كوب الماء بعد حبة الغلة "زود الطينه بله".. احذرها
بعد تعرض موظف بالمعاش لحالة تسمم، بسبب تناوله قرص حفظ الغلال، عن طريق الخطأ، بمنطقة الجبل الأصفر وجرى نقل المصاب لمستشفى الدمرداش بالقاهرة، إلا أنه توفى فور وصوله المستشفى نرصد فى هذا التقرير ماهى حبة الغلال ومامدى خطورتها.
ما هي حبة الغلة؟
هي حبة يعرفها الفلاحون في مصر، وتبدو على هيئة أقراص، تدخل مصر بصورة رسمية كمبيد حشري مصرح به. وهى حبة صغيرة لا يزيد وزنها على بضعة مليجرامات وتُستخدم كمبيد حشري، من أجل حفظ معظم أنواع الغلال المختلفة والحبوب من التسوس والحشرات والآفات الضارة أثناء عملية التخزين بعد موسم الحصاد، ويبلغ سعر القرص الواحد جنيهًا واحدًا مما يجعل منه بديلًا لانخفاض السعر عن تقنية حفظ الأقماح بطريقة التبخير، والتي تتكلف مبالغ كبيرة. ولكن مع ذلك لها تأثير قوي على البشر قد يصل للوفاة إذا ما تم استخدامها.
وتعود خطورتها نتيجة إلى إطلاقها "غاز الفوسفين" شديد السُمية وهو غاز لا يوجد علاج أو ترياق مضاد له، 500 مجم من هذا المركب كفيلة بقتل إنسان، ولك أن تعلم أن القرص المتداول 1جرام أي ضعف الجرعة القاتلة.
كما يتم استيراد حبة الغلة القاتلة من الهند والصين، واسمها العلمي «فوسفيد الألومونيوم»، وتباع في محال المبيدات الزراعية والصيدليات البيطرية، تحت أكثر من عشرة مسميات تجارية بأسماء مختلفة. وتعتبر من مبيدات التدخين أي التي يخرج منها دخان أو غاز، يتخلل أجواء المكان المغلق كصوامع القمح والغلال، فيقضى على الحشرات، التي قد تتواجد في الشقوق، وهى مجرد غازات تتبخر بعد فترة دون أن تترك أثرا، لكن الخطورة تكمن في التعامل معها دون وعى أو اتخاذ احتياطات.
وأوضح الخبراء ، ترجع سمية حبة الغلة في إطلاقها غاز "الفوسفين" شديد السمية، وينتج القرص الواحد (واحد جرام) من غاز الفوسفين أو فوسفيد النيتروجين، وهو غاز لا يوجد له علاج مضاد له، و500 مجم من هذا المركب كفيلة بقتل الإنسان.وتتفاعل حبوب الغلة فور دخولها المعدة مع المياه وعصارة المعدة الحمضية وتنتج بالجسم غاز الفوسفين شديد السمية، والذي يسبب حدوث حالة تسمم حاد ولا توجد أعراض سريرية واضحة لهذا الغاز، إذ تختلف تبعا للجرعة ومدة التعرض لغاز الفوسفين والذي يتسبب في وقف أجهزة الجسم تباعاً مثل القلب والكلى والكبد، لذلك يتم التعامل فوراً مع الأعراض الظاهرة مباشرةً، ولذلك يُسمي الأطباء حبوب الغلة وغاز الفوسفين بالقاتل الصامت.ومن الأخطاء الشائعة في التعامل مع التسمم بحبة الغلة هو إعطاء المريض المياه، لأنه يساعد على سرعة التفاعل وإطلاق الغاز السام .