استقالة ليز تراس
جيريمي هانت وزير المالية البريطاني الجديد الملقب بالرجل القوي، ووزراء آخرون وسياسيون، وحزب العمال المعارض يضيقون الخناق على رئيسة الوزراء ليز تراس، بسبب إعلانها الميزانية المصغرة، وعدم تحقيق برنامجها ووعودها الانتخابية، فيما مزق البرلمان خطة تراس في 23 سبتمبر الماضي التي تعرف بالميزانية المصغرة.
وكانت تراس التقت مع هيئة الرقابة المالية المستقلة منذ فترة قصيرة، وذلك بعد أيام من الاضطرابات التي شهدتها الأسواق المالية، عقب إعلان الميزانية المصغرة. وانتهى الاجتماع دون أي مؤشرات على النية في تعديل الميزانية والاستجابة لمخاوف السوق. فيما قررت وزارة المالية عدم نشر تقرير الهيئة الذي سيسلم للحكومة في الأسبوع الأول من أكتوبر حتى 23 نوفمبر، أي تقرر التعتيم على الأسواق لمدة ستة أسابيع. الامر الذي أطاح بوزير الخزانة كواسي كوارتنج.
وعاد بعدها الجنيه الإسترليني، الذي سجل أعلى مستوى له في أسبوع واحد إلى الانخفاض مقابل الدولار.
وقد أظهر أحد استطلاعات الرأي أن حزب العمال المعارض بات يتقدم بنسبة 33 في المئة على حزب المحافظين الحاكم. فيما لا زالت رئيسة الوزراء تدافع عن خطتها لخفض الضرائب على الرغم من الاضطراب الذي أحدثته في الأسواق المالية.
وقد أفادت قناة سكاي نيوز أن وزير الدفاع البريطانى بن والاس أنه قد يستقيل إذا لم تنفذ رئيسة الوزراء ليز تراس تعهداتها بزيادة الإنفاق الدفاعي للبلاا.
وكان عدد من كبار الاقتصاديين ونواب حزب المحافظين وأعضاء المعارضة دعوا رئيسة الوزراء ليز تراس إلى إعادة النظر في التخفيضات الضريبية المعلنة في الميزانية المصغرة الشهر الماضى.
يأتي ذلك بعد أن عانت تراس من ظهور العديد من المعارضين لسياساتها أمام "لجنة 1922" في مجلس النواب مؤخرا.
ومع استجواب قيادة تراس بعد أكثر من شهر بقليل في المنصب، قال وزير الخارجية جيمس كليفرلي إن التغيير في رئاسة الحزب سيكون "فكرة سيئة كارثية".
وصباح اليوم الاثنين، أعلن جيريمي هانت، وزير المالية الجديد في حكومة تراس!!، أنه سيكون "على صعيد الضرائب كثير من القرارات الصعبة، كما أن بعض مجالات الإنفاق ستقطَع".
وزير الخزانة أفصح عن أن التخفيضات في ضريبة الدخل التي خططت لها الحكومة "سيجري تأجيلها إلى أجَل غير مسمّى"، كما جرى التراجع عن خطط لخفض معدلات ضريبة الأرباح وإلغاء رسوم الكحول.
وأضاف خلال كلمة متلفزة أن موضوع المالية العامة "يواجه تخبطات كبيرة بسبب أسعار الغاز"، لكنه أكّد أن الدعم الذي ستقدّمه الحكومة من الآن وحتى أبريل العام المقبل، في ما يتعلّق بالطاقة، "لن يتغير"، رغم إشارته إلى أن أكبر بند للإنفاق في خطة النمو كان مرتبطاً بضمان سعر الطاقة، "وهذه سياسة مهمة لدعم الملايين من الأُسَر خلال الشتاء".
بعدها ارتفع الجنيه الاسترليني اليوم مقابل الدولار بأكثر من دولار و13 سنتا،، بعد تراجع كبير منذ تولت ليز منصب رئيس الوزراء، كما أعلن عن خطة ستحقق دخلا قدره 36 مليار جنيه استرليني.
تعكس هذه الإجراءات مزيداً من الضغوط على تراس قد تدفع بها لزاوية حرجة في السياسة البريطانية قد تجعلها تقدم أسرع استقالة لرئيس وزراء في بريطانيا.