المفتش الآلي الجديد.. هل يعيد الانضباط للمخابز؟!!
مليارات الجنيهات تذهب سنوياً إلي جيوب أصحاب الأفران
"الجمهورية أون لاين" تكشف ألاعيب سرقة الدعم
وزير التموين: تشديد الرقابة وإجراءات رادعة ضد المخالفين
ما زال الكثيرون يسعون للحصول على ترخيص مخابز جديدة سواء بالقاهرة أو المحافظات وذلك لأن هذه الرخصة أصبحت تمثل الباب الملكي لتحقيق ثروة مالية خلال سنوات قليلة.. لذلك فإن هؤلاء الباحثين عن رخص الأفران الجديدة مستعدون لدفع عشرات الآلاف من الجنيهات تحت الترابيزة للحصول على الرخصة!!.
وفي الفترة الأخيرة ونتيجة لارتفاع أسعار القمح بالأسواق العالمية زاد الدعم المخصص لرغيف الخبز إلي ما يزيد على 70 مليار جنيه سنوياًً بدلاً من 50 مليار جنيه ورغم ذلك ما زالت الشكوي مستمرة من سوء مستوي رغيف الخبز وفي أحيان كثيرة يستخدم البعض الخبز كبديل لعلف الحيوان.

وزارة التموين من جانبها بدأت اتخاذ إجراءات جديدة لفرض الرقابة الشديدة على منظومة الخبز حيث يتم إنتاج أكثر من 250 مليون رغيف خبز مدعم يومياً بسعر 5 قروش للرغيف رغم ارتفاع تكلفه الرغيف إلي أكثر من 75 قرشا بدلاً من 60 قرشاً.

وقد أصدر الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية كتاباً دورياً لمديريات التموين بجميع المحافظات بسرعة إرسال مندوبين إلي المخازن العامة بديوان عام الوزاة لاستلام بطاقات المفتش الآلي الذي يستهدف فرض رقابة شديدة على منظومة الخبز بهدف توفير الدعم لمستحقيه.
وطالب الوزير مديريات التموين بالتنسيق مع شركة "سمارت" لتحديد موعد استخدام هذه البطاقات للتفتيش على المخابز البلدية تيسيراً للعمل ووضع منظومة جديدة للرقابة على المخابز.

واشترطت تعليمات الوزير أن يكون التفتيش بموجب خط سير معتمد من الجهة المختصة وعلى الأشخاص الحاملين لبطاقة المفتش والمكلفين بالمرور على المخابز البلدية التأكد من أن الماكينة الموجودة بالمخبز هي الماكينة الأساسية وفي حالة عدم وجود الماكينة الأساسية يكتب المفتش الآلي تقريراً بذلك لعدم إمكانية استخدام بطاقة المفتش عند التأكد من أن الماكينة الرئيسية موجودة بالمخبز.
إلغاء المحاضر الوهمية
يعتمد النظام الجديد على أن يقوم المفتش بإدخال بطاقة المفتش لكل عضو من أعضاء اللجنة طبقاً للرقم السري الخاص بهم في بداية التفتيش.
وفي حالة وجود مخالفات تستخدم بطاقة أحد أفراد اللجنة فقط للتسجيل كما انه ستكون بطاقة المفتش بمثابة تعريف للمفتش وإثبات لدخول الحملة إلي المخبز وعدم تحرير محاضر وهمية.
وتشتمل بطاقة المفتش علي رقم سري مثل بطاقة التموين وبعد تسجيلها بماكينة المخبز تظهر رسالة "تم القبول" ليستخرج بعدها المفتش بطاقته ويتوجه للتفتيش علي الخبز ووزنه وجودته وبعد الانتهاء من التفتيش يدخل ببطاقة المفتش علي السيستم لتبدأ عملية التقييم ويتم التنقل بين الاختيارات باستخدام سهم أعلي وأسفل وهناك تسع مخالفات مسجلة علي السيستم ولكل مخالفة اختيارات.
* وزن الرغيف: الاختيارات "أقل من 90 جرام- وأقل من 80 جرام- وأقل من 70 جرام".
* جودة الرغيف التي تحدد "مطابق- غير مطابق".
* تجميع البطاقات وخياراتها "يوجد -لا يوجد".
* صرف سلع بديله "يوجد- لا يوجد".
* مكان وجود الماكينة وخياراتها "خارج المخبز- داخل المخبز سواء بلدي أو سياحي".
* نتيجة جرد الدقيق وتشمل "تصرف- تجميع -مطابقة".
* مخالفات أخري وتشمل "عدم إعطاء بون- عدم وجود سجل- عدم وجود ميزان حساس- عدم وجود قائمة بمواعيد تشغيل المخبز- عدم تنفيذ تعليمات الوزارة".
* بيع بأزيد من السعر الرسمي وتحدد "يوجد- لا يوجد".
ويعد من آخر الخيارات المتاحة "عدم وجود مخالفات".
مراقبة خط سير المفتش
بعد أن يقوم المفتش بالانتهاء من تسجيل المخالفات إلكترونياً يتم تسجيل البيانات على النظام الخاص بشركة سمارت.
ويقول مسئول بشعبة المخابز ان العديد من المخابز خاصة في مناطق عين شمس والمطرية وباب الشعرية وغيرها صدر لها قرارات بالإغلاق ولكنها ما زالت تعمل حتي الآن وتقوم بضرب وهمي لبطاقات التموين وسرقة أموال الدعم.
أشار إلي أن النظام الآلي الجديد سيسهم في كشف هذه المخابز بشرط تشديد الرقابة عليها.
أشار إلي أن أجهزة الرقابة كشفت في الفترة الأخيرة قضايا تصرف في حصص الدقيق لعدد من المخابز منها مخبز لأحد قيادات شعبة المخابز حيث تم تحرير محضر ضده برصد 73 شيكارة تصرفپمما أدي إلي صدور قرار بإغلاق مخبزه لمدة 3 شهور ولم تكلف الرقابة خاطرها بالبحث عن البطاقات التي يتم ضربها والتي يتم بها سرقة أموال الدعم.
أوضح أن العديد من مطاحن الدقيق ومنها مطحن فؤاد الذي كان من أفضلها يقوم بإنتاج دقيق غير مطابق للمواصفات وبرغم تقديم شكاوي عديدة للمسئولين بوزارة التموين إلا أن أحداً لم يتحرك حتي الآن.
كشف عن أن العديد من المخابز تقوم بالبدء فى إنتاج الخبز اعتباراً من الساعة الثالثة فجراً وتوزيع الخبز المنتج على المطاعم وليس لصالح المواطنين وعلى الرغم من أنه ممنوع إنتاج الخبز إلا اعتباراً من الساعة الخامسة صباحاً.