فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ _لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ_فما المقصود
يعد فهم مفردات القرآن الكريم من اهم العوامل المؤدية الى تدبر احكامه وهو الامر الذى حثنا عليه المولى عز وجل
ومن المفردات التى يصعب على البعض الوصول على مقصود الله فيها قوله تعالى فى سورة البقرة الآية 259 _"فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ _يَتَسَنَّهْ _ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير
فقد جاء فى تفسير الطبرى وابن كثير حول معنى _" لَمْ _يَتَسَنَّهْ _" اى لم يتغير رغم طول الزمان
وقد روى القرآن القصة فى العزير الرجل الصالح او احد انبياء بنو اسرائيل انه عندما دخل مدبنة يقال انها " بيت المقدس "مر عليها بعد تخريب بختنصر لها وقتل أهلها وتخريبها وسقوطها على عروشها اى جدرانها وسقوفها وقف وسأل نفسه كيف يعيد ها الله تعالى _فأماته الله مائة عام ثم اعاده وقيل ان اول ما احيا فيه الله تعالى عينية وقال له _انظر الى طعامك لَمْ _يَتَسَنَّهْ _وجاء انه كان معه تين وعنب فَانْظُرْ إلَى طَعَامك مِنْ التِّين وَالْعِنَب , وَشَرَابك مِنْ الْعَصِير { لَمْ يُتَسَنَّه }_وكذلك قال له انظر الى حمارك كيف نجمع عظامه المتناسرة حولك ونكوها لحماً _وكان العزير يظن انه قضى يوماً وعندما نظر الى الشمس فى السماء فظن انها شمس ذات اليوم فقال او بعض يوماً _وكان فى ذلك الوقت قد اكتمل ساكنى المدينة من بنو اسرائل الذىن عادوا اليها واعادوا عمرانها