رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

علميهم مواجهة التنمر وبلطجة زملاء المدرسة

بوابة الجمهورية

مع بداية العام الدراسي تظهر مشكلات الأبناء في المدرسة منها ما يتعلق بالتحصيل ومكان الجلوس في الفصل الدراسي والتنمر والبلطجة التي يتعرض له الصغار من زملاء وزميلات المدرسة. وهذه من أخطر مشكلات أبنائنا لأنها تؤثر عليهم نفسيا وربما تجعلهم يرفضون الذهاب للمدرسة أو الظهور أمام زملائهم المتنمرين. الخبراء حددوا أساليب مواجهة التنمر وفي مقدمتها منح أبنائنا الثقة في أنفسهم وأنهم ليسوا أقل من زملائهم . كما يجب تدريبهم علي تحمل السخرية من الزملاء والرد ومواجهة كل زميل أو زميلة يتنمر عليهم.


تقول د.رحاب العوض "أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة" إن التنمر مصطلح انتشر في الفترة الاخيرة والبعض لا يفهم معناه ولا يدرك نتائجه فهو السخرية من الآخر وتقليل شأنه قاصدا السخريه منه واحداث الحزن والألم له بدون الالتفاف الي النتائج التي تخلفها هذ الكلمات. فظاهرة التنمر ليست جديدة علي مجتمعنا. لكنها موجوده في كل مكان سواء في الشارع او المدارس او المصالح الحكومية وغيرها حيث أن التنمر يؤثر سلبا علي الضحية لما له من اثار نفسية سيئة علي الطفل تحديدا ويعاني أيضا الشخص المتنمر من ازمات نفسية فيجد في ايذاء الضحية وسيلة لاثبات ذاته.

جسدي ولفظي

أشارت إلي أن للتنمر أشكالاً عديدة وهو التنمر الجسدي واللفظي والمتمثل في الاهانة و تهديد الآخرين والتنمر الاجتماعي والذي يهدف للاساءة لسمعة الاخرين وبث الشائعات حيث انتشر التنمر علي وسائل التواصل الاجتماعي لذلك يعد التنمر الالكتروني الذي يتعرض له الاطفال والمراهقون في المدرسة أشدهم خطورة فيشعر الطالب بالقلق ويدخل في حالة من الخوف في التعامل مع الاخرين ويفقد الثقه في كل من حوله وفي نفسه أيضا. ولا تقتصر أضرار التنمر علي الاطفال فقط. ولكن هناك أشخاص آخرون يتعرضون للمضايقات والتنمر اثناء العمل وهؤلاء اكثر عرضة لخطر الاصابة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية. بما في ذلك الازمات القلبية والسكتة الدماغية.

أضافت إنه للأسف الام هي السبب في جعل طفلها يتم التنمر به حيث تكون الأسرة غير داعمة لطفلها وبالتالي يكون لديه ضعف نفسي وعدم قدرة علي الرد او المواجهة فلابد من مراجعة أساليب التربية المواجهة ويجب أن يتعلم الطفل كيفية المواجهة وأنه انسان كامل ولا ينقصه شيء حتي وان كان غير مكتمل الهيئة كاقرانه فالخطوة الاولي هي المواجهة للطفل المتنمر والتواصل مع أسرته والمدرسة والتي يقع عليها عاتق ان تعلم الاطفال انه لا فرق بينهم وبالعكس الطفل المختلف يحتاج لعنايتهم وحمايتهم اكثر لان التنمر له خطوة استباقية من الاسرة وهي زيادة الثقه بالطفل وبنفسه ودعمه الدائم حتي ان تعرض لموقف يقلل منه تكون لديه القدرة علي التحمل والمواجهة والرد.

