إذا أسرع الإمام في الصلاة وشق على المأمومين..فما الحكم؟
بين الدكتور مجدي عاشور_المستشار الأكاديمي للمفتي_أن الأصل أن الإمام ينبغي عليه أن يحرص على مراعاة أحوال المأمومين خلفه ؛ لأن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة ، وعليه كذلك أن يحقق كمال الصلاة بأركانها وسننها وهيئاتها من غير تطويل مُمِلٍّ ولا تقصير مُخِلٍّ ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ : " مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم " .
أشار فضيلته إلى اختلاف العلماء في صحة صلاة المأموم الذي لا يقرأ خلف إمامه ، فالجمهور على أن قراءة الإمام قراءة للمأموم ، أي تجزئ عنه ، وقال الشافعية : لا بد للمأموم أن يقرأ الفاتحة خلف إمامه وإن تَخَلَّفَ عنه بركن أو اثنين لا يضر ؛ لأن الفاتحة ركن عندهم على الإمام والمأموم والمنفرد .
أما التسبيح فقد اتفق الفقهاء على أنه مستحب وليس ركنًا ، فإذا تركه المأموم فلا حرج عليه ، ما دام قد اطمأن في ركوعه وسجوده بما يكفي مقدار تسبيحة واحدة .
لفت د.عاشور إلى أنه إذا أسرع الإمام في الصلاة بحيث يشق على المأموم أن يدرك خلفه القراءة أو التسبيح أو الطمأنينة فقد خالف السنة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم :" الإِمَامُ ضَامِن "،ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى صَلَاةِ رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ".