رخصة المعلم قرار حكيم.. لتحسن من جودة التعليم
أكد الخبراء في مجال تطوير المناهج والتعليم أنه لاتطوير دون الارتقاء بأداء المعلم. واصفين قرار وزير التعليم بعدم ممارسة مهنة التدريس إلا برخصة بانه قرار حكيم يصب في مصلحة الطالب وولي الأمر بالحد من أزمة الدروس الخصوصية وتحسين جودة الخدمة التعليمية للارتقاء بالمنظومة التعليمية.
قالوا ان القرار يهتم بالحفاظ علي المعلم وعلي كرامته وهيبته فضلا عن إهتمام الوزارة بتدريب المعلمين علي مجموعة من البرامج المتنوعة الهادفة من خلال الاكاديمية المهنية للمعلمين لتحد من الفجوة بين الاساليب القديمة في التدريس نحو مستقبل أفضل يعتمد علي أساليب متطورة للتحصيل التعليمي والالمام بالتطور التكنولوجي وكل ما هو جديد في طرق التدريس الحديثة.
المدرسون: يساهم في إبراز قدرات المعلم.. في التعامل مع الأساليب الحديثة
تنوعت آراء المدرسين بين المؤيد لقرارات الوزير فالفريق الأول اعتبرها الكثير من القرارات الحكيمة التي تحافظ علي هيبة المعلم وتحفظ له كرامته من الدخلاء علي المهنة وتطور من أدائه فتقومه كما أنها تبني معلما متميزا قادرا علي تقديم أساليب ابتكارية وتخفزه علي التنوع والإحاطة بالأساليب المتنوعة للتحصيل الدراسي وتطور من جودة الخدمة التعليمية المقدمة للطالب وبالتالي الارتقاء بالمنظومة التعليمية.
في حين قال الفريق الثاني إن القرار لابد أن يستهدف الدخلاء علي المهنة فقط وليس العاملين والحاصلين علي سنوات خبرة تتعدي العشرين عاما فليس من المنطقي أن أمنع من مزاولة المهنة وأنا علي مشارف الوصول الي المعاش !
* احمد عبد السلام "مدير مدرسة الشهيد محمد فاروق وهدان": بالتأكيد يعد من أحد القرارات المهمة نحو تطوير منظومة التعليم ويحد من أثر الدروس الخصوصية السلبي علي المواطن ولي الأمر.
المعلم الذي هو علي رأس العمل يتم بالفعل ترقيته بشكل دوري عن طريق الأكاديمية المهنية للحصول علي الدرجة. وتعد الأكاديمية بهذه الترقية قد منحته ترخيصا بالترقية والاستقرار في مزاولة المهنة . ولكن المعلم يحتاج إلي تدريب والذين هم يزاولون المهنة ومن هم علي رأس العمل طوال العام وخاصة علي ما يستجد من المناهج والأنظمة الحديثة . وتشكيل التدريبات المستمرة. والتي تشكل عنصرا هاما في وضع أسس التدريس وبالنسبة للمدرسين الجدد يتم تدريبهم من خلال الأكاديمية المهنية لمنحهم شهادة المزاولة.
خريج "التربية" لم ينغمس في المجال العملي ليتفاعل مع واقع المدرسة ومسئولياتها ولذا يحتاج إلي مجموعة من المراحل والدورات المهنية ليكون مؤهلا للعمل ومنحه مزاولة المهنة.
* رجب والي ــ احد المدرسين بوزارة التربية والتعليم : نحن نعمل في مجال التدريس لأكثر من 25 عاما وأغلبنا يطور من نفسه عندما تستحدث الدولة أساليب وأدوات جديدة للتعلم مثل التعامل مع التابلت والسبورة الذكية والتطوير أيضا في المناهج التعليمية والتربوية. والإشراف العلمي والتوجيهي والتربوي خير تقييم لأداء المعلم
كما اعتقد ان سنوات الخبرة العديدة اهم عنصر ومن خلالها لا يحتاج المعلم لرخصة مزاولة المهنة. واعتقد ان الوزير يعني برخصة مزاولة المهنة للدخلاء علي المهنة ممن يدرسون في السناتر وهم في الأساس لا علاقة لهم بالتربية والتعليم. وبالتأكيد طبعا أغلبنا يرفض موضوع رخصة مزاولة المهنة لأنه ليس بعد العمر الطويل لأكثر من 24عاما نخرج أجيالا من الأطباء والمهندسين يطلب مني بعد سن الخمسين عاما تقييم ورخصة وأنا علي مشارف الستين عاما اي علي المعاش!
* محمد عبد الرحمن وقاد "معلم خبير لغة عربية بإدارة العمرانية": بداية نحن نتفق معا علي أن مهنة المعلم مهنة سامية . لأنها ترتبط ببناء الإنسان خليفة الله في الأرض . وصانع النهضة والتنمية لهذا الوطن ومن هذا المنطلق فأنا أؤيد فكر الوزير في الارتقاء بالمعلم وتطوير أدائه ولن يتحقق ذلك إلا من خلال أصحاب المهارات والقدرات العالية وذلك لن يتحقق إلا من خلال ترخيص يمنح للمعلم لفترة مؤقتة من خلال اختبارت نفسية وتربوية ومهنية تجيب عن تساؤلات منها أن يتصدي للقيام بالعملية التعليمية المعلمون وهل هذا المعلم يستطيع القيام برسالته علي الوجه الأكمل؟ هل يستطيع هذا المعلم أن يواكب التقدم التقني الذي نعيشه الآن؟ وأقول لفترة مؤقتة حتي يحرص دوما المعلم علي تطوير نفسه بما يواكب العصر لأن من لم يتقدم لقاطرة التطوير لا يرتبط بحداثة أو قدم وهناك الكثير من الخبرات ولا بد أن يسري هذا الترخيص علي الحديث والقديم من المعلمين لأن المعلمين يحتاجون لتطوير وتغيير بل وهدم أيضا.
أما بخصوص البرامج التدريبية فهناك حاجة ماسة لها ولكن بشرط أن تلبي احتياجات المعلمين وأن يتم التحضير لها بدقة وأن يقوم عليها مدربون ذوو كفاءة عالية وليس ما نراه علي أرض الواقع . فالتدريبات التي تتم علي عجالة لا قيمة لها ولن تجدي حماسا لدي المعلمين
للحصول عليها فكثير من المعلمين يقبل علي التدريب وهو يدرك أنه لا جدوي من ورائه بل والمثير أيضا ان تجد هذا الشعور لدي القائمين
كيفية الحصول علي الرخصة أو التصريح فأري أن يتم ذلك علي فترات زمنية كأربع أو خمس سنوات مثلا . ويتم قبول خريجي بالتدريب لا المتدربين فقط أم عن تعيينهم كمدرسين مساعدين وصقل خبراتهم بالتدريبات المكثفة ثم إعطائهم تصريح مزاولة المهنة المؤقت والذي يتجدد من خلال تلك الاختبارات النفسية التربية والمهنية والتربوية.
مدير إدارة بولاق الدكرور التعليمية: القرار رائع.. للجدد والقدامي
يقول د. محمود خطاب مدير الإدارة التعليمية ببولاق الدكرور ومدرب معتمد بالاكاديمية المهنية التابعة لوزارة التربية والتعليم ان التصريح لمزاولة نشاط المهنة مهم جدا وذلك للحفاظ علي المهنة من غير المتخصصين وغير التربويين.. وايضا المعلم لابد من تدريبه علي مزاولة المهنة من خلال تدريبه علي المناهج التربوية الحديثة وأساليب التعلم الحديثة أيضا.. فالمعلم يحتاج الاثنين معا لكي يتم إعداده بصورة جيدة.
أضاف انني دائماً أردد خلال محاضراتي أن هناك سببا قطعيا في نجاح العملية التعليمية وهي قطع العلاقة المادية بين المعلم وولي الأمر. منوهاً إلي تطبيق القرار علي المدرسين الجدد والقدامي.. حتي يقف المعلم القديم علي كل ما هو حديث وخاصة المناهج الدراسية الحديثة.. وكذلك المعلم الحديث.. يجب إعداده للتعامل مع المناهج الحديثة وأساليب التعلم المتطورة.. ويجب عمل امتحانات دورية علي الأقل كل خمس سنوات لتحديث فكر المعلمين.
أما بالنسبة للمؤهل للمعلم فهو بمثابة بوابة لدخوله العملية التعليمية.. وهو غير كاف لمزاولة المهنة ويجب ثقله بالدورات التدريبية المؤهلة لنزوله الميدان التربوي.
د. حسن شحاتة.. أستاذ المناهج بجامعة عين شمس: يقضي علي الفجوة بين الأساليب القديمة في التعليم
قال دكتور حسن شحاتة الخبير التربوي. أستاذ المناهج بجامعة عين شمس أن وزير التعليم له رسالة واضحة من خلال استهلال تصريحاته وهي طمأنة وعدم القلق والتوتر للشعب المصري وأولياء الأمور. عكس حالة التوتر والقلق التي تصدرت المشهد خلال الأعوام الماضية. كما أن تصريحاته تضمنت الاستجابة لمطالب الجمهور وقد لمسناها خلال تطوير مناهج رابعة وخامسة ابتدائي بعيدا عن الزيادات وحشو المناهج الذي يرهق الطالب.
أضاف أن رخصة مزاولة المهنة تعني تقسيم مستوي الخدمة ومدي تمكن المعلم واحاطته بأساليب التطوير والمستندات في المنظومة التعليمية للقضاء علي الفجوة الكبيرة بين الأساليب القديمة والسير نحو ركب التطور التكنولوجي. وتعزز لديه المهارات المهنية والأنشطة التعليمية التي تزاول مع الطلبة. وأساليب تقييم الطالب الحديثة لتقيس قدراته وتحصيله العلمي. وكيفية تدريس المقررات وفق الأساليب الحديثة في التعليم.
أوضح أن التأكد من قدرة المعلم علي القيام بالأعباء التدريسية بطريقة أفضل واستبعاد غير المؤهلين والمنتسبين لمهنة التدريس أصحاب القدرات المحدودة غير القادرين علي تحمل أعباء التدريس. التعامل مع الطلبة وتطوير المنظومة التعليمية من خلال الخدمات المقدمة.
أشار إلي أن رخصة مزاولة المهنة ماهي إلا مؤشر لجودة وقدرة المعلم علي تقديم خدمة مميزة نحو تطوير المنظومة والتحصيل التعليمي بشكل أكثر مهارة وإتقانه الأساليب الجديدة في التعليم لتقديم خدمة تعليمية للطالب بأعلي جودة وبالتالي الحد من العديد من المشكلات التي تؤرق الشعب المصري من الدروس الخصوصية
فالرخصة ستحد من أعراض أمراض الدروس الخصوصية في مصر لأن المدرسة لو قامت بواجباتها التعليمية كما يجب ستحد من أزمة الدروس الخصوصية في مصر.
د. مجدي حمزة.. الخبير التربوي: قرار صائب.. لتطوير المنظومة التعليمية
قال د مجدي حمزة الخبير التربوي أن الدكتور رضا حجازي منذ توليه المنصب كل قراراته كانت لمصلحة تطوير المنظومة التعليمية. علي عكس الوزير الماضي. لأنه يعد أحد المعلمين ومن داخل المطبخ ويعي أبعاد المشكلات التي تلاحق المنظومة التعليمية وأكثر القرارات الحكيمة التي اتخذها حكمة هو يقينه ان تطوير المنظومة التعليمية مبني علي أساس تطوير المعلم . والإهتمام بكرامة المعلم وهيبته ولكن هل يستطيع الدكتور رضا حجازي أن ينجح في استرجاع هيبة المعلم في ظل هذه الظروف؟ فنحن نأمل تغيير جذري علي أرض الواقع.
فكل المحاولات الجدية للوزير من خلال الدورات التدريبية والمهنية للمعلم من خلال الأكاديمية المهنية للمعلمين ومن خلال البرامج المهنية المختلفة والتي تقوم بها وزارة التربية والتعليم.
نحن لدينا الأمل ان المنظومة الجديدة تحقق الهدف المرجو نحو تطوير العطاء التعليمي من خلال تطوير آداء المعلم
أوضح أنه كانت هناك العديد من الدورات من خلال وزراء سابقين لتطوير آداء المعلم ولم تنجح في التطوير المهني للمعلم خلال السنوات العشر السابقة ولم يتطور آداء المعلم حتي هذه اللحظة
منوهاً إلي أن التدريبية شيء ضروري وهام جدا يبدأ من اقتناع المدرس نفسه بهذا التدريب وهذا التطوير والعمل علي نفسه بالتدريب والتطوير ليطور من نفسه ليتماشي مع التطور التكنولوجي والأساليب المستحدثة في التعليم.
أضاف د. حمزة أن الوزيررضا حجازي كان يقصد الدخلاء علي المهنة وليس العاملين في الدولة. ولذا زاد الحديث عن الموضوع بشكل كبير .
فكان من إحدي القرارات الصائبة لتقنين المنظومة من خلال الرخصة لمزاولة المهنة فالمعلم الحالي والذي امتهن منذ سنوات عديدة المهنة ويعمل لدي الدولة ليس بحاجة للرخصة للتدريس. ولكن هو في أمس الحاجة للتطوير والتدريب المكثف ويكون الغرض منه تطوير قدرات المعلم بحيث يتجاوب ويتماشي مع برامج التطوير في المناهج في جميع المستويات التعليمية لأن عدد كبير اكثر من 05 % من المدرسين تعدي سن الخمسين عاما ولا يحتاجون التطور في المجال التكنولوجي . وقدراتهم أقل في هذا الصدد. ولذا يحتاجون لتقييم وتقويم قبل الدورة وبعد الدورة التدريبية هل استفاد او لم يستفيدوا من هذه الدورة في تطوير قدراتهم التكنولوجية وكيفية التعامل مع الأساليب الحديثة في التعليم.
ولذا بالتأكيد الدورات التدريبية في غاية الأهمية للمعلم وغير المقيدة بوقت زمني محدد وتكون طوال العام.
طالب د.حمزة أن تكون في الإجازة الصيفية وفي المرة الأولي علي حساب الدولة وفي حالة عجز المعلم اجتياز الدورة تكون علي حسابه لكي لا يستفذ من وقت ومكان غيره في الحصول علي الدورة