المراد بصلاة"تحية المسجد"
يُسنُّ للداخل إلى المسجد صلاة ركعتين؛ فعَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» رواه البخاري.
أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أنه تسمى هاتان الركعتان بـ"تحية المسجد" لكن بتقدير محذوف؛ أي: صلاة ركعتين تحية لرب المسجد، وليس المقصود هو صلاة ركعتين للمسجد نفسه أي البقعة نفسها، ومن قصد صلاة ركعتين للمسجد نفسه لم يصحَّ.
جاء في "حاشية البجيرمي على الخطيب" (1/ 422): [قَوْلُهُ: (تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَابْنِ الْعِمَادِ: وَهَذِهِ الْإِضَافَةُ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ، إذِ الْمُرَادُ تَحِيَّةٌ لِرَبِّ الْمَسْجِدِ؛ تَعَظُّمًا لَهُ لَا لِلْبُقْعَةِ، فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ؛ أَيْ تَحِيَّةُ رَبِّ الْمَسْجِدِ، فَلَوْ قَصَدَ سُنَّةَ الْبُقْعَةِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْبُقْعَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ بُقْعَةٌ لَا تُقْصَدُ بِالْعِبَادَةِ شَرْعًا، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ إيقَاعُ الْعِبَادَةِ فِيهِ للهِ تَعَالَى] اهـ.