الإعدام والمؤبد لـ 6 بلطجية قتلوا مواطنا وتاجروا في المخدرات
قضت محكمة جنايات الجيزة، باجماع الآراء، بمعاقبة أربعة بلطجية خالد عويس وشديد الديب، ومحمود عبد العظيم، وعبدالمنعم بكر، بالإعدام شنقا، لقيامهم بتكوين تشكيل عصابي لسرقة المواطنين بالطريق الدائري بالإكراه، وقتل أحد المواطنين، ومعاقبة شادي أبو السعود، وأحمد منصوربالسجن المؤبد وتغريمه50 ألف جنيه، لاشتراكهما في الجريمة، وبراءة خالد هندس مما أسند إليه من اتهامات.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد نصر وعضوية المستشارين أشرف الهواري ووائل عبد الله بحضور أحمد البنا وكيل النيابة بأمانة سر يوسف اسماعيل.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها، أن المتهمين الأربعة الأول خالد عبد الباقي عويس وشهرته بناجي أبو باشا، وشديد صادق الديب، ومحمود عبد العظيم وشهرته ظاظا، وعبد المنعم بكر هندي، ضاقت بهم سبل العيش، وكانوا يمرون بضائقة مالية، وبدلا من ان يسعوا لكسب عيشهم الحلال، وتحسين دخلهم بالعمل المشروع بجد واجتهاد ومثابرة، زين لهم الشيطان، وأوحى لهم بكسب عيشهم عن طريق سلب وسرقة أموال الغير بالقوة، فأصغت أفئدتهم، لوحي شيطانهم، وقلب لهم الأمور، وزين لهم ما وسوس به إليهم، وقاسمهم أنه لهم من الناصحين، فاستجابوا له وقرروا التخلي عن سبيل الرشد وأن يسلكوا سبيل الغي، وأن يسعوا في الأرض فسادا، من أجل كسب المال الحرام، من أي شخص يرصدونه، ضحية لهم، عن طريق قتله وسرقة أمواله، فجهز لهم المتهم الثاني بندقتين آليتين اشتراهما من المتهم السابع احمد منصور بهدف استخدامهما في إرهاب ضحاياهم، أثناء سرقتهم، والإجهاز على من يقوم بمقاومتهم.
أوضحت المحكمة، أنه قبل الواقعة بعدة أيام شرع الجناة الأربعة الأول ومعهم المتهم الخامس خالد محمد في سرقة إحدى السيارات بمنطقة العياط، ولكن محاولتهم باءت بالفشل، وفي صباح يوم 2 مارس 2017، قام المتهمون الخمسة الأول بسرقة سيارة أحد المواطنين أثناء مروره بمزلقان دهشور، ثم توجهوا بالسيارة المسروقة لمنطقة العمرانية لشراء المخدرات من أحد التجار للاتجار فيه، ثم عادوا لبلدتهم، يعيثون في الأرض فسادا، يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف، نسوا الله فانساهم ذكره وهدايته، فانطلقوا بالسيارة المسروقة على طريق الدائري المنيب الهرم، حتى نزلوا بها عكس الاتجاه في مطلع المريوطية، ليجبروا السيارات الصاعدة على التوقف حتى شاهدوا أحد المواطنين يستقل سيارته، وبداخلها اثنين آخرين، وكان الضحايا في طريقهم للغردقة للعمل بها، وفوجئ المجني عليهم بتعمد قائد السيارة التي يستقلها الجناة بالانحراف عليهم، وحاول تفاديهم، فلم يتمكن لتتوقف السيارتين، فنزل الجناة حاملين اسلحتهم، وفورنزولهم توجه المتهم الأول بالقرب من سيارة الضحايا وأطلق أعيرة نارية، اخترقت الباب الأيسر الخلفي لسيارة الضحايا، فأصابت ابراهيم عبيد ولقى مصرعه في الحال، فخاف باقي الضحايا، وخضعوا لتنفيذ أوامر المتهمين خوفا على حياتهم، فقام المتهمين الثاني والثالث بتجريد المجني عليهما من متعلقاتهما، وسحب جثة المجني عليه من السيارة، والقائها على جانب الطريق، بعد سرقة هاتفه المحمول، وسرقوا السيارة وهربوا بها في اتجاه المنيب، وتخلوا عنها باحد لشوارع المتفرعة من البحر الأعظم، بعدما شاهدوا الطلقات النارية التي اخترقتها، والدماء على الكرسي الخلفي.
بينما وجد المتهم الأول نفسه وحيدا بسلاحه، بعد هروب أصدقاء السوء، بعد أن ظن كل من مستلقي السيارتين أنه بالسيارة الأخرى، فتوجه يبحث عن ملجأ أو مدخل يأوي إليه، حتى هداه تفكيره لترك السلاح أسفل شجره بجوار أحد المساكن، وعاد الجناة كل لبلدته،وبعدها اجتمعوا أسفل كوبري المرازيق، بناء على طلب المتهم الأول، الذي وبخهم على تركهم له على مسرح الأحداث، وعلم من أصدقاء السوء تخليهم عن السيارتين المسروقتين فلم يصدقهم، وتركهم واصطحب المتهم السادس بسيارة والده –الاخير- وذهبا سويا لمكان اخفاء السلاح المستخدم في قتل المجني عليه واستخرجه من مكان دفنه، ووضعه في السيارة الخاصة بالمتهم السادس وعادا لبلدتهما، حتى كشف رجال المباحث جريمتهم، وأحالتهم النيابة إلى المحكمة التي أصدرت حكمها المتقدم.