مفتي جزر القمر يشيد بجهود نظيره المصري ويوصي بتضافر الجهود
توجَّه الشيخ أبو بكر سيّد عبدِ الله جمل الليل مفتي جمهورية جزر القمر المتحدة بجزيل الشُّكر والتَّقدير إلى الدكتور شوقي إبراهيم علاَّم، رئيس المجلس الأعلى لِدُورِ وهيئات الإفتاء في العالم، مفتي جمهورية مصرَ العربيَّة، على تنظيمه لمؤتمر الإفتاء الدَّوَلي السَّنوي.
كما أشاد بجهود الأمانة العامَّة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم -برئاسة معالي الدكتور شوقي علَّام- في القيام بدورها في التواصل وتبادُل الرُّؤَى المختلفة، وتبادل الخبرات من خلال تنظيم المؤتمرات، وعقد اللقاءات والبرامج التدريبيَّة المختلفة؛ لتأهيل العلماء والمفتين وتدريبيهم على مهارات وفنون صناعة الفتوى ورَقمنتها، والتَّكوين العلمي لها وإدراك الواقع، وكان من أواخرها البرنامج التدريبي الأوَّل لعلماء دار الإفتاء القمريَّة.
وأكد فضيلته على أن الشَّفافية مصطلحٌ رَقَابِيٌّ تعني البيان والوضوح والنَّزاهة في مجالات العمل المختلفة، فالشفافية تعتبر أساس عملِ كلِّ مؤسَّسةٍ من مؤسسات الدولة، سواءٌ كان ذلك في قطاع العمل الحكومي أو الخاصّ، وهي إحدى أهمّ وسائل مكافحة الفساد في المجتمعات والمؤسَّسات، وتعزيز الشفافية يعدُّ ضرورة ملحَّة لتحقيق التنمية في جميع المجالات.
وفي ختام كلمته أوصى فضيلته بضرورة تضافر الجهود وتوحيدها لمحاربة آفة الفساد والقضاء عليه، حيث إنَّ الفساد يؤدِّي إلى تعطل التنمية ويقضي على موارد الدولة والفرص المستقبلية ويؤخِّر عجلة التنمية والتطور؛ بما يدفع للتعاون وتحقيق الأهداف في مواجهته بكل حزم؛ تلبيةً لتطلعات الشعوب والحكومات والدُّوَل، مع تعزيز دَور رفع الوعي العام بالشفافية ومحاربة الفساد، وعقد الندوات العلميَّة، وتنفيذ البرامج التدريبية؛ للتعريف بأشكال الفساد التي قد تنشأ في المؤسَّسات والمجتمع؛ بهدف الإسهام في الارتقاء بالمستوى الفكري والثقافي لأفراد المجتمع؛ وتعزيز الوعي والاهتمام بالقضايا الاقتصادية والسياسية والبيئية المتعلقة بالتنمية المستدامة، وكذلك التأكيد على دور الشباب في دعم أهداف التنمية المستدامة، والنهوض باستراتيجيتها، وإطلاع المؤسَّسات الإعلاميَّة على حقيقة دَورها في دعم الفتوى فيما يتعلق بتعزيز قيم الشفافية ومحاربة الفساد؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتقديم ذلك للمجتمع.
جاء ذلك خلال الجلسة العلمية الثانية بالمؤتمر العالمي السابع للإفتاء والذى من المقرر اختتام فعالياته اليوم بإطلاق ميثاق إفتائى لمواجهة تغيرات المناخ،ومنح جائزة الإمام القرافي والتى من المقرر منها لمفتي سنغافورة.