رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ألغاز الغاز

بوابة الجمهورية

تمنع يا بوتين عنا نحن الأوروبيين الغاز نمنع الروس من دخول أوروبا، تستمر في ذلك المنع نبحث عن بدائل ودول أخرى لتزودنا به خاصة قبل الشتاء، تواصل الأمر نزود أوكرانيا بأسلحة جديدة هجومية ودفاعية.


ألغاز الغاز بين روسيا من ناحية وأوربا وأمريكا من ناحية أحرى تزداد غموضا وإثارة واتجاها نحو المجهول، إلا أن كل لغز يتضح أثره على شعوب تلك الدول من تضخم وتغيير لنمط الحياة اليومي، والأهم خوفهم من قضاء شتاء بارد خارج وداخل بيوتهم يهدد وجودهم، ويعيد لذاكرتهم الجمعية ذكريات الصقيع الذي لا ينفك يزورهم في الشتاء كثيرا، ولكنهم في الشتاء القادم ما زالوا يجهلون كيف يواجهونه.

الأمور تسير بين روسيا وأوربا بين فعل ورد فعل عقوبات غربية جيدة = تمديد انقطاع الغاز واتهام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام إمدادات الطاقة "كسلاح حرب"، ثم تنفي موسكو ذلك.

وهكذا تسير الأمور منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، حيثُ بدأت الحملة بعد حشدٍ عسكري طويل، والاعتراف الروسي ب‍ جمهورية دونيتسك الشعبية المعلَنة من جانب واحد و‌جمهورية لوغانسك الشعبية ، أعقبها دخول القوات المسلحة الروسية إلى منطقة دونباس في شرق أوكرانيا في 21 فبراير 2022 .

الجمعة الماضية أعلنت روسيا، إيقاف ضخ الغاز الروسي إلى أوروبا عبر ”التيار الشمالي 1“ إلى أجل غير مسمى، بحسب وكالة ”سبوتنيك“، ما جعل الجميع في أوروبا وغيرها يبحثون عن بدائل تتناسب مع الواقع الحقيقي الحادث بلا شك..

وبالفعل اتجهت دول أوروبية لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية أو الطاقة المتجددة أو الطاقة الكهرومائية أو الفحم، كما أشارت “رويترز” في تقرير لها إنه يمكن لبعض الدول أن تسعى إلى سد الفجوة في إمدادات الطاقة من خلال اللجوء لواردات الكهرباء عبر الموصلات من جاراتها أو من خلال تعزيز القدرة على توليد الكهرباء من الطاقة النووية أو الطاقة المتجددة أو الطاقة الكهرومائية أو الفحم.

إلا أن هذا الحل يواجه معوقات تختلف حدتها من دولة لأخرى، حيث يتراجع حجم المتاح من الطاقة النووية في بلجيكا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، مع تعرض المحطات في هذه الدول لانقطاعات مع تقادمها أو وقف تشغيلها أو خروجها من الخدمة. وانحسرت مستويات المياه هذا الصيف بسبب قلة الأمطار وموجة الحر.

ووفق “رويترز” تسعى أوروبا للابتعاد عن استخدام الفحم لتلبية أهداف المناخ، لكن أُعيد تشغيل بعض المصانع، منذ منتصف العام 2021، بسبب ارتفاع أسعار الغاز.

كما أن بعض البلدان لديها خيارات إمداد بديلة وشبكة غاز أوروبية متصلة ببعضها، بحيث يمكن تقاسم الإمدادات، على الرغم من أن سوق الغاز العالمية كانت شحيحة، حتى قبل الأزمة الأوكرانية.

وربما تستورد ألمانيا، أكبر مستهلك للغاز الروسي في أوروبا والتي أوقفت التصديق على خط أنابيب الغاز ”نورد ستريم 2“ الجديد القادم من روسيا بسبب حرب أوكرانيا، الغاز من بريطانيا، والدنمارك، والنرويج، وهولندا، عبر خطوط أنابيب.

وتعمل النرويج، ثاني أكبر مورد للغاز في أوروبا بعد روسيا، على زيادة الإنتاج لمساعدة الاتحاد الأوروبي في تحقيق هدفه المتمثل في إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي بحلول عام 2027.

تحركات على الأرض لحل ألغاز إمدادات الغاز، وكل حل للغز يواجهه عقبة يتم حلها بسرعة مرة، ويتأخر الحل مرات!!

فهل تستطيع الحلول تجنيب شعوب أوروبا صقيع الشتاء؟ أم أن الحل المثالي يكمن في انهاء الحرب الروسية الأوكرنية بكل تبعاتها وداعميها ليدفئ الأمن والامان بيوت وقلوب الشعوب التي أصابها صقيع فواتير الطاقة المرتفعة 400% فضلا عن تغيير نمط وعادات حياتهم اليومية؟!





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة