سقي وأسقي
لغة القرآن
قال الله تعالي: "وسقاهم ربُّهم شراباً طَهوراً "الإنسان: 21" وقال تعالي: "و أسقيناكم ماء فراتاً" "المرسلات: 27" وقال تعالي: "لأسقيناهم ماءً غدَقاً" "الجن: 16" فهل هناك فرق بين "سقي" بغير همزة و"أسقي" بهمزة؟
والجواب: سقي بغير همزة جاءت لما ليس فيه مشقة ولا كُلفة في السُقيا..أما السُقيا في الآخرة فلا يقع فيها كلفة. بل جميع ما يقع فيها سهلاً يسيراً بخلاف "أسقي" بالهمزة فإنه لابد فيه من الكلفة بالنسبة للمخاطبين كقوله تعالي :"وأسقيناكم ماءً فراتاً"و"لأسقيناهم ماء غدَقاً" وهذا إسقاء في الدنيا وفيه كلفة ومشقة.
عيون وأعين
وردت "العين" في عشر آيات مجموعة علي "عيون". وكلها تعني "عيون الماء" في الكلام علي الجنة ونعيمها. منها "إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتي وَعُيُوني" "الذاريات: 15"
وقد وردت في اثنتين وعشرين آية مجموعة علي "أعين" للدلالة علي "الأَعيُنِ المبصرة . وهي أصل المعني في هذه الكلمة . ومنها توزّعت مجازاً واتساعاً. ومن هذه الآيات: "وَلَهُمْ أَعْيُنى لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا" "الأعراف: 179".
هذا التوزيع في اختيار أبنية الجمع لاختلاف الدلالة شيء من خصائص هذه اللغة الكريمة مما لا نعرفه في النصوص الأخري.