تغير المناخ أكبر تهديد للعالم في 2022
يواجه العالم مجموعة متنوعة من التحديات خلال العام الحالي. وذلك في ظل ارتفاع معدلات التضخم. وتسجيل درجات الحرارة معدلات قياسية في عدة مناطق. وغيرها من المستجدات.
من بين التهديدات العديدة. تصدّر تغير المناخ باعتباره مصدر القلق الأبرز في صفوف المواطنين في الاقتصادات المتقدمة. وفق مسح جديد أجراه مركز "بيو" للأبحاث.. المسح الذي أجري بين الرابع عشر من فبراير والثالث من يونيو 2022. كشف أن 75% من المشاركين من 19 دولة. يعتبرون التغير المناخي "أكبر مصدر قلق".. شمل المسح مشاركين من 19 دولة في أمريكا الشمالية وأوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
تؤكد نتيجة المسح أن التغير المناخي لم يعد أمراً نظرياً أو مادة للانقسام السياسي.. إذ أصبح واضحاً أنه مسألة تلقي اهتمام الشعوب. لأنهم يعانون منها بشكل أساسي. فالدليل موجود في الحرائق التي اجتاحت دولاً أوروبية. وموجة الجفاف التي ضربت مناطق في آسيا. وفيضانات باكستان.. وهذه المسائل تضغط علي الحياة اليومية للمواطنين. لذا تتصدر أولوياتهم.
في ظل الحرب الأوكرانية. تتجه الدول للبحث عن مصادر طاقة متجددة علي المدي الطويل لمواجهة تحديات الطاقة التي فرضتها الحرب. خاصة علي أوروبا. ما ينعكس إيجاباً علي التغير المناخي. كما تبحث الدول المتأثرة علي مصادر الطاقة الأحفورية. لمواجهة التحديات وإيجاد البديل السريع عن الغاز الروسي. خاصة الفحم.
أما مصدر القلق الثاني الذي عبّرت عنه الغالبية في معظم البلدان. فهو انتشار المعلومات الكاذبة عبر الإنترنت بنسبة 70% والهجمات الإلكترونية التي تشنها دولاً. شكلت أيضا مصدر قلق بالنسبة لـ 67% من المشاركين.
61% من المشاركين في مسح مركز "بيو". أكدوا أنهم يشعرون بالقلق إزاء وضع الاقتصاد العالمي. خاصة في ظل معدلات التضخم المرتفعة التي تعاني منها الكثير من الدول.. اللافت كان تراجع تهديد انتشار الأمراض المعدية. مثل "كوفيد- 19" إلي المرتبة الخامسة بين التهديدات الرئيسية. لاسيما في الولايات المتحدة وبريطانيا. وتراجع القلق من تلك الأمراض بنسبة 20% مقارنة بعام 2020. إلا أنه بقي أكثر ارتفاعاً في صفوف النساء.
المسح كشف أيضا أن نسبة أكبر من النساء مقارنة بالرجال. في كل البلدان التي شملها الاستطلاع. أعربت عن قلقها بشأن تغيّر المناخ.
أما الفئات العمرية الأكبر سناً فكانت أكثر قلقاً من الهجمات الإلكترونية من بلدان أخري. وانتشار المعلومات المزيفة أكثر من الفئات العمرية الشابة.. اللافت كان أن معظم المشاركين في الاستفتاء في هذه الدول اعتبروا أن القيم المشتركة أكثر أهمية من المشكلات المشتركة. لتحقيق التعاون الدولي.
عندما سُئل المستطلعون عن رأيهم تجاه الأمم المتحدة. عبّر 65 منهم عن "رأي إيجابي" تجاه المنظمة العالمية.. الفئات العمرية الشابة أي من تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً كانت الأكثر تأييداً للأمم المتحدة. مقارنة بالفئات العمرية الأكبر سناً.
لعل أبرز ما كشفت عنه نتائج هذا الاستطلاع. هو أن العالم يواجه تحديات متزايدة. وأن الأولويات تبدلت بشكل لافت خلال العام الحالي. مقارنة بعام 2020. وذلك بفعل التغير المناخي. وبدافع من التطور التكنولوجي والجيوسياسي. فاليوم الهجمات الإلكترونية والمعلومات الكاذبة تعد إحدي أدوات الحرب. خاصة أن العالم أصبح متعدد القطاب وفي وضع مواجهة بين الدول.