الريح والرياح
لغة القرآن
آيات الريح في القرآن الكريم إذا ذُكرت في سياق الرحمة جاءت جمعًا مثل قوله تعالي: "الله الذي يرسلُ الرياحَ فتثِير سحابًا".. وقوله سبحانه: "وأرسلنا الرياح لَواقِح".. وكذلك قوله: "أن يُرسل الرياحَ مبشرات".
وحيث ذُكرت الريح في سياق العذاب تأتي مفردةً. انظر إلي قوله تعالي: فأرسلنا عليهم ريحاً صَرْصَرًا في أيامي نحساتي".. وقوله تعالي: "وأمَّا عادى فَأُهلكوا بريح صَرْصَري عاتيةي".. وقوله: "وفي عادي إذ أرسلنا عليهم الريحَ العقيمَ".. وقوله تعالي: "حتي إذا كنتم في الفلك وجَرَيْنَ بهم بريح طيبةي وفرحوا بها جاءتها ريح عاصفى" "يونس ــ 22".
فقد ذكر ريح الرحمة بالإفراد لوجهين: وجه لفظي للمقابلة» وهو ريح العذاب "ريحى عاصفى" وهي مفردة.. ووجه معنوي. وهو أن تمام الرحمة إنما يحصل بوحدة الريح لا اختلافها. فإن السفينة لا تسير إلا بريح واحدة من جهة واحدة. وإن اختلفت عليها الرياح تصادمت. وكانت سببًا في غرقها وهلاكها. فالمطلوب هنا ريح واحدة» ولهذا وصفها في الآية بأنها ريح طيبة دفعًا للتوهم أن تكون عاصفة.