رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الضرب بالدف في الاحتفال بالمولد النبوي..هل يجوز؟

بوابة الجمهورية

في يوم الميلاد نعمةُ الإيجاد، وهي سبب كل نعمة بعدها، ويومُ ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سببُ كلِّ نعمة في الدنيا والآخرة ،فقد كرَّم الله تعالى أيام مواليد الأنبياء عليهم السلام وجعلها أيام سلام؛ فقال سبحانه: ﴿وسَلَامٌ عليه يَومَ وُلِدَ﴾ [مريم: 15].


وممَّا يُعبّر الناسُ به عن فرحهم بمولده صلى الله عليه وآله وسلم اجتماعهم لمديحه وذكره صلى الله عليه وآله وسلم، والضرب على ذلك بالدفوف؛الأمر الذى أكد على مشروعيته الدكتور شوقي علام_مفتي الجمهورية- ؛ فعن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضْرِبِي، وَإِلَّا فَلَا» رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"، والإمام أحمد في "المسند"، والترمذي في "الجامع" وصححه، وابن حبان في "صحيحه"، وصححه ابن القطان وابن الملقن في "البدر المنير" (9/ 546، ط. دار الهجرة).

لفت المفتي إلى أنه إذا جاز ضرب الدُّفِّ فرحًا بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالِمًا، فجواز الضرب به عند المديح للاحتفال بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم للدنيا أولى.

وأوضح أن هذا إلا دلالةٌ على حب الناس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإظهارهم للفرح والسرور بقدومه الشريف إلى هذه الدنيا؛ وهذا التعظيم والفرح هو ما جرى عليه عمل المسلمين في سائر الأقطار والأزمان؛ وهذا ثابت باتفاق علماء الأمة؛ وقد نقل هذا الاتفاق الحافظ السخاوي في "الأجوبة المرضية" (1/ 1116، ط. دار الراية) فقال: [ما زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن العظام يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وآله وسلم وشرَّف وكرَّم يعملون الولائم البديعة، المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور ويزيدون في المبرّات، بل يعتنون بقراءة مولده الكريم، وتظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم، بحيث كان ممَّا جُرب] اهـ.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة