رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من قوله تعالى عَزِيزٌ عَلَيْهِ _مَا عَنِتُّمْ _ فما المقصود

بوابة الجمهورية

بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَةً

لقد انزل الله تعالى القرآن الكريم بمحكم اياته و امرنا سبحانه بالتفكر وتدبر الفاظه وفهم معانيه واحكامه ولن يتأتى ذلك للمسلم المتعبد به اذا صادف كلمات يشق عليه فهم مقصدها والهدف منها والمعنى الذى يرمى اليه تعالى


ومن الالفاظ التى قد تقابلنا _مَا عَنِتُّمْ _ فى قوله تعالى _"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ "128

وقد جاء فى تفسير الطبرى .. عزيز عليه عنتكم اى يعز عليه دخول المشقة على امنه والمكروه والأذى

وفى قول ابن كثير _ عزيز عليه ما عنتم ..أي : يعز عليه الشيء الذي يعنت أمته ويشق عليها ؛ ولهذا جاء في الحديث أنه قال " بعثت بالحنيفية السمحة " وفي الصحيح : " إن هذا الدين يسر " وشريعته كلها سهلة سمحة كاملة ، يسيرة على من يسرها الله تعالى عليه

كما جاء فى تفسير ابن كثير للاية ..ان النبى صل الله عليه وسلم ارسله رب العزة سبحانه ممتناً على المؤمنين بما أرسل إليهم رسولا من أنفسهم ، أي : من جنسهم وعلى لغتهم ويعرفون نسبه وصفته ومدخله ومخرجه وصدقه وامانته _كما قال جعفر بن أبي طالب للنجاشي ، والمغيرة بن شعبة لرسول كسرى

ومن دعوة ابراهيم عليه السلام قوله المثبت فى كتاب المولى عز وجل " .."ربنا وابعث فيهم رسولا منهم " البقرة : 129

والرسول منة من الله تعالى على المؤمنين اذ اخرجهم من ظلمة الضلالة الى نور الهداية وذلك بما ثبت فى قوله تعالى _" لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍ" آل عمران : 164





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة