رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"بوتين وشى" يبشران بمراكز نفوذ جديدة ونظام دولى أكثر عدلاً

بوابة الجمهورية

نذير روسى صينى لأمريكا من "قمة شنجهاى"

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على أفراد وكيانات من موسكو

مع انطلاق قمة "منظمة شنجهاي للتعاون" بمدينة سمرقند في أوزبكستان، وسط تصاعد التوتر بين الصين وروسيا من جهة والغرب من جهة أخرى، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"مراكز النفوذ الجديدة"، فيما دعا نظيره الصيني شي جينبينج إلى نظام دولي جديد أكثر عدلاً.


وأكد بوتين خلال كلمة ألقاها في تلك القمة الإقليمية، على أن "الدور المتعاظم لمراكز النفوذ الجديدة يتضح بشكل متزايد" مشددا على أن التعاون بين بلدان منظمة شنغهاي، يستند خلافا للدول الغربية، إلى مبادئ "مجردة من أي أنانية"، وفق تعبيره.

كما لمح مجددا إلى اتفاقية الحبوب التي سمحت بفك الحصار عن المواني الأوكرانية قبل نحو شهرين، من أجل تصدير الحبوب والمحاصيل الزراعية الأوكرانية عبر البحر الأسود، برعاية أممية وتركية، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون للدول الفقيرة والنامية، ومؤكدا استعداد بلاده لتقديم الأسمدة والحبوب الروسية لتلك الدول بلا مقابل.

وأشار إلى أن موسكو مستعدة للعمل من أجل حل الكثير من المشاكل في العالم أهمها الطاقة والغذاء. إلى ذلك، أعلن أن أوروبا لم تلغِ سوى بعض العقوبات الجزئية المفروضة على الأسمدة الروسية، مؤكدا أن هناك 300 ألف طن من تلك الأسمدة عالقة في المواني الأوروبية.

من جهته، دعا شي إلى نظام دولي "أكثر عدلا وعقلانية"، خلال تلك القمة الرامية إلى تشكيل قطب مواجه للغرب. كما شدد على ضرورة أن يتعاون القادة ويعملوا معا للتشجيع على قيام نظام دولي يسير في اتجاه أكثر عدلا وعقلانية، بحسب ما أفادت فرانس برس.

وكان الرئيسان الروسي والصيني اجتمعا الخميس على هامش تلك القمة، التي تأتي في قمة التوتر بين موسكو والغرب. وقد وجه بوتين أمس انتقادات لاذعة إلى المحاولات الأميركية لإرساء عالم أحادي القطب، بشكل قبيح. فيما دعا شي إلى ضرورة تضافر جهود "القوى العظمى" بهدف إرساء استقرار دولي أكبر، وحل المشاكل.

يشار إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم الصين وروسيا والهند وباكستان والجمهوريات السوفيتية السابقة في آسيا الوسطى، أنشئت في 2001 كأداة للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني، منافسة للمنظمات الغربية.

لكنها ليست تحالفا عسكريا مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو) ولا منظمة للتكامل السياسي مثل الاتحاد الأوروبي، إلا أن أعضاءها يعملون معًا لمواجهة تحديات أمنية مشتركة وتعزيز التجارة.

ومع تقاطر العقوبات الدولية على روسيا جراء النزاع مع أوكرانيا، أظهر موقع وزارة الخزانة الأمريكية على الإنترنت، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على كيانات روسية وأفراد.

وذكر الموقع أن العقوبات الجديدة استهدفت أكثر من 30 كياناً و40 فرداً. ومن بين الذين تم فرض عقوبات عليهم فرقة العمل "روسيش"، وهي مجموعة شبه عسكرية للنازيين الجدد شاركت في القتال إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا، بالإضافة إلى اثنين من كبار قادتها، وفق بيان الوزارة.

من جانبها، قالت وزيرة الخزانة جانيت إل يلين، إن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ إجراءات قوية لمحاسبة روسيا على جرائم الحرب والفظائع والعدوان، على حد تعبيرها.

أضافت: "بينما تمضي أوكرانيا قدماً في الدفاع عن حريتها، نتخذ اليوم خطوات لزيادة تدهور قدرة روسيا على إعادة بناء جيشها، ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف، وزيادة عزل بوتين مالياً".

يشار إلى أنه منذ أن أطلقت القوات الروسية عملياتها العسكرية على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير الماضي، فرضت الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا واليابان غيرها آلاف العقوبات على روسيا طالت كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية، في ضربة موجعة للكرملين.

وفرض الغربيون سلسلة عقوبات شديدة على موسكو، وأرسلوا أسلحة إلى كييف مقدمين لها دعما حاسما مكنها في الأسابيع الأخيرة من استعادة مساحات شاسعة من القوات الروسية. غير أن أوكرانيا تطالب أيضا بدعم مالي في ظل انهيار اقتصادها بسبب الحرب، ومع ترقب فصل شتاء صعب في المناطق التي تشهد معارك.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة