رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لا زكاة في المال مادام في المجلس الحسبي ؟.. الإفتاء تجيب

بوابة الجمهورية

ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها الدكتور محمود شلبي. أمين الفتوي بدار الإفتاء.


* هل تجب الزكاة علي مال قاصر في المجلس الحسبي؟ وبصفتي وصية عليها هل أقدم طلبا للزكاة في المحكمة أم بعدما يتم السن القانونية يخرجها صاحبها؟

** هناك أقوال كثيرة للعلماء في هذا الأمر.. ولكن خلاصة ما نختاره للفتوي هو أن المال مادام في المجلس الحسبي لا زكاة فيه. فطالما الأموال محجوزة فيه فلا زكاة فيها مهما مضي عليها من وقت. أما بعد أن يستلم القاصر المال بعد وصوله السن القانونية يبدأ يحسب الزكاة كأن المال قد وصله لحظتها فقط. فبعدما تمر عليه سنة تصبح عليه زكاة ووقتها يخرج 2.5%.

مثال علي ذلك بأنه إذا كان الولد عمره عامان وستظل الأموال محجوزة حتي يبلغ الـ 21. فهناك 19 عامًا لا زكاة في هذه الأموال. وحين يصل ال 21 عامًا يبدأ حساب الزكاة بعد مرور عام علي تاريخ استلام المال.

* هل صدقة السروصدقة العلن لهما نفس الثواب؟!

** كلا الصدقتان صحيح. وبالطبع إخفاء الصدقة أفضل لأنه أبعد عن الرياء ولا يكون للشيطان فيه أي مدخل. ولكن الصدقة إن فعلت في السر أو العلن فهي صحيحة. لقوله تعالي في سورة البقرة: "إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَاالْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرىلَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرى".

والأفضل أن تكون سرًا. ولكن العلن يصلح. فجاء في الحديث الشريف: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله...ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتي لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه". ورجل هنا تشمل الرجل والمرأة.

* لماذا صلاة الظهر سرية وصلاة المغرب جهرية؟

** هذه أمور تعبدية. والأحكام والأشياء التي طلبت من الإنسان منه ما له علة ظاهرة وواضحة. ومنها ما ليست له علة ظاهرة للإنسان ولكن تكون في علم الله. منها الصلوات ولماذا صلاة الظهر أربع ركعات. وصلاة الفجر ركعتين.. و هذه أمور قدرها الله-سبحانه وتعالي-وقضي بها. والإنسان مطلوب منه أن يحقق ما طلب منه.

وأنصح العبد أن يصلي الظهر كما جاء. لقول رسول الله -صلي الله عليه وسلم-"صلوا كما رأيتموني أصلي".. والنبي- صلي الله عليه وسلم- كان لا يجهر في الظهر ولا في العصر. وكذلك لا جهر في القضاء في هذين الوقتين. وعلي العبد أن يطيع الله. يقول الله-تعالي-في سورة النور. "إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَي اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ".

* أُعاني من وسواس النيةفي الصلاة فماذا أفعل؟!

** أنصح الشخص الذي يعاني من وسواس النية أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. والمداومة علي الذكر والتسابيح وألا ينشغل بهذه الوساوس. وعليه أن يصلي ولا يعيد صلاته ولا يقطعها حتي لو جاءته الوسوسة.. فعلي الإنسان أن يخالف هذه الوسوسة. وعليه أن يصلي ولا يقطع صلاته.

* هل قول الزوجة لزوجها إن فعلت كذا فلن أكون لك زوجة. يلزمه كفارة يمين؟!

** لو أن الزوجة هي التي قالت هذا الكلام فلا يوجد شيء ولا كفارة عليها. لأن الطلاق يملكه الزوج وليست الزوجة.. وهذا الكلام يكون من قبيل اللغو. ولا يوقع الطلاق. وأنصح السائلة أن تستغفر الله. وأن يصلحا ما فسد فيما بينهما. لكي تستمر الحياة.

* هل يجوز للإنسان أن يصلي صلاة الاستخارةفي الطلاق؟!

** نعم.. يجوز للإنسان أن يصلي الاستخارة للطلاق.. فالاستخارة مشروعة إذا تردد الإنسان في أمر من الأمور لا يدري هل الخير فيه أم لا. ولا توجد استخارة في الحرام. مثل شرب الخمر. ولا في الواجبات مثل الصلاة.

وقد ورد حديث عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم-يُعلمنا الاسْتِخَارَةَ في الأمور كلها كالسورة من القرآن. يقول: "إذا هَمَّ أحدُكم بالأمر. فلْيَرْكَعْ ركعتين من غير الفَرِيضَةِ. ثم لْيَقُلْ: اللهم إني أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ. وأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ. وأَسْأَلُكَ من فَضلك العظيم. فإنك تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ. وتعلمُ ولا أعلمُ. وأنت عَلَّامُ الغُيُوبِ. اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر خيرى لي في ديني ومَعَاشِي وعَاقِبَةِ أَمْرِي" أو قال: "عَاجِلِ أَمْرِي وآجِلِهِ. فاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لي. ثم بَارِكْ لي فيه. وإن كنت تعلمُ أن هذا الأمر شرّى لي في ديني ومَعَاشِي وعَاقِبَةِ أَمْرِي" أو قال: "عَاجِلِ أَمْرِي وآجِلِهِ» فاصْرِفْهُ عَنِّي. واصْرِفْنِي عنه. واقْدُرْ لِيَ الخيرَ حيث كان. ثم أَرْضِنِي به" قال: "ويُسَمِّي حَاجَتَهُ".

والطلاق وارد ومشروع فعلي العبد أن يفعل تقييما لأوضاعه. ثم بعد ذلك إذا أراد أن يستخير الله في هذا الأمر عليه أن يفعل. وهذا مشروع للزوج والزوجة.

* هل يجوز للإنسان أن يحتفل بيوم مولده؟!

** الاحتفال بيوم الميلاد جائز ولا حرج في هذا الأمر. المهم أن يكون الاحتفال متوافقا مع الشرع الشريف. ولا يكون به شيء حرام.. فهذا ليس من البدع المحرمة. وليس من الأمور التي يرفضها الشرع الشريف.

* كيف أتخلص من شرائط القرآن القديمة؟!

** علي الانسان أن يتخلص من هذا بأي شكل من الأشكال. لأن هذا الشريط ليس قرآنا ولكن بداخله القرآن. مثل العبد الذي يحفظ القرآن. فالإنسان ليس قرآنا ولكن هو فقط يحفظ القرآن.

وعلي العبد أن يتخلص منها بالحرق أو إتلافها في أي مكان. وليس هناك حرج في التخلص منها بأي شكل من الأشكال.. وأنصح السائل بأن يفعل ما يتيسر له ولا توجد حرمة عليه.

* هل يجوز شرعًا إجهاض الجنين حال ثبوت تشوُّهه ومطالبة الطبيب بذلك؟!

** مسألة الحمل وما يتعلق بها من إجهاض مسألة طبية في المقام الأول. والأصل عدم التعرض للحمل بإجهاضه من غير سبب سواء كان عمر الجنين يوما أو اثنين أو شهرا.. وقد توجد ظروف طبية تستدعي الإجهاض. ولكن قبل الإجهاض علي الحامل أن تعرض نفسها علي طبيب. لاسيما أن الجنين تنفخ فيه الروح بعد الشهر الرابع فلا يجوز إجهاضه إلا إذا وجدت خطورة علي حياة أمه. علما بأن هذه الخطورة يحددها الطبيب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة