رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل توجد علاقة بين الخرف وخطر الانتحار ؟ دراسة تكشف

بوابة الجمهورية

كشفت دراسة حديثة اجريت بمتابعة 600 ألف شخص إنجليزي لمدة 18 عامًا، أنّ المرضى الذين يعانون حقيقة من حالة نفسية، أو الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا عند التشخيص، كانوا عرضة لخطر مماثل. وتوصلت الدراسة إلى أن الخطر أعلى خلال الأشهر الثلاثة الأولى التي تلت إطلاعهم على الأمر، وذلك بين من تقل أعمارهم عن 65 عامًا. وحددت الدراسة أنهم كانوا عرضة بمعدل 6.5 مرات أكثر للوفاة عن طريق الانتحار.


وقال الدكتور تشارلز مارشال، مؤلف الدراسة الرئيسي، وكبير المحاضرين السريريين، واستشاري طب الأعصاب الفخري بمعهد "ولفسون لصحة السكان" في جامعة "كوين ماري أوف لندن"، إنّه "يمكن أن يكون تشخيص الخرف مدمرًا، لكن غالبًا ما توصف الفترة التي تلي التشخيص مباشرة بأنها الأكثر معاناة".

وكانت أبحاث سابقة أثبتت وجود علاقة واضحة بين الخرف والانتحار، ضمنًا دراسة وضعها علماء جامعة ييل عام 2021. وأوضحت كالمير أنّ "البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وشُخّصت إصابتهم بمرض الزهايمر كانوا أكثر عرضة للوفاة انتحارًا بمقدار الضعف مقارنة مع البالغين الأكبر سنًا الذين لم يعانوا من الخرف".

وتصيب غالبية حالات الخرف كبار السن، لكن الحالات المزمنة والخيارات السلوكية قد تلعب دورًا، وفقًا لما ذكرته كالمير. وأوضحت: "البدانة، والسكري، وأنماط الحياة المتّسمة بقلة الحركة لدى الشباب آخذة بالارتفاع بسرعة، وهذه عوامل خطر تؤدي للإصابة بالخرف".

وشملت الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة "JAMA Neurology" الاثنين، 95 مريضًا، عدد قليل منهم ماتوا انتحارًا عقب اكتشاف إصابتهم بالخرف. ورغم ذلك، قال مارشال إن ذلك لم يقلّل من قيمة الدراسة التي حدّدت المجموعات الفرعية الأكثر ضعفًا وفترة الثلاثة أشهر.

ووجدت الدراسات السابقة أيضًا علاقة بين تشخيص الخرف والانتحار لدى الأشخاص الذين شخصوا بسنّ مبكرة.

وبينما لم تتمكن الدراسة الجديدة من تحديد سبب ذلك، فقد أشار مارشال إلى نظرية العلاقات الشخصية للانتحار كإجابة محتملة.

ولفت مارشال إلى أنّ "الأعباء المتصورة تمثّل ركيزة أساسية للسلوك الانتحاري"، مشيرًا إلى "أنّ هذا الإحساس بالأعباء قد يكون أعلى لدى المرضى الأصغر سنًا المصابين بالخرف والذين يرجح أن يكونوا في سنوات عملهم المنتجة، بالإضافة إلى مسؤوليات رعاية الأسرة".

وكتب مارشال وزملاؤه في الدراسة الأخيرة، أنّ نتائج مثل هذه الدراسات تشير إلى أنّ على الأطباء إجراء "تقييم قوي لمخاطر" علامات الانتحار في وقت التشخيص.

وأضاف: "نحن نعلم أن مرض الزهايمر المبكر قد يتسبب بتراجع الحالة المزاجية، والقلق، والعزلة الاجتماعية. وتابع في حديثه مع CNN: "قد تكون هذه الأعراض أسبابًا ومؤشرات لخطر الانتحار".
دعم من تحب

ولفتت كالمير إلى أهمية الوعي حول الخرف، لا سيما عند تشخيص مريض شاب بإصابته بمرض الزهايمر، فإن ذلك يُعد خطوة أولى مهمة لدعم الشخص الذي يتلقى تشخيصًا مبكرًا.

واقترحت وضع الخطط الصحية والمالية في وقت مبكر حتى يتمكن الشخص المصاب بالخرف من المشاركة في تلك القرارات.

وبحسب جمعية الزهايمر، فإن علامات الاكتئاب والتحذير من الانتحار تحاكي تلك الخاصة بالخرف، ما يجعل الأمر صعبًا للغاية بالنسبة لمقدمي الرعاية.

وأشارت الرابطة إلى أنّه "بسبب التعقيدات التي ينطوي عليها تشخيص الاكتئاب المتصل بالخرف، فقد يكون مفيدًا استشارة طبيب نفسي لكبار السن اختصاصه التعرف إلى الاكتئاب وتشخيصه وعلاجه لدى كبار السن".

نقلا عن CNN بالعربية




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة