الإنتاجية. وتقليل الأضرار علي البيئة. والحفاظ علي مدخلات الإنتاج وخاصة غير المتجددة منها. مما يقلل من التكلفة الفعلية والنهائية من المنتج. ويتيح لصاحب المشروع التوسع في الإنتاج والتسويق. وبالتالي زيادة معدل التوظيف. وخلق انتعاش اقتصادي لكل القطاعات.
أكد السفير هشام بدر نجاح المبادرة المبشر حتي الآن. مشيرًا إلي الاحصائيات المبدئية الخاصة بالمبادرة والتي أوضحت قدر مبهر من المشاركة. لافتًا إلي المؤتمر الوطني الذي سيتم عقده في 3 نوفمبر القادم بحضور رئيس الوزراء لعرض المشروعات الفائزة بالمبادرة. تمهيدا للاحتفال بها في COP27.
أضاف بدر إنه سيتم استعراض المشروعات خلال المؤتمر الوطني وتكريم الـ 27 مشروعاً الملقب بالمشروع السفير بكل محافظه لتقدير المحافظات علي مشاركتها. موضحًا أن المؤتمر سيضم معرضًا يشارك به عددًا من الهيئات الدولية والمستثمرين. موضحًا أنه سيتم مشاركة المشروعات الفائزة في COP27. موضحًا أنه في مؤتمر الأطراف ستتوافر اكثر من اّلية للعرض في أكترمن فعالية.
أوضح بدر أنه تم الحصول علي فرصة مشاركة المشروعات ضمن أكثر خمسة أيام اهمية بأجندة أعمال مؤتمر COP27. حيث سيتم عرض من 2 إلي 3 مشروعات من إجمالي المشروعات الناجحة علي مدار تلك الأيام.
أكد المهندس خالد مصطفي أن المبادرة تستهدف التأكد من جدية التعامل مع البعد البيئي وتغيرات المناخ في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحول الرقمي التي تسعي الدولة المصرية إلي تحقيقه من خلال تقديم مشروعات محققة لهذه الأهداف. مشيرًا إلي أن مرحلة تقييم المشروعات المتقدمة من المحافظات تمت طبقًا لنسب الاستيفاء وللشروط والمعايير الموضوعة. كما تم تصميم المنصة الإلكترونية للتقييم. التي تتضمن أداة التقييم وآلية لحفظ الوثائق المستخدمة خلال عملية التقييم. وطرق استخدامها علي النظام الإلكتروني للمبادرة. بما يضمن الحيادية الكاملة والموضوعية في تقييم المشروعات.
أضاف مصطفي أنه بعد الانتهاء من اختيار 6 مشروعات بكل محافظة» سيكون الإجمالي 162 مشروع من جميع المحافظات. وهي المشروعات المشاركة في المؤتمر الوطني بالقاهرة والذي سيشارك به ممثلي القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية الدولية والمستثمرين. كما سيتم الإعلان عن اختيار 18 مشروعاً بواقع 3 مشروعات بكل فئة. وهي المشروعات التي ستشارك في مؤتمر المناخ COP 27.
أشاد ممثلو الجهات الدولية والأممية المشاركين في الاجتماعات بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية. مؤكدين دعمهم الكامل لها لأنها مبادرة فريدة من نوعها غير مسبوقة علي المستوي الدولي.