سبب التنمر

ويقول د. أحمد علام "استشاري العلاقات الأسرية": هذه المشكلة تظهر مع قدوم المدارس لأننا نترك أولادنا لفترة طويلة بعيداً عنا فيتعرضون للتنمر من زملاء الدراسة. ومن يفعل التنمر هم غالبا أطفال يحتمون في كبر سنهم أو جسمهم أو عددهم عن الطفل المتنمر عليه. وقد يكونون تعرضوا للتنمر من قبل فيريدون رد الاساءة لاي شخص. أو أنهم يتعرضون للإهمال في أسرهم فيريدون جذب الانتباه إليهم.

أشار إلي أنه اذا استمرت المشكلة لدي ابننا او الدخول في صدام مع ادارة المدرسة فمن الممكن نقل الابن الي مدرسة أخري كأفضل الحلول مع دعمه نفسيا . ويمكن الاستعانة بمتخصص في الأمور النفسية لإخراج الطفل من هذه الكبوة التي تعتبر سهلة العلاج مادام تم ملاحظتها والتعامل معها مبكراً.
قوة الشخصية

د.وليد هندي "استشاري الصحة النفسية" يقول ان التنمر هو سلوك عدواني متكرر بهدف الإضرار العمدي بشخص ما. والتعامل مع الشخص المتنمر يكون له مجموعة إجراءات وقائية للتعامل مع المتنمر بصورة واقعية. فهناك من طفل إلي أربعة أطفال يتعرضون للتنمر المدرسي فلابد أن يجهز الطالب نفسه لمواجهة المتنمرين بالردود المناسبة بحيث يكون قوي الشخصية ويستطيع أن ينهي عمليه التنمر بالتدريب علي بعض السيناريوهات للرد علي المتنمر بلغة الجسد مثلا فهي التي تبني ثقة الطفل من جديد حتي يشعر المتنمر بالإنكار والتجاهل بالاضافة إلي ضرورة أن نعلم الابناء طرق للدفاع عن النفس إذا كان التنمر وصل لحد التطاول بالأيدي فلابد أن يتعلم بعض الالعاب القتالية حتي يستطيع الدفاع عن نفسه.

يضيف إن للتنمر أشكالا عديدة قد تكون جسدية أو عاطفية ويوجد "تنمر مباشر" بالدفع. والضرب. والصفع. والعض. و"تنمر غير مباشر" وهو تهديد الضحية عن طريق السخرية من شكله أو ملابسه أو إثارة الشائعات حوله أو التحديق له والاستهزاء به. ومن أكثر الفئات عرضة للتنمر هم ذوو الاحتياجات الخاصة سواء يتم التنمر عليهم بالعنف المباشر أو العنف غير المباشر,قد يكون عن طريق الاستهزاء بهم أو التنمر الإلكتروني بوضع صورهم علي وسائل التواصل الاجتماعي والاستهزاء بهم. كما أثبتت الدراسات أنه من 15 إلي 25 طفلاً كل سنة ينتحرون نتيجة تعرضهم للتنمر.

الاخصائي النفسي

د. حسن الخولي "استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة" يقول إن فكرة التنمر هي تصيد الأخطاء والتركيز عليها والانقضاض علي الشخص وقت فعل الخطأ والتشهير به. فهذا الشخص قد يكون طفلاً لا حول له ولا قوة. فقد يرتكب الطفل الخطأ نتيجة شكله الجسماني سواء نحيفا أو سمينا. طويلاً أو قصيراً. فهنا المتنمر يبحث عن نقاط ضعف الطفل ويبدأ في ابتزازه وهنا نسميه "تنمرا" لأن المتنمر يظل متربصا بفريسته وفجأة ينقض عليها. فالتنمر درجة من درجات التربص. وللأسف اذا كان التنمر من مدرس لطفل. فهنا لابد أن يعاقب المدرس ويعالج لأنه في تلك الحالات ما هو إلا مريض نفسي فمع بداية الدراسة تكثر هذه المشكلات وتنتهي أحيانا الي الضرب أو الاعتداء علي الزملاء في المدرسه فلابد أن يكون الأخصائي النفسي بالمدارس معد إعداداً جيداً لمعالجة مشكلة التنمر حيث نفتقد الإخصائي الاجتماعي المؤهل الدارس لسيكولوجية العمل مع المجموعات وفنيات دراسة الحالة والتعرف علي المشكلات التربوية المتعلقة بالطلاب والمصاحبة لكل منهم .

يضيف إن المتنمر عليه حينما يدافع عن نفسه تسقط ظاهرة التنمر لأن الاثنين يصبحان متنمرين أما عدم شعوره بالكفاءة النفسية. فيترتب عليه خسارة كانخفاض المفهوم نحو الذات كقوله علي نفسه إنه بدين ولا يصلح للعمل أو يشعر بالوحدة ولا يريد الذهاب للمدرسة ولديه فوبيا ومخاوف وأفكار انتحارية وأغلب المتنمرين يعيشون في مناطق شديدة الفقر والخطرة فعندما يظهر أحدهم لمجتمع متحضر لديه الرفاهية يصبح متنمرا رغما عنه. وعنده حقد اجتماعي وطبقي حيث ان الفشل الدراسي لديه يجعله ينال من الناجح. ويلفت الانتباه لكي يشعر به الآخرون أو أنه شخص سيكوباتي عنده إجرام اجتماعي فهو شخص مضاد للمجتمع. بالإضافة إلي التنشئة الاجتماعية والعوامل الأسرية.

تغير سلوكيات الابن

تقول د.سهام عز "الخبير التربوي" إن الطفل لن يتمكن من التعبير عن مشاعره في الكثير من الأوقات خاصة اذا كان في مرحلة الروضة فهو لا يستطيع أن يخبر والديه بأنه تعرض للتنمر. لذلك لابد أن يكون الآباء بحاجة الي الدراية بالتغيرات السلوكية التي تظهر علي أطفالهم مثل الشعور بالاكتئاب والقلق وفقدان الاهتمام بالأنشطة وعدم تناول الطعام وتقلب المزاج .فإذا ظهرت أي من هذه السلوكيات لمدة أسبوعين أو اكثر. فلابد أن يتدخل الاب والام للتحدث مع طفلهما حول ما يحدث معه علي مدار اليوم. ويمكن لهم التحدث مع الطفل حول شكل التنمر الذي يمكن ان يتعرض له علي مدار اليوم او يقدما مثالاً حدث في حياتهما.

أضافت: تنتج اثار نفسية عن التنمر المدرسي حيث يتعرض ضحايا التنمر المدرسي الي الاكتئاب والقلق. ويمكن ان يؤثر التنمر المستمر علي صحة الطفل العقلية والعاطفية علي المدي الطويل. لذلك يجب علي الاباء ان يضعوا في اعتبارهم الاثار الخطيرة للتنمر في حالة اكتشاف ان طفلك تعرض للتنمر فلابد من التدخل الفوري والتعامل مع المواقف والتحدث مع قيادة المدرسة وعرض الطفل المتنمر علي الاخصائي النفسي ونقل الطفل من الفصل وفرض عقاب صارم عليه بالاضافة الي تدخل الاب لانه هو الداعم الرئيسي في حياة أبنائه وهناك علامات تدلّ علي تعرض الطالب للتنمّر تظهر عليه سريعا وهي الخوف ورفضه الذهاب للمدرسة. واختلاق الأعذار للغياب بالاضافة الي فقدان التركيز والخجل والسلوك الانعزالي و الانطواء . وعدم الترحيب بالخروج من المنزل ونقص المال من الطالب بشكل يدلّ علي تعرضه للابتزاز وعودة الطالب إلي المنزل وملابسه ممزقة أو نظارته مكسورة أو فقدان كتبه المدرسية او حدوث كدمات وإصابات متكررة في جسمه أو وجهه. وتدني مستواه الدراسي.. فلابد أن يتجه الآباء الي التصرف بحكمة وتوجيه النصيحة لهم عندما يتعرضون للتنمر وتدريبهم علي مواجهة المتنمرين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة