وزيرة البيئة تتفقد أعمال تطوير المنطقتين الزرقاء والخضراء
استكملت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة زيارتها التفقدية لمدينة شرم الشيخ لمتابعة استعدادات المدينة لاستضافة مؤتمر المناخ COP27 في نوفمبر القادم، وإجراءات تحويلها لمدينة خضراء، حيث تفقدت خلالها أعمال تطوير المنطقتين الزرقاء والخضراء للمؤتمر
تابعت الدكتورة ياسمين فؤاد خلال الزيارة آخر مستجدات أعمال الإنشاءات بالمنطقة الزرقاء للمؤتمر، والتأكد من وصول كافة الخدمات بالمنطقة، وتتفقد قاعة المؤتمرات والأعمال الخاصة بالقاعات وتجهيزها بأحدث التكنولوجيات، من أجل تقديم نموذج حقيقى وواقعي للتوافق البيئي المستدام للعالم ليقدم مؤتمر المناخ تحت الرئاسة المصرية نموذج للتوافق البيئي بكافة أبعاده اللوجستية و الفنية والتقنية، وايضا آخر مستجدات أعمال توسعة القاعة المقامة لاستيعاب الأعداد المتزايدة للمشاركين، والتى قد تصل إلى ما يقرب من ٣٠ ألف مشارك على مستوى العالم، وفي ظل الإقبال الكبير من مختلف الدول والجهات على المشاركة في المؤتمر مقارنة بالدورة الأخيرة له، إلى جانب تفقد الأعمال الميدانية لتركيب الهياكل والجداريات الخاصة بإقامة المعارض ومكاتب التسجيل والخدمات بالدول المشاركة خلال المؤتمر، للخروج بصورة تليق بمصر وتدل على قدراتها في تنظيم مثل هذه الأحداث العالمية بقدر كبير من الاحترافية والتميز.
كما تفقدت الوزيرة الأعمال الخاصة بالمنطقة الخضراء والتي تقام على مسافة قريبة من المنطقة الزرقاء، كمنصة تمكن مجتمع الأعمال والشباب والمرأة والمجتمع المدني والسكان المحليين والأوساط الأكاديمية والفنانين ومجتمعات الموضة من جميع أنحاء العالم من التعبير عن أنفسهم وسماع أصواتهم، وتسمح بتوفير حلقة وصل بين هذه الفئات والوفود الرسمية المشاركة في المؤتمر والمفاوضيين للاستماع والاطلاع على مختلف الرؤى والأفكار والحلول المقترحة والنماذج الناجحة بما يساعد على تسريع وتيرة العمل المناخي.
وقد أشارت وزيرة البيئة إلى تلقي 268 طلبًا لاستئجار مساحات بالمنطقة الخضراء بحلول الموعد النهائي لطلبات المشاركة تبلغ مساحتها الإجمالية 11553 مترًا مربعًا، حيث ظهرت حاليا للنور الأماكن التى ستشهد عرض الشق الخاص بالابتكار للزوار والمتحمسين للمناخ خلال المؤتمر، كما ستستضيف المنطقة الخضراء "يوم إفريقيا" وعدد من الأيام الموضوعية التي تناقش عدد من الموضوعات ذات الأهمية المرتبطة بتغير المناخ، وتتضمن مجموعة من الأحداث الجانبية المتعلقة بموضوعات هامة مثل التمويل ومشاركة الشباب والمجتمع المدني والمرأة والتنوع البيولوجي والحلول القائمة على الطبيعة والحياد الكربوني.
وأضافت د. ياسمين فؤاد أن القرب المكاني بين المنطقتين الزرقاء والخضراء سيتيح الفرصة للوفود والزوار من التوجه إلى حديقة السلام المستضيفة للمنطقة الخضراء، والاطلاع على مختلف الأحداث الجانبية المقامة على جانبي المدرج الخاص بالحديقة، والاستمتاع الطقوس والأنشطة الفنية والإبداعية المختلفة، ثم التمتع في المنطقة الخضراء بمجموعة متنوعة من الأطعمة، ومناطق الاجتماعات ، واكتشاف مشاركات المجتمعات المحلية، والأجنحة الإقليمية والعالمية، مما يعد فرصة عظيمة للتواصل بين مختلف الفئات وتحقيق الشمولية والمشاركة للجميع.
وشددت وزيرة البيئة على ضرورة تكثيف الأعمال للانتهاء في التوقيتات المناسبة مع العد التنازلي لبدء فعاليات مؤتمر المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ في مطلع نوفمبر القادم .
كما تفقدت خلال الزيارة تتفقد أعمال تطوير المنطقتين الزرقاء والخضراء للمؤتمر، والوضع الحالي لتنفيذ منظومة إدارة المخلفات الجديدة بالمدينة في إطار الشراكة مع تحالف شركتي بيئة وجرين بلانت.
و قد عقدت اجتماع موسع مع شركتى التحالف لمناقشة آليات بدء تنفيذ منظومة إدارة المخلفات الجديدة بمدينة شرم الشيخ وخاصة المنطقة المخصصة لإقامة فعاليات مؤتمر المناخ COP27، وذلك بحضور ممثلي ممثلى شركتي بيئة وجرين بلانت، وممثل الشركة المسئولة عن التجهيزات اللوجيستية للمؤتمر، وممثلي وزارة البيئة وجهازيها.
ولفتت الوزيرة في بداية الاجتماع إلى ضرورة الإسراع في البدء في تنفيذ منظومة إدارة المخلفات قبل بدء فعاليات المؤتمر بوقت كافي، والاتفاق النهائي على خطة تشغيل المنظومة خاصة في موقع إقامة فعاليات المؤتمر والتي تم مناقشة ملامحها خلال الفترة الماضية لتنفيذها بشكل مستدام، يقوم على تعزيز مفهوم الفصل من المنبع وتدوير المخلفات لتحقيق الاستفادة المثلى منها، لتقديم نموذج مشرف أمام العالم في ادارة المخلفات الناتجة عن حدث عالمي كبير يشهد حجم ضخم من المشاركة من مختلف دول العالم.
وأشارت الوزيرة إلى أهمية التركيز على تنفيذ عدد مناسب من الحاويات الصالحة للفصل من المنبع ذات التصميم المميز، ووضعها في مختلف أنحاء المؤتمر بمنطقتيه الزرقاء والخضراء في مواقع محددة تتناسب مع خطة جمع المخلفات التي يتم وضعها بالتعاون بين شركتي التحالف والشركة المسئولة عن التجهيزات اللوجيستية للمؤتمر، بما يتناسب مع تخطيط مواقع فعاليات المؤتمر وعدد المشاركين فيها، حيث سيصل عدد المشاركين إلى ٣٠ ألف مشارك من مختلف دول العالم خلال ١٢ يوم مدة إقامة المؤتمر، منها ١٥ ألف مشارك في الشق الرئاسي ثم ١٢ ألف مشارك يتزايد عددهم حتى نهاية المؤتمر.
وشددت الوزيرة على ضرورة الانتهاء من خطة عمل واضحة الأدوار والمسئوليات تتناسب مع حجم المشاركة التاريخي في المؤتمر، تتضمن تحديد واضح لمواقع الحاويات في مختلف الأماكن، وتوقيتات الجمع على مدار اليوم واسلوبه، وآليات النقل والتدوير، ونماذج التدوير الفوري لبعض المخلفات التي تم فصلها داخل المؤتمر من خلال حاويات ذات تكنولوجيات متطورة.
ومن جانبه، أشار ممثل تحالف شركتي بيئة وجرين بلانت، أنهم فور توقيع عقد الاتفاق مع محافظة جنوب سيناء، تم وضع تصور كامل لإدارة المخلفات داخل مواقع فعاليات المؤتمر بمنطقتيه وتنفيذ زيارة ميدانية للوقوف على آخر المستجدات وتنفيذ خطة العمل التي سيتم الاتفاق عليها بقدر كبير من الدقة والجودة.
كما عرض ممثل الشركة المسئولة عن التجهيزات اللوجيستية للمؤتمر، مخطط لمواقع تنفيذ المؤتمر وعددها ٤ مواقع، تتضم المبنى القديم لقاعة المؤتمرات والقاعة الجديدة التي يتم تنفيذها لاستيعاب حجم المشاركة الكبير في المؤتمر، والمنطقة الزرقاء بما تضمه من غرف وقاعات للجلسات ومكاتب مخصصة لبعثة الأمم المتحدة والوفود المشاركة والمعرض والأجنحة الرسمية، إلى جانب المنطقة الخضراء المخصصة للفعاليات غير الرسمية.
جدير بالذكر، أن الايام الماضية شهدت توقيع عقد إدارة المخلفات الصلبة بمدينة شرم الشيخ بين محافظة جنوب سيناء وتحالف شركتي بيئة وجرين بلانت، وذلك في إطار الاستعداد لاستضافة مؤتمر المناخ COP27، واجراءات تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء تقدم نموذج مميز للعالم في كيفية دمج البعد المناخي في الوصول لمدن مستدامة، حيث تعتمد المنظومة على استخدام معدات ذات تكنولوجيات حديثة تعمل بالطاقة الكهربية، واتباع نظام تجميع جمالي موحد مع التنظيف بشكل منتظم مع تحديد مواقع التجميع بطريقة تقلل من التأثير البصري والروائح الكريهة، وسيتم استخدام المنصات الرقمية لإدارة المعلومات لتقديم الخدمات والحلول البيئية المستدامة، كما تستهدف المنظومة زيادة نسبة إعادة تدوير المخلفات، بتطبيق وسائل تحسين عمليات الفصل من المنبع وإعادة التدوير، بالإضافة إلى الاعتماد على التوعية والتدريب ومشاركة المجتمع من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج التثقيفية والتوعوية ونشر وتعزيز الوعي.