وصف"الرسول"السفر بالعذاب وحث على تعجيل العودة..فلماذا؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله ".
فى شرح الحديث،أشار الدكتور أشرف الفيل_من علماء الأزهر الشريف_إلى أن هذا الحَديثِ يَذكُرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ السَّفرَ إلى بلَدٍ أُخرَى غيرِ بلدِ الإقامةِ جُزءٌ مِنَ العَذابِ،الدُّنَيويُّ، لأن المسافر يعاني من الحَرِّ والبرْدِ، والخَوفِ، ومُفارَقةِ الأهْلِ والأصحابِ، وخُشونةِ العَيشِ.
وتابع:ثُمَّ أوصَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسافِرَ بِأنَّه إذا قضَى حاجتَه الَّتي سافَرَ مِن أجْلِها، وانتهى مِنها؛ فعليه أنْ يُعجِّلَ بِالرُّجوعِ إلى وَطَنِه وأهلِه؛لافتاً إلى أنه ليس كَونُ السَّفرِ قِطعةً مِن العَذابِ بمانعٍ أنْ يكونَ فيه مَنفعةٌ ومَصحَّةٌ لكَثيرٍ مِن الناسِ.
فند د.الفيل العبر المقصودة من هذا الحديث فيما يلي:
-كَراهةُ التَّغرُّبِ عن الأهلِ لغيرِ حاجةٍ.
-حثُّ المسافرِ على استِعجالِ الرُّجوعِ مِن السَّفرِ إلى أهْلِه، ولا سيَّما مَن يُخشَى عليهم الضَّيعةِ بالغَيبةِ.
-أنَّ في الإقامةِ في الأهلِ راحةً مُعِينةً على صَلاحِ الدِّينِ والدُّنيا.
-التَّرغيبُ في الإقامةِ؛ لئلَّا تَفوتَه الجُمعاتُ والجَماعاتُ، والحقوقُ الواجبةُ للأهلِ والقَراباتِ