حقيقة الدنيا ..اوضحها النبى ﷺ تمنعك عن التزاحم والاحتيال والغش
الدنيا دار عملٍ واختبار لذلك على الانسان الا يأسى فيها على مافاته بل يستبشر بكل قضاء لله تعالى فهى هينة عند الله تعالى لا تساوى مثقال ذرة وما عمر الانسان فيها الا كساعة قضاها فى يمر ويعبر من جسر نقة بدايته فى الدنيا وطرف نهايته فى الاخرة
وقى ذلك الشأن قال رسول الله صل الله عليه وسلم فى صحيح مسلم عن الدنيا
" واللَّهِ ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلَّا مِثْلُ ما يَجْعَلُ أحَدُكُمْ إصْبَعَهُ هذِه -وأَشارَ يَحْيَى بالسَّبَّابَةِ- في اليَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بمَ تَرْجِعُ؟"
وقد بين النبى صل الله عليه وسلم بمثل يفهمه الكبير والصغير قيمة الدنيا حتى لا يتكالب عليها الناس ويعلمون انه مهما زاد نعيم الدنيا فهى منتهية دون حصاد لمتاعها يأخذه و يجمعه الانسان الى الاخرة
وفى الحديث قال العاملون على تفسير الحديث ان الرسول صل الله عليه وسلم اقسم للتأكيد بلفظ الجلالة الله _ان مثل الدنيا بالنسبة للاخرة والنظر اليها مثل ما يضع احدُالناس اصبعه فى البحر فينظر فلا يجد شئ تعلق بيده من مائه
ولذلك نجد ان الله تعالى يقول فى كتابه " وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ"اى المطمئننين الراضين بقضائه والمستسلمين لاوامره سبحانه الذين يعلمون حقيقة الدنيا وانها دار ابتلاء وعمل اما من وغرت نفسه ولم يرضى يآس من رحمنه وفضله سبحانه ناظراً الى متاع الدنيا فما ينال سوى اليأس والحزن بغضبه سبحانه وذلك مما فاض به اهل العلم
وقد ذكر عن بعض السلف انه كان في غاية الطمأنينة والراحة فسئل عن هذه الطمأنينة وسرها، فقال " أيقنت أن رزقي لن يأكله غيري، رزقي لن يأكله غيري، لماذا التزاحم والاحتيال؟ ولماذا الخديعة؟ ولماذا الغش والكذب؟، ما كتب للإنسان من الرزق سيأتيه إن استعجل أخذه من الحرام وإن صبر أخذه من الحلال