حكم جمع صلاة العصر قصرًا مع الجمعة للمسافر
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز في السفر جمعُ صلاة العصر قصرًا مع الجمعة جمع تقديم؛ لأنَّها بدلٌ عن الظهر، وذلك رداً على فتوى رقم 17333 جاء فيها: هل يجوز جمع المسافر صلاة العصر قصرًا مع صلاة الجمعة في وقت أداء الجمعة؟
وقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوك إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ، فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِب أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ".
وهذا الحديث صححه ابن حبان والبيهقي، وحسنه الترمذي، وهو أصل في جمع التقديم إلَّا أنه يمتنع جمع الجمعة مع العصر جمع تأخير؛ لأنَّ الجمعة لا يتأتَّى تأخيرُها عن وقتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.