حقوق المصطفي صلي الله عليه وسلم الخمسة
من المكتبة الإسلامية
يحتفل العالم الإسلامي غدا بميلاد رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي ولدت أمته علي حضارة "اقرأ باسم ربك" فنشروا العلم والحضارة في العالم وولد معه العدل بين كل البشر فأزال صور الظلم والبغي بشريعة الله وقضي علي كل أشكال الديكتاتورية والعبودية والاستعباد وولدت كرامة وحريات وحقوق كل آدمي.
يقول أ.د.جميل أحمد علام عميد معهد الدعوة والدراسات الإسلامية بالإسكندرية وعميد كلية الشريعة والقانون الأسبق وعضو رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في كتابه الذي يحمل عنوان "حقوق المصطفي صلي الله عليه وسلم الخمسة" إنه بمولده صلي الله عليه وسلم ولدت معه العبادات الراقية والرياضات والتدريبات النفسية والروحية التي صنعت منهجا تربويا ونفسيا متكاملا لصلاح الإنسانية فحررت الإنسان من عيوب الشخصية والأمراض النفسية وحققت تربية الإسلام الشخصية السوية وجعلت قوتها في قدوتها أعظم الخلق رسول الله صلي الله عليه وسلم.
واليوم وقد أصيبت الأمة بخناجر مسمومة في صدرها وباطنها ومن أمامها ومن خلفها وتلقت طعنات الغدر من أعدائها في الخارج وعلي أيدي عملائهم في الداخل فتعالت أصوات ثارات الجاهلية الأولي ونعرات الفاسدين ونعيق السفهاء لتدمير دول العرب والإسلام والمسلمين بالتحريش بينهم وإراقة الدماء المعصومة وتحويل بلادها إلي حقول تجارب للأسلحة المدمرة وابتزاز ثرواتها وتحويل شعوبها إلي أفقر وأجوع وأعطش دول العالم لئلا تقوم للإسلام قائمة.
يتناول د. علام في كتابه الحقوق الخمسة الواجبة علينا تجاه رسول الله صلي الله عليه وسلم أولها أن نؤمن به ورسالته إيمانا صادقا ونؤمن بكل رسل الله وندفع عنهم كل تشويه أو استهزاء أو سب أو ازدراء.. الحق الثاني أن نحبه حبا نقدمه علي أنفسنا وأموالنا وأبنائنا وعاداتنا المخالفة فنحيي هديه ونشعِّر سنته وندفع عنه هجمات الأعداء.. والثالث أن نحتكم إلي شرعه في كل أمورنا فلا فلاح ولا نجاح مهما فعلنا إذا خالفناه "فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما".. والحق الرابع أن نصلي عليه صلي الله عليه وسلم كلما ذكر اسمه صلاة حال وأفعال ومقال وأن نرتضي علي آل بيته وزوجاته أمهات المؤمنين وصحابته جميعا دون انتقاص لقدر أي منهم.
أشار إلي أن الحق الخامس أن نتخذه قدوة تربوية عليا نبني عليها شخصياتنا من جديد بعدما أصابنا من دمار وانهيار لاستعادة عوامل القوة بأعظم نظام تربوي ونفسي قويم "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا" هذا هو الاحتفال العملي الدائم بمقام رسولنا العظيم لا بالبعد وخطب القصاصين والحكايات وملتقيات الشو علي حساب الأمة باسم رسول الله صلي الله عليه وسلم.