هذا هو فضل الذِكرُ المُضاعَف
امرنا وحثنا المولى عز وجل على ذكره فهو القائل سبحانه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا " الاحزاب
وقد وعد الله عباده من الذاكرين والذاكرات بالفضل العظيم والاجر والثواب الكبير فهو القائل " وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا" الاحزاب 35_ولم يحدد سبحانه هيئة الذكر وانما جعله مطلق كما كان النبى صل الله عليه وسلم يذكر الله تعالى فى جميع احواله مفرد سواء فرادى أم جمعًا
ومن الاذكار المأثورة عنه صل الله عليه وسلم قوله "سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته."
يسمى هذا الذكر الذكر المضاعف وهو اعظم اجراً واكثر ثناءاً من غيره من الذكر
فقول المسبح "سبحان الله وبحمده عدد خلقه" اكثر ايضاحاً لما يستحقه المولى عز وجل من تسبيح عدد ما كان وما يكون وما سيكون من خلقه سبحانه
وفى ذلك قال ابن القيم رحمه الله _ "تفضيل «سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته» على مجرد الذكر بـ [سبحان الله] أضعافًا مضاعفة، فإن ما يقوم بقلب الذاكر حين يقول: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه» من معرفته وتنزيهه وتعظيمه، من هذا القدر المذكور من العدد: أعظم مما يقوم بقلب القائل: [سبحان الله] فقط
كما جاء فى فضل الذكر المضاعف ما قاله النبى لزوجته جُوَيْرِيَةَ رضي الله عنها عندما تركها فى مسجدها عند صلاة الصبح ووجدها على ما عليه من تعبد وذكر عندما عاد اليها بعد حين اضحى فقال لها "لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ"
ومن صيغ الذكر المضاعف
_ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي كِتَابِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى خَلْقُهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا فِي خَلْقِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ مِثْلَ ذَلِكَ وَتُكَبِّرُ مِثْلَ ذَلِكَ ) .
_ أن عبدا من عباد الله قال: يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك، ولعظيم سلطانك فعضلت بالملكين، فلم يدريا كيف يكتبانها ، فقال الله لهما: اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها “.
_سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، عَدَدَ خَلْقِهِ ، وَرِضَى نَفْسِهِ ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