رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

2.8 تريليون دولار.. خسائر الاقتصاد العالمي من الحرب في أوكرانيا

بوابة الجمهورية

الركود يهدد أوروبا مع تراجع الإنتاج وارتفاع أسعار الطاقة والتضخم

خلفت الحرب الروسية في أوكرانيا. عواقب اقتصادية بالغة الخطورة في أغلب دول العالم. وسط أزمات تتصاعد في الأمن الغذائي وأمن الطاقة. ذكرت منظمة "التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي". وهي منظمة حكومية تضم 38 دولة. وتعتبر تجمعا للاقتصادات المتقدمة مقرها باريس. إن تكلفة تأثير الحرب في أوكرانيا علي الاقتصاد العالمي تقدر بحوالي 2.8 تريليون دولار بنهاية العام المقبل.


الرقم قد يكون أكبر من ذلك إذا أدي الشتاء القارس إلي تقنين الطاقة في أوروبا. مما يعني خفضا أكثر في الإنتاج. وتسببت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في ارتفاع أسعار الطاقة. مما أضعف إنفاق الأسر وقوض ثقة الأعمال التجارية. وفاقم خلل سلاسل التوريد. وتسبب في نقص الغذاء والضروريات الأخري. وهز الأسواق في جميع أنحاء العالم.

وتخشي الحكومات الغربية من أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. بالتعبئة الجزئية واستعدادات موسكو لضم مساحات شاسعة من أوكرانيا عبر استفتاءات. يمكن أن يطيل الصراع لأشهر عدة وربما سنوات مما يزيد من حالة عدم اليقين التي تلقي بثقلها علي الاقتصاد العالمي.

فالأسعار قد تزداد. إذا واجهت أوروبا نقصا في الطاقة خلال الشتاء المقبل. مع توقعات بطقس أكثر برودة. واستهلاك الطاقة سيحتاج إلي الخفض بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المئة مقارنة بالسنوات الأخيرة. ويهدد الارتفاع الحاد للأسعار عددا متزايدا من الشركات التي اضطر بعضها لخفض أنشطته.

من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2,2% في مقابل 2,8% بالتوقعات السابقة في يونيو. رغم أنها أبقت علي توقعاتها للنمو لهذا العام عند نسبة 3% بعدما خفضتها بشكل واضح في الأشهر الأخيرة.
وبحسب منظمة "التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي". فإن الدول المجاورة لأوكرانيا وروسيا هي التي ستدفع الثمن الأكبر. ومن المتوقع أن يخضع النمو في منطقة اليورو للتراجع الأكبر من بين كافة مناطق العالم. مع توقع أن يبلغ 0.3% في مقابل 1.6% بالتوقعات السابقة في يونيو.

والسبب الرئيسي في ذلك. هو ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم الذي يتوقع أن يبلغ هذا العام 8.1% و6.2% العام المقبل. وتتوقع المنظمة أن يكون الركود الذي يلوح به كبار الاقتصاديين العالميين منذ أشهر كخطر كبير. السيناريو المقبل في ألمانيا.

وترجح المنظمة أن تشهد أكبر قوة اقتصادية أوروبية تراجع ناتجها الإجمالي المحلي بنسبة 0.7% العام المقبل. في انخفاض قدره 2.4 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة. ويفلت جيرانها الرئيسيون من الركود. ويُتوقع أن يبلغ النمو 0.4% في إيطاليا و1.5% في إسبانيا و0.6% في فرنسا حيث لا تزال الحكومة تتوقع نموًا بنسبة 1%.

وأكدت المنظمة أن رفع معدلات الفائدة هو "عامل أساسي" في التباطؤ الحالي. إلا أنها تدعو المصارف المركزية إلي مواصلة ذلك لتجنب زيادة المعدلات بشكل أكبر في حال استمر ارتفاع التضخم.
وأنفقت الحكومات في جميع أنحاء أوروبا مليارات اليوروهات لمساعدة الأسر والشركات علي مواجهة الارتفاع المفاجئ في تكاليف الطاقة. وقد جاءت بعض هذه المساعدات في شكل وضع حدود قصوي لأسعار الطاقة. لكن هذه الحدود القصوي تضعف الحافز للأسر لخفض الاستهلاك.

ولفتت المنظمة إلي أن التدابير المالية الموجهة والمؤقتة للأُسر والشركات هي جزء من الحل في مواجهة حالة الطوارئ. معتبرة أن التدابير التي جري اتخاذها حتي الآن لكبح ارتفاع أسعار الطاقة كانت "موجهة بشكل سييء". لأنها غالبا ما كانت تعود بالفائدة لعدد فائض من الأُسر والشركات. مطالبة بأن المساعدات يجب أن تستهدف الأسر الأكثر ضعفا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة