رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"خبراء": تثبيت "الفائدة" يجذب الاستثمار ويحفز الانتاج ويحقق التنمية

بوابة الجمهورية

كتب-لبيبة شاهين وعلاء الطويل:
رحب خبراء الاقتصاد بقرار "المركزي" بتثبيت أسعار الفائدة رغم توقعات الكثيرين بزيادتها للتعامل مع تاثيرات التضخم المتزايد منذ الأزمة الروسية- الأوكرانية. وأشاروا لـ"الجمهورية اونلاين" الي أنه نهج غير تقليدي للمركزي في معالجة الأوضاع الاقتصادية. خاصة أنه مخالف لتوجهات البنوك المركزية التي رفعت أغلبها أسعار الفائدة.


قالت رضوي السويفي المحلله المالية . إن قرار التثبيت لا يضيف أعباء جديدة علي الدولة. موضحة أن الوضع الاقتصادي الحالي وتوجه الحكومة المصرية لتحفيز الاستثمار المباشر وجذب الاستثمارات يتماشي مع قرار تثبيت أسعار الفائدة. خاصة أن الحكومة تسعي للتشغيل وتستهدف زيادة معدلات النمو. بعيدًا عن جذب الأموال الساخنة التي خرجت أغلبها مع بدء الحرب الروسية الأوكرانية.

أضاف: "الأسوأ في التضخم انتهي. وأسعار السلع والمنتجات الغذائية عالميا بدأت في الاستقرار مع هدوء وتيرة الارتفاع في أسعار أغلب السلع".

أكدت سهر الدماطي "الخبيرة المصرفية". إن قرار تثبيت أسعار الفائدة أمر متوقع خاصة أننا غير مرتبطين بقرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مثل باقي الدول العربية.

أضافت الدماطي أن البنك المركزي أرجأ رفع أسعار الفائدة علي الجنيه لحين إتمام تصحيح سعر الصرف ووصوله إلي مستوي عادل.

قالت إن البنك المركزي يستهدف الوصول التدريجي لسعر الجنيه الحقيقي مقابل الدولار. بحسب الدراسات ليبدأ بعد ذلك استيعاب الضغوط التضخمية الناجمة عن انخفاض الجنيه المتوقع.

قال أحمد آدم "الخبير المصرفي" ان التضخم ليس السبب الرئيسي في تحديد أسعار الفائدة بالرفع أو التثبيت أو الخفض. موضحًا أن قرار التثبيت لأسعار الفائدة في مصر يتوافق مع التوقعات التي تؤكد أن التضخم الموجود حاليًا مستورد وناتج عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والأزمات العالمية وليس عن زيادة السيولة.

وأضاف: السوق والأفراد في مصر ليس لديهم سيولة. خاصة أن البنوك قامت بسحب السيولة من السوق خلال الفترات الماضية عبر عدد من أدوات الادخار ورفع العائد علي شهادات الادخار والتي وصلت في بعض البنوك إلي 15% و18% سنويا.

واستشهد عبدالرحيم بأن البنك المركزي المصري خلال العطاء الأسبوعي الأخير قام بسحب 100 مليار جنيه فقط من البنوك من إجمالي 519 مليار جنيه تم عرضها في 21 بنكا. ما يشير إلي أن السيولة الآن لدي البنوك العاملة في السوق. وبالتالي تثبيت أسعار الفائدة أمر متوقع.

وتابع أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يؤدي إلي جذب الاستثمار المباشر ودفع عجلة التنمية والإنتاج خلال الفترة المقبلة.

وصفت د. عالية المهدي "العميد السابق لكلية الاقتصاد العلوم السياسية" القرار بالحكيم والصائب مشيرة إلي أن رفع سعر الفائدة لا يؤثر في كثير من الأحيان علي معدل التضخم.

خاصة إذا كان هذا التضخم أو جانب كبير منه ليس بسبب الواردات التي تمثل نحو 18% من الناتج المحلي الاجمالي وإنما لأسباب حقيقية مثل نقص مدخلات الانتاج و بالتالي نقص بعض المنتجات في الأسواق مما يؤدي لاختناقات ترفع الاسعار. ولذلك كان قرار البنك بسحب سيولة من السوق عن طريق زيادة نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك لدي المركزي الي 18% بدلا من 14%. مشيرة الي ان مصر داومت علي رفع سعر الفائدة خلال الأشهر الأخيرة دون أن يؤثر ذلك علي معدل التضخم الذي استمر في التزايد. مؤثرا بذلك علي المديونية الحكومية بالزيادة وعلي الاستثمار الخاص بالتراجع.

إن قرار المركزي بتثبيت الفائدة يقلل الأعباء علي الحكومة من خلال عدم زيادة المديونية كما أنه لا يحمل القطاع الخاص أعباء جديدة نتيجة زيادة التمويل.

وحول توجه المركزي الأمريكي لرفع الفائدة لمحاربة التضخم قالت المهدي ان الفارق بيننا وبين أمريكا انه لا تجد لديهم مشكلة بطالة كبيرة لذلك فهم يتبعون سياسات متشددة.

يري الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح ان قرار "المركزي" استهدف النمو الاقتصادي أكثر من استهدافه التضخم مشيراً إلي ان بيان لجنة السياسة النقدية اشار الي تحقيق معدل نمو قدره 3.2% خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي كما ان الربع الثالث يحمل مؤشرات إيجابية وقال ان لجنة السياسة النقدية رأت أن رفع سعر الفائدة علي الأرجح لن يكون مؤثراً ويؤدي للسيطرة علي التضخم في الوقت الحالي حيث ان ارتفاع أسعار السلع والخدمات ناتج عن صدمات في جانب العرض وليس الطلب. كما أن الجديد في القرار هو زيادة نسبة الاحتياطي القانوني إلي 18%. بدلا من 14% ما يعني الحد من قدرة البنوك علي الإقراض. وهي إحدي أدوات السياسة النقدية التي تستخدمها البنوك إما منفصلة أو جنبا إلي جنب مع رفع سعر الفائدة. للسيطرة علي معدلات التضخم.

أضاف أن تثبيت أسعار الفائدة سوف يجنب الخزانة العامة تحمل تكلفة ارتفاع الفوائد علي الدين الحكومي المحلي مما يسبب ارتفاع عجز الموازنة العامة.

قال الخبير الاقتصادي د. مدحت نافع إن الأهم من قرار "التثبيت" أو "الرفع" هو مدي الاستعداد للتعامل مع تداعيات كل قرار.. ويبدو أن "المركزي" لن يتخذ قراراً بشأن الفائدة قبل ضبط المعروض النقدي في السوق والذي يراه السبب الأهم للتضخم.

يري "نافع " أن البيان الصادر عن المركزي يؤكد المتابعة والترقب وتقديرات مبنية علي تنبؤات وحسابات وانتظار لتدفق آثار الـ 300 نقطة التي تم رفعها في سعر الفائدة في مارس ومايو الماضيين علي الاقتصاد.

ووفقا للخبير المصرفي هاني جنينه فان البنك المركزي قرر استهداف "حجم السيولة" بدلا من رفع "سعر السيولة" للسيطرة علي النمو في المعروض النقدي ومعدلات التضخم.

لافتا إلي تأكيد مسئول في "المركزي" علي ان القرار يؤدي إلي الوصول معدلات أحادية "أي أقل من 10% "بصورة اسرع". وهو ما يؤكد أن التضخم في مصر لم يكن نابعاً فقط من صدمات خارجية او مستوردة بل من زخم في السيولة المحلية أيضا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة