رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر حاربت من أجل السلام.. وليس فقط دفاعاً عن أرضها

بوابة الجمهورية

السيسي في الندوة التثقيفية الـ 36 للقوات المسلحة:

رجال أكتوبر غيروا خريطة التوازنات الإقليمية والدولية
تحية إعزاز وتقدير للقوات المسلحة.. وأتشرف أن أكون أحد أبنائها

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن حرب أكتوبر المجيدة أبرزت مقدرة الإنسان المصري وتفوقه في أصعب اللحظات التي مرت بها مصر والأمة العربية وحققت فيها مصر معجزة العبور، وقال إنه "كان يوما مقدرا له أن يظل خالدا ليس فقط في وجدان مصر وشعبها، وإنما في ضمير الأمة العربية بأسرها وشعوب العالم المحبة للسلام".


وأضاف الرئيس السيسى، في كلمته خلال الندوة التثقيفية الـ36 للقوات المسلحة بمناسبة ذكري انتصارات أكتوبر الـ49، أن مصر لم تحارب فقط دفاعا عن أرضها، وإنما من أجل تحقيق السلام وهو ما نجحت فيه وحافظت علي مكتسباته.


ونوه الرئيس إلي أن حرب أكتوبر المجيدة كان لها رجال سخرهم الله سبحانه وتعالي لاتخاذ القرارات المصيرية التي غيرت خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.


وحيا الرئيس السيسي، القوات المسلحة والرئيس الراحل محمد أنور السادات، وقال "تحية إعزاز وتقدير للقوات المسلحة، المؤسسة العسكرية الوطنية التي أتشرف أن أكون ابنا من أبنائها".

وتابع:"أوجه التحية للرئيس الراحل السادات بطل الحرب والسلام الذي اتخذ القرار رغم شبح الغموض واتخذ أيضا قرار السلام الذي طوي صفحات الماضي وفتح آفاقا جديدة بالمنطقة".

وقال الرئيس السيسي إن مصر تحتفل اليوم بالذكري التاسعة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد يوم العزة والكرامة ويوم إثبات قدرة الإنسان المصري وتفوقه في أصعب اللحظات التي قد تمر علي أي أمة".

وشدد الرئيس السيسي، على أن مصر حققت في السادس من أكتوبر معجزة العبور حتي يظل هذا اليوم خالدا ليس فقط في وجدان مصر وشعبها وإنما في ضمير الأمة العربية بأسرها وشعوب العالم المحبة للسلام.


وأكد الرئيس أن مصر لم تحارب فقط دفاعا عن أرضها وإنما من أجل تحقيق السلام.. مشيدا بالقرارات المصيرية التي اتخذها رجال حرب أكتوبر المجيدة التي غيرت خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.

ووجه الرئيس السيسي، التحية إلي روح الرئيس الراحل محمد أنور السادات، قائلا " نوجه التحية للرئيس الراحل محمد أنور السادات لاتخاذه قرار العبور العظيم رغم شبح الهزيمة الذي كان يطارد الجميع ولاتخاذه أيضا بشجاعة الأبطال قرار السلام الذي فتح آفاق المستقبل لسائر المنطقة".

كما وجه الرئيس السيسى، التحية لكل من ساهم في صنع أعظم أيام مصر في تاريخها الحديث، ووجه أيضا التحية للقوات المسلحة المصرية الذي يتشرف بانتمائه لها.

ووجه الرئيس السيسى، التحية لكل من ساهم في صنع أعظم أيام مصر في تاريخها الحديث، قائلا: "من هذا المقام كمواطن مصري وكرئيس لمصر أوجه تحية يملؤها الإجلال والاحترام إلي كل من ساهم في صنع أعظم أيام مصر في تاريخها الحديث، وتحية يملؤها الفخار والاعتزاز للقوات المسلحة المصرية تلك المؤسسة العسكرية الوطنية التي أتشرف بأن أكون من أبنائها، وهي رمز البسالة والإقدام والصمود والتحدي وحصن هذا البلد الأمين وحامي مقدرات شعبها العظيم، وستظل العلاقة الفريدة بين الشعب والجيش بإذن الله أمرًا مقدسًا، وضامنًا أبديًا، لأمن هذا الوطن واستقراره وتحية من أعماق القلب إلي أرواح الشهداء أبطالنا الذين منحونا حياتهم ذاتها كي يحيا الوطن حرًا كريمًا مستقلًا".

ولفت الرئيس السيسى، إلى أن جوهر حرب أكتوبر المجيدة هو الكفاح من أجل تغيير الواقع من الهزيمة إلى النصر ومن الظلام إلى النور ومن الانكسار والمرارة والألم إلى الكبرياء والعزة والفخر، مؤكدا يقنه الراسخ بأن تغيير الواقع لم يكن، ولن يكون بالكلمات والشعارات والأمانى وإنما بالرؤية المتكاملة بعيدة المدى والتخطيط العلمى، الرؤية والأمل إلى واقع جديد يسود ويطغى على عثرات الماضى.

تغيير الواقع لن يكون بالشعارات والأماني
وإنما بالرؤية المتكاملة والتخطيط العلمي

قال الرئيس "لعلكم تتفقون معي أن تلك هي ذات المعاني والقيم التي نعيشها اليوم في معركة البناء والتنمية التي نخوضها منذ سنوات بهدف تغيير واقعنا بشكل حقيقي ومستدام والعبور إلي الجمهورية الجديدة التي نتطلع إليها والتي تلبي طموحات طال انتظارها جيلًا بعد جيل في مستقبل أفضل لهذا الوطن يكون بقدر عراقة حضارته. وعظمة تاريخه".

تابع الرئيس: "إن الجمهورية الجديدة التي أراها عين اليقين، سوف نحقق معجزة العبور الآمن والثابت إليها، إنها الجمهورية التي تهدف إلي تحقيق تطلعات هذا الجيل، والأجيال القادمة وإلي الانطلاق على طريق التقدم، وامتلاك القدرة في جميع المجالات وبحيث تصبح مصر، دولة حديثة متطورة ينعم فيها المصريون، بمستويات معيشية كريمة"، مضيفا "فكما شاء القدر لجيل أكتوبر، أن يعاصر مراحل تاريخية ذات أعباء جسام، فإن الأجيال الحالية، كانت على موعد أيضًا مع القدر، لتعيش مرحلة غير مسبوقة، في تاريخ مصر الممتد لتعاصر أحداثًا وتداعيات هائلة أمنية وسياسية واقتصادية، يشهدها العالم بأسره".


ونبه الرئيس السيسي إلي أن الأزمة الاقتصادية العالمية التي يئن من وطأتها، كل فرد علي هذا الكوكب تعد نموذجًا علي ما نراه ونعيشه ونحياه ونحاول قدر استطاعتنا تجاوزها بالجهد الصادق والعمل المخلص من أجل وطننا الغالي"، محذرا من أنه في ظل هذه الأحداث وتلك الظروف مازالت هناك قوي شر تضمر بداخلها كل معاني الحقد والكراهية، فراحت تبث سمومها، في شرايين الوطن من خلال نشر الأكاذيب والافتراءات والضلالات بهدف إفقاد المواطن الثقة واغتيال معنوياته.

واستدرك الرئيس قائلا: "لكنني على يقين، أن الإنسان المصرى صانع الحضارة أكبر واقوى من تلك المساعى المضللة الكاذبة وأن لدية قدرة فطرية أن يميز بقلبه السليم، وعقله الواعى ما بين الغث الثمين والهدم والبناء وما بين الإخلاص وحب الوطن والشعب والخبث وكراهية هذا الوطن وشعبه".


الجيش والشرطة في سيناء
يقاتلان أهل الشر منذ عام 2011
ولو توقفنا عن التنمية لكانت العواقب صعبة

قال الرئيس السيسي - في كلمة مرتجلة - "إنه في بداية الندوة تحدثنا عن حرب يونيو 1967، وأنا أتذكر كل كلمة وكل حدث وقع في تلك الفترة، وأعلم كل مقالة نشرت وقتها، وكل بيان نشرته القيادة العامة للقوات المسلحة في هذا التوقيت، من أول فترة الخامس من يونيو وحتي تدمير المدمرة إيلات، وقصف منطقة الزيتية، واشتباكات يومية استمرت على مدار شهور وسنوات بالدم، ومن أجل مستقبل ومقدرات البلاد، كان لابد أن تصمد مصر وتعود مرة أخري للوقوف على قدمها".

وأضاف الرئيس :"نحن قد نقول هذا الكلام في فقرة من الفقرات سواء في خطابي هذا أو حتي ممن يقومون بسرد الوقائع في تلك الفترة. ولكن هناك فرق كبير بين أن تسمع أو تعيش واقعاً، فالأجيال التي كانت متواجدة في تلك الفترة، وعاصروا الدولة وقتها، ومروا بظروف قاسية، الكثير منهم غير موجود الآن بيننا".

وتابع الرئيس :"أنا أقول هذا الكلام الآن لأنه من المهم أن نعلم في ظل الظروف التي نعيشها الآن، أن التحديات والعدائيات ستظل موجودة ولن تنتهي في حياة أية أمة، فهي سنة من سنن الله في الكون، فعلى سبيل المثال جائحة كورونا كانت اختبار من الله للعالم أجمع وحكمة لا نعلمها".


وأشار الرئيس السيسي إلي أن مصر عاشت 15 عاما خلال الفترة من 1967 وحتي 1982، تصور البعض فيها أن الأمر قد انتهي بحرب أكتوبر، وأنا أقول هذا الكلام حتي يتوقف المفكرون والمثقفون أمام كل كلمة أقولها، فالموضوع بدأ في عام 1967 ولم ينته في 1973 كما يتصور البعض، ولكن حدث فصل ما بين القوات حتي فترة 1977 وأوائل الثمانينات، لافتا إلي أن الدولة خلال هذه الفترة توقفت فيها كل مظاهر الحياة، ولكن لم يتوقف نمو البشر أو مطالبهم من معيشة وتعليم وعلاج وسكن وعمل.

وأضاف الرئيس "هناك الكثير من الناس يتحدثون ويؤرخون لمرحلة عامين أو ثلاثة أو لواقع يعيشه أو لتجربة يراها فيتحدث عنها"، لافتا إلي أن حياة الأمم لا تتغير بين يوم وليلة ولا تقاس بعام أو عامين أو ثلاثة أو عشرة أعوام، وإنما "حياة الأمة تاريخ" وأنه من المهم عند التحدث عنها أن ندرك ذلك كمواطنين وحتي كمسئولين في الدولة".

وتابع الرئيس "ما سنقوم بعمله اليوم ستستمر آثاره الطيبة خلال السنوات القادمة"، مؤكدا أنه لا يعادي أحدا لأن العدو الحقيقي في تقديره هو الفقر والجهل والتخلف.. مشيرا إلي أن الفقر يعني الضعف والعجز. مستشهدا بالقول المأثور "لو كان الفقر رجلا لقتلته" لافتا إلي مخاطر الجهل التي تجعلك تخطئ وتؤذي كل من حولك، لافتا إلي أنه في عامي 2011 و2013، تحدثنا في هذا الموضوع كثيرا، ونظرنا في تأثيره علينا.


وأكد الرئيس السيسى، أنه حرص على ألا تؤثر جهود الدولة في حربها على الإرهاب في الدفع بعجلة التنمية وعلى تشغيل كافة قطاعات الدولة بأقصي قدرة لها لتقديم الخدمات للشعب المصري.. مشيرا إلي أن الجيش والشرطة في سيناء ظلا يقاتلان أهل الشر والتطرف منذ عام 2011 ولمدة ثماني سنوات تالية، لافتا إلي أن الثمن كان باهظا لحماية سيناء.

وأضاف الرئيس أنه لو كانت توقفت عجلة التنمية بسبب الأحداث التى مرت على مصر مؤخرا لكانت العواقب ستكون صعبة.. مشيرا إلى أنه خلال هذه المدة زاد التعداد السكانى 25 مليون نسمة وكانوا بالتأكيد فى حاجة لأن تكون كافة القطاعات جاهزة لخدمتهم

لا أخشي الأكاذيب والشائعات
لأن الله بالغ أمره وليس هناك شيء يحدث إلا بإرادة الله

قال الرئيس إنه كان يتمني من الشئون المعنوية تقديم أحد المواقف التي ضحي فيها أبناؤنا واستشهدوا من أجل حماية البلاد من قوي الشر التي كانت تتمني "كسر المصريين"، وأن الجميع تأثر بما مرت عليه البلاد.

وأشار الرئيس السيسى إلي أن أول مؤتمر اقتصادي عقده الرئيس الراحل محمد حسني مبارك كان في عام 1982، ولم يكن هناك إلا مشكلة طابا فقط، وكان قد تم رفع علم مصر في طابا وبذلك عادت كل أراضي سيناء إلي الوطن.

أضاف السيسى أن الدولة المصرية توقفت لمدة 15 سنة ولم تفعل أي شيء في التنمية.. مشيرا إلي أنه كان من الممكن أن نقول إننا في حالة حرب على الإرهاب ولم ننته بعد ولا نفعل شيئاً ونقوم بحشد للإعلام ونتحدث عن هذه القضية بأحداثها كل يوم".


أوضح الرئيس السيسي أنه وقت حرب أكتوبر كان كل قرش موجها لصالح "اقتصاد الحرب" من أجل استرداد الكرامة والكبرياء وتحقيق النصر الذي نحتفل به اليوم، مضيفا "أنه كان من الممكن أن نفعل ذلك أيضا وسيكون مُبررًا.. لكننا حاربنا الإرهاب الذي كان يستهدف تعجيز البلاد وإفقارها وتخلفها ونحن لم ولن نمكنه من ذلك، وسوف نواصل البناء.

تابع الرئيس: "إن المعركة تحققت خلالها نجاحات طيبة جدا والحمد الله"، ووجه الرئيس حديثه إلي الشعب المصري متسائلا: "هل أنتم يا مصريين مستعدون الآن، مثلما كنتم خلال الفترة من عام 1967 وحتي 1982 أن تتحملوا التكلفة والتضحيات التي قدمتها الدولة من أجل أن تتجاوز أزمتها في هذا الوقت؟ وألا يتم ترديد بعض الشائعات والأكاذيب التي تقال كل يوم؟، وقال الرئيس "أنا لا أخشي تلك الأكاذيب أو أقلق منها لأن "الله بالغ أمره وأنه ليس هناك شيء سيحدث إلا بإرادة الله".


أضاف الرئيس "إذا كنا مؤمنين بالله سبحانه وتعالي وراضين بقدره، فنحن نسعي لبناء وتنمية وتعمير وتغيير حياة الناس للأفضل، بأمانة وشرف بعيدا عن ألاعيب السياسة، مؤكدا أن هذه هي اللغة التي يدعمها الحق سبحانه وتعالي والأمانة التي في أعناقنا، والإخلاص هو سر بين الإنسان وربه فقط، لا يطلع عليه ملك ولا يعبث به شيطان"، لافتا إلي أن المصريين سيتجاوزون الظروف الصعبة التي يعيشونها حاليا بفضل الله.

قال الرئيس السيسى، فى ختام كلمته -"فى يوم احتفالانا بمعجزة العبور.. إن عين التاريخ تنظر إليكم يا أبناء شعب مصر العظيم فلتكتبوا لأنفسكم تاريخاً جديداً من المجد تعلون به إلى المكانة الرفيعة التى تليق باسم مصر الخالد، ولتمضوا فى تأسيس الجمهورية الجديدة وبناء المستقبل والواقع الجديد الذى نطمح جميعاً إليه ونعمل من اجله مخلصين النية لله والوطن والشعب.. وكل عام وأنتم بخير، ومصر فى أمان وسلام الله، ونقدم بشعبها العظيم وجيشها الباسل.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة