رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طلاب الثانوية العامة ينتظرون.. "التحسين" جميل لكن يحتاج تعديل

بوابة الجمهورية

يرضي طموح بعض الطلاب..
مطلوب فقط تحقيق تكافؤ الفرص بين الجميع

بعد 28 عاما من تطبيق نظام التحسين في الثانوية العامة في عام 1994، يعود هذا النظام على الساحة الآن ولكن بشكل مختلف في التطبيق. وذلك بعد إعلان الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم، أن الوزارة تدرس إمكانية إعادة طالب الثانوية العامة، للسنة في كل المواد. وليس في مواد معينة لتحسين مجموعه.


ويحتاج إعادة تطبيق نظام التحسين في شكله الجديد كما أعلن حجازي إلي تعديل تشريعي، لأنه طبقا للقانون الحالي لنظم امتحانات الشهادات، خاصة الثانوية العامة، فإنه لا يسمح للطلاب الناجحين في بعض المواد أداء الامتحان مرة أخري في المواد التي نجحوا فيها، وبالتالي تعرض الوزارة هذا المشروع على مجلس الوزراء ثم مجلس النواب للموافقة عليه.

وخلال هذا الملف نستعرض أهم الآراء حول هذا القرار من قبل الخبراء والمدرسين وكذلك الطلاب.

أساتذة التربية:
يساعد الطلاب على تنمية قدراتهم العقلية
تكافؤ الفرص لن يحدث إلا إذا كان الأمر متاحاً لجميع الطلاب

أكد خبراء التربية انه لابد من وضع الخطط والاستراتيجيات التي تحكم منظومة التعليم وبناءً على هذه الخطط المعممة تتضح لنا الرؤي نحو القرارات وتنفيذها، كما أشار البعض إلي أن قرار التحسين يساهم في تنمية المهارات العقلية للطالب ويصبح قادرا على الالتحاق بالكلية الجامعية التي يتمناها، كما أنه يحقق تكافؤ الفرص التعليمية بين الطلاب في دخول الجامعة الحكومية على أساس القدرات العقلية، كما رأي البعض انها خطوة واسعة على طريق مسيرة تطوير التعليم بشكل مستدام.

وعرض البعض مقترحا بإخطار الطالب لتقسيم المواد على عامين حيث يكون لدي الطالب متسع من الوقت.


رحب الخبير التربوي د. حسن شحاتة أستاذ المناهج بجامعة عين شمس بعودة نظام التحسين برؤية جديدة بمعني أنه يحق للطالب الناجح في الثانوية العامة أن يعيد العام الدراسي ليحصل علي درجات أفضل.. كما تحقق هذه الرؤية الجديدة للتحسين:
أولاً: اتاحة الفرصة امام الطالب كي ينمي مهاراته العقلية.

ثانياً: يصبح الطالب قادرا على الالتحاق بالكلية الجامعية التي ينشدها.

ثالثاً: يخفف على الآباء من تكاليف التعليم الجامعي في جامعات أجنبية أو جامعات خاصة ليلتحق بتعليم جامعي حكومي مجاني.

رابعاً: هذه الرؤية المتعلقة بتكافؤ الفرص التعليمية بين الطلاب في دخول الجامعة الحكومية على أساس القدرات العقلية.

قال: انها فكرة خارج الصندوق لتحقيق أهداف الطالب في دخول الكلية التي تشكل مستقبله تحقق أهداف أولياء الأمور في التخفف من أعباء التعليم غير الحكومي وفي ذات الوقت المحافظة علي تكافؤ الفرص بين الطلاب حيث الالتحاق بالجامعات الحكومية علي أساس القدرات العقلية انها خطوة واسعة علي طريق مسيرة تطوير التعليم المتنامية.


قالت د. محبات أبو عميرة أستاذ العلوم التربوية جامعة عين شمس انه لابد من وضع الخطة والاستراتيجيات لكل مرحلة تعليمية قبل بداية العام لكي يتم تعميمها على كل المنظومة، ولكي تكون جاهزة للأخذ بها قبل العام وليس مع دخول الدراسة، كما حدث مع خطة التنمية المستدامة للجامعات 2030، شيء مهم أن يتوقع الطالب ما الذي يحدث ومتي وهل طبق أم سيطبق ويظل طوال العام مرتبكا من قرارات غير متوقعة من شأنها أنها قد تحدث.


قال د. محمود محمد خطاب الخبير التربوي المدير بالتعليم والمدرب المعتمد بأكاديمية المعلم بالنسبة للثانوية العامة أن الوزير قراراته صائبة ولابد أن يأخذ بعين الاعتبار أن كل مادة علمية يدرسها الطالب.. لها نواتج تعلم يتم جمع هذه النواتج في دليل الطالب ولا يخرج عنها امتحان آخر العام.

أما بالنسبة للمواد العلمية فيتم جمع النظريات والعمليات الحسابية بصورة واضحة للطالب ويكون السؤال واضح للطالب دون الخروج عما ورد بالمادة العلمية حيث ان المرحلة الثانوية هي حصيلة معلومات تساعد الطالب علي تجهيزه للمرحلة الجامعية.

وتكون الورقة الامتحانية للطالب هي حصيلة نواتج التعلم في كل مادة وتكون بها فروق فردية تميز طالب عن آخر ومنع الأوبن بوك لمساعدة الطالب على التذكر وبالنسبة لأسئلة المقال يتضمن الدليل على عشرة مواضيع مقالية علي الأقل عناوين فقط تعطي فرصة للطالب لمراجعتها ويتم طرح موضوعين منها في نهاية العام.

وبالنسبة لإلغاء العنصر البشري في التصحيح مستحيل وخاصة الأسئلة المقالية إلا إذا تم توحيد الأسئلة المقالية بأسلوب موحد يساعد على تصحيحها إلكترونيا.

أما بالنسبة لاتاحة الفرصة للطالب الناجح بإعادة السنة للتحسين لا يمكن أن يتوفر بها تكافؤ الفرص بين الطلاب إلا أذا أتيحت الفرصة لكل طالب أن يعيد العام مرة أخري فأنا أؤيد الوزير علي قراراته الصائبة وهذا مقترح أيضاً للتحسين أن يتم إخطار الطالب منذ البداية ان بإمكانه أن يقسم السنة علي سنتين ويختار عددا من المواد لكل سنة يتم امتحانه فيها ويكون هذا متاح لجميع الطلاب وليس لمن أخفقوا ويعطي فرصة أخري له دون الآخرين.


المعلمون:
لابد من إسقاط مكان الطالب بالجامعة
مطلوب وضع ضوابط قانونية لتحقيق العدل بين الطلاب

أكد عدد من المدرسين أن قرار الوزير من القرارات الحكيمة في تحقيق تكافؤ الفرص بين جموع الطلبة ولكن لابد من تقنين القرار والإسراع بإنهاء هذا المشروع الذي يضمن الحقوق للطلبة مع الأخذ في الاعتبار إسقاط الأماكن الشاغرة للطلبة الناجحين من أرادوا التحسين حتي يتسني لغيرهم دخول الجامعة.


قال أحمد عبد السلام "مدير مدرسة الشهيد محمد فاروق وهدان" ان قرار تحسين الثانوية جاء رغبة لإرضاء أولياء الأمور وأري أن له مجموعة من المميزات وأيضاً العيوب، ومن مميزاته إتاحة فرصة أخري للطلاب للحصول على درجة أعلي وبالتالي تحسين المجموع للالتحاق بجامعة تليق به.

أضاف أن من عيوبه عدم تقنين الأوضاع بالنسبة للإعادة فلابد من إسقاط مكان الطالب الذي يحسن من الجامعة حتي يتسني لطالب آخر الالتحاق بمكان المحسن "الذي يقوم بإعادة العام" الطالب الناجح له مكان شاغر في الجامعة وهو لايذهب لأنه يدرس الثانوية، لذلك من المفروض يكون لها ضوابط بحيث طالب التحسين يتخلي عن مكانه في الجامعة وإتاحة الفرصة لطالب آخر حتي يتحقق نوع من العدالة للجميع.


قال محمد عبد الرحمن وقاد "معلم لغة عربية بإدارة العمرانية" انه لا شك أن الثانوية العامة هي بوابة التعليم الجامعي ومن ثم تمثل مصدر الخوف والقلق الدائم لكل بيت مصري خاصة مع القانون الحالي الذي يدعم الفرصة الواحدة، لذلك فإن التعديل التشريعي الذي ستتقدم به وزارة التربية والتعليم سوف يتيح فرصا متعددة للطالب ويذهب بالخوف والقلق لدي الكثير، لكنه من ناحية أخري سيمثل ضغطا كبيرا على المنظومة التعليمية فلنفترض أن نصف الطلاب المتقدمين لامتحان الثانوية العامة هذا العام أرادوا التحسين فسوف يضاف هذا العدد للطلاب الذين سيتقدمون للامتحان في العام الذي يليه، لذلك ينبغي وضع ضوابط لعملية التحسين لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.


الطلاب اختلفوا:
القرار يدعو للتفاؤل والطمأنينة
إعطاء فرصة ثانية لطالب دون آخر.. قمة الظلم

أعرب الطلاب عن سعادتهم الشديدة من قرار الوزير لأنه يبعث حالة من الطمأنينة لعدم تعرض الطالب لظلم، خصوصا من حصل على المجموع من أول فرصة امتحان، متمنين بالإسراع في الانتهاء من المشروع القانوني الذي يضمن الحقوق قانونا لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص للجميع.

في حين طالب عدد من الطلاب وأيضاً عدد من أولياء الأمور بأن يضمن القرار فرصة للتحسين دون إعادة العام بالنسبة للطالب.


قال محمد عطا "طالب في الثانوية العامة علمي علوم" انه ليس مع القرار وكان يتمني أن يظل قرار التحسين كما هو في الإعادة لمادة أو اثنين بدلاً من عام كامل.

في حين أثني الجميع على القرار.. حيث قالت ريناد محمود "طالبة" انها تؤيد القرار ووصفته بالجميل لتحسين السنة كلها مثل النظام القديم "لأن لو التحسين في مادة أو اتنين ده هيبقي ظلم لطلاب السنة الأساسية".


كما أثني محمد محمود "ثانوي علمي رياضة" على القرار خاصة أنه في بداية العام، لكي يتأهب الجميع للاستعداد للتأقلم مع القرار والجد والاجتهاد دون الاستناد علي الفرص لتحسين الدرجة والمساواة ظلماً مع الطالب الحاصل علي الدرجة من أول مرة.
قالت ياسمين صابر ونرمين علي "علمي علوم" ان القرار منصف ويدعو للتفاؤل لطلاب الثانوية العامة خاصة في بداية العام.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة