للجار.. حرمة مصونة وحقوق عظيمة
من الهدي النبوي
أوصانا النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ بما فيه خيرنا وصلاح أمرنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا. ومما وصانا به أن نحسن إلي الجيران سواء أكانوا من الأقارب أو من عامة المسلمين. أو من غير المسلمين. وقد استمرت الوصية بالجار من جبريل عليه السلام لنبينا ـ صلي الله عليه وسلم ـ حتي ظن أنه سيورثه. وما ذاك إلا لعظم حق الجار .عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتي ظننت أنه سيورثه".
وكثير من الناس لا يعرف جاره ولا يسأل عنه أو يتفقد أحواله . والبعض لا يهتم بحق جاره عليه . مع أن الإحسان إلي الجار وإكرامه والقيام بحقوقه أمر أوصي به النبي - صلي الله عليه وسلم - وأكد عليه في كثير من أحاديثه ووصاياه . ومن ذلك:
وللجار المسلم علي جاره المسلم حقوق عامة ذكرها النبي - صلي الله عليه وسلم - بقوله: "حق المسلم علي المسلم ست . قيل : ما هي يا رسول الله؟ . قال : إذا لقيته فسلم عليه . وإذا دعاك فأجبه . وإذا استنصحك فانصح له . وإذا عطس فحمد الله فشمته . وإذا مرض فعده . وإذا مات فاتبعه".
وأوصي - صلي الله عليه وسلم - بإكرام الجار والإحسان إليه في أحاديث كثيرة . ومنها : عن أبي شريح الخزاعي أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلي جاره".
ومن صور الإحسان بين الجيران: التهادي بينهم . وينبغي أن لا يحقر الجار هديةً جاءته من جاره مهما كانت.
ومن الإحسان للجيران : تفقدهم بالطعام . فعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: أوصاني خليلي - صلي الله عليه وسلم - "إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه . ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف".
وحذر النبي - صلي الله عليه وسلم - تحذيرا شديدا من يؤذي جاره . والأذي بغير حق محرم . وأذية الجار أشد تحريما . وقد جاء الوعيد الشديد من النبي - صلي الله عليه وسلم - محذراً كل متطلع علي عورات جيرانه ونسائهم.