بأداء تلك الصلاة..تكن من الأوابين التوابين
صلاة الضحى وهى صلاة الأوابين،وقال عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» أخرجه مسلم.
وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أوصاني خليلي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد" متفق عليه، وفي رواية: "وأن لا أدع ركعتي الضحى فإنها صلاة الأوابين" رواه أحمد.
فضل المحافظة على صلاة الضحى وثوابها
أكد الدكتور علي جمعة_المفتي السابق_إن صلاة الضحى مسنونةٌ مشروعةٌ عند جماهير العلماء، وورد في ثوابها أحاديث كثيرة؛ منها ما رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وآله وسلم بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ".
وروى مسلم في "صحيحه" عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى».
هل يجوز قضاء صلاة الضحى لمن فاتته؟
أشار مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف،إلى أنه يبدء وقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قيد رمح بعد طلوعها وتقديره بربع ساعة بعد وقت الشروق، وتنتهى باستواء الشمس قبل زوالها وهو قبيل وقت الظهر.
فإن خرج وقتها فاختلف العلماء فى حكم القضاء على قولين المفتى به منهما هو جواز قضاء صلاة الضحى وهو المعتمد عند الشافعية وبعض الحنابلة. [روضة الطالبين للنووى 1/337. الإنصاف للمرداوى 2/178].
ودليله: حديث أبي قتادة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم فاته الصبح في السفر حتى طلعت الشمس فتوضأ ثم صلى سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة). [رواه مسلم 1/471].
وعن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة". [رواه مسلم. 1/515].
قال النووى: والثالث: ما استقلّ كالعيد والضحى قُضي، وما لا يستقل كالرواتب مع الفرائض فلا يقضى, وإذا كانت تقضى فالصحيح أنها تقضى أبدا، وحكى بعض أصحابنا قولاً ضعيفا أنه يقضي فائت النهار ما لم تغرب شمسه, وفائت الليل ما لم يطلع فجره, وعلى هذا تقضى سنة الفجر ما دام النهار باقيا ... وهذا الخلاف كله ضعيف والصحيح استحباب قضاء الجميع أبدا. [المجموع للنووى شرح المهذب للشيرازى. 3/526].
لفت البحوث إلى أنه ينبغى على المسلم أن يتورع عن تأخير العبادات المفروضة والنوافل عن وقتها لينال عظيم الثواب والبركة فى الدنيا والآخرة لا سيما لو لم يكن له عذر معتبر.