الفرق بين "كُرهاً" بضم الكاف و"كَرها" : بفتح الكاف
لغة القرآن
"كُرهاً" بضم الكاف هو العمل مع المشقة "وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً".
أما "كَرهاً" بفتح الكاف فتفيد العمل بالإجبار من آخر "قلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ".
وقيل الْكَرْهُ. بِالْفَتْحِ. فِعْلُ الْمُضْطَرِّ. وَالْكُرْهُ. بِالضَّمِّ. فِعْلُ الْمُخْتَارِ.
الكُره بضم الكاف يفيد المشقة المرغوبة» أي يفعلها صاحبها طواعية رغم ما فيها من مشاق ومتاعب. فالمؤمن يريد الجهاد ويرغب به رغم مصاعبه والمرأة ترغب بالحمل رغم آلامه:
"كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهى لَّكُمْ" "البقرة: 216" "حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً" "الأحقاف: 15".
الكَره بفتح الكاف فيفيد فعل الشيء دون رغبة وإرادة.
قال الله تبارك وتعالي: "ثُمَّ اسْتَوَي إِلَي السَّمَاء وَهِيَ دُخَانى فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين" "فصلت: 11" والمعني أيضاً:
"والكره" بالضم: هو ما حمل الرجلُ نفسه عليه من غير إكراه أحد إياه عليه. و"الكَرْهُ" بفتح "الكاف". هو ما حمله غيره. فأدخله عليه كرهاً. وممن حكي عنه هذا القول معاذ بن مسلم.
وعلي معني المشقة يقال: "لا تقوم إلا علي كُرْه". وعلي معني الإكراه يقال: "لا تقوم إلا كَرْهاً". وهكذا لما كان "الكُرْه" دالاًّ علي المعني الأقوي. وهو المشقة استُعمِل له الحركة الثقيلة "الضم". وحين أريد الإكراه استعمل له ما دون ذلك» وفي ذلك دلالةى علي أن العرب تستعمل الحركة الثقيلة للمعني الأقوي. والحركة الخفيفة لما دون ذلك. فثِقَلُ اللفظِ وخِفَّتُه موازنى للمعني.