التبرع للمشاريع الخيرية من زكاة المال يتوقف علي نوع المشروع
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها الدكتور محمود شلبي. أمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية.
* هل التبرع للمشاريع الخيرية يمكن أن يحتسب من زكاة المال؟
** الأمر يتوقف علي المشروع فإن كان مضمونه هاما وضروريا وأموال الصدقات لا تكفيه يمكن أن تدفع الزكاة فيه. فلا يمكن القول إنه يجوز بشكل عام ولكن الأصل إعطاء الزكاة للفقراء والمساكين والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. ومن الجائز دفع زكاة المال في المشاريع العامة التي لا تكفيها الصدقات وهي مهمة جدا لا يمكن الاستغناء عنها.
* ما حكم الشرع في مقاطعتي لإخوتي بسبب مشاكل الميراث؟
** هناك فارق بين الخصام وبين التجنب.. فالخصام يعني أن هناك مشكلة وقطيعة. فمن يري الآخر لا يسلم عليه ويتجنبه كأنه لا يعرفه.
فالخصام محرم. أما التجنب فهو جائز. لأن التجنب يمكن للفرد ألا يختلط بالآخر ولا يراه أو يكلمه شهر أو شهرين ثم يكلمه فقط في المناسبات والمواسم فقط. ويرسل إليه رسائل بين الحين والآخر. والأفضل أن يعفو الإنسان ويصفح ولا يجعل مسألة الميراث والأموال تسيطر عليه فيقع في خصام ومشاجرات. فالمال مال الله يقلبه كما يشاء. فالله سبحانه وتعالي جعل الإنسان مستخلف في هذا المال.
فلا أحد يموت ويأخذ الأموال معه. الأجيال بتروح وتيجي والفلوس والعقارات كما هي . وأنصح السائلة أن تصبر ولا تخاصم وأن تبدأ دائمًا بالحسني إلا أن التجنب وتقليل الاحتكاك بهم ودرأ المناوشات والمشاكل لا مانع منه ولكن يجب أن يكون هناك نوع من الصلة. لو استمرت عليها من الممكن أن تلين النفوس وتهدأ وتصل للحق في يوم من الأيام.
* أدعو الله كثيرًا ولا يستجاب لي وأتفاءل بالخير وأجد عكسه لماذا؟
** لأن الإنسان لا يدري أين الخير وما هو الخير.. فعلي الإنسان أن يأخذ بالأسباب ويترك النتائج لله سبحانه وتعالي. فلا أحد يعرف أين الخير. فمن الممكن أن يدعو الإنسان بأن يرزق بمال مثلًا. ولو رزق به لطغي وفسد وتكبر وتجبر. فيحرمه الله سبحانه وتعالي لأنه علي علم بحال الإنسان. وفي هذه الحالة يكون المنع عين العطاء. علي الرغم من أن الإنسان يظن أن بذلك دعاءه غير مستجاب.. يقول تعالي: وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا . وجاء في الحديث الشريف: يستجاب لأحدكم ما لم يتعجل. فيقول دعوت فلم يستجاب لي . فعلي العبد أن يدعو ويلجأ إلي الله سبحانه وتعالي ثم يترك أمره لله. فالإنسان يأخذ بالأسباب وبعد ذلك يترك الأمور لله سبحانه وتعالي يفعل في ملكه ما يشاء.
* اختلس من ميراث أبيه ولم يعط لأخيه كل حقه من الميراث فهل يمكن أن يعطي لأخيه المال بأي طريقة أخري بشرط ألا يكشف هويته؟
** علي أي إنسان أخطأ أي خطأ أن يستغفر الله ويتوب إليه من هذا الخطأ. وبعدها عليه أن يرد الحق إلي صاحبه. فلابد أن يرد الحق مع التوبة والاستغفار.
ورد الحق لصاحبه يكون بأي طريقة. فيرسلها له في ظرف أو يعطيها له بنفسه. المهم أن يتأكد من رد الحق لصاحبه. وليس من شروط ذلك أن يذهب الإنسان ويقول فعلت كذا وكذا. ولكن لابد أن يتأكد من وصول الشيء لصاحبه. فيبحث عن وسيلة لرد الحق لصاحبه ويطمئن قلبه إنها وسيلة نافعة وأن الحق يصل فعلا لصاحبه.
* أريد أن أدخل الجنة بلا حساب...فماذا أفعل؟
** الإنسان يدخل الجنة بلا حساب بمقدمات معينة. فالجنة طريقها صعب والنار طريقها سهل. في الظاهر. فحفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات. وحتي يدخل العبد الجنة بغير حساب ولا سابقة عقاب أو عتاب فعليه أن يقدم لذلك. فلابد من الاستغفار والتوبة أولًا. وبهذا يمحو ما فات من ذنوب وآثام. ثم يقبل علي الله سبحانه وتعالي بالطاعة خاصة الفرائض.
ثم بعد ذلك علي المسلم بأن يكثر من النوافل حسب استطاعته. بالطاعة وحسن الخلق يصل الإنسان إلي ما يريد . يقول سيدنا أبو ذر رضي الله عنه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: اتق الله حيثما كنت. واتبع السيئة الحسنة تمحها. وخالق الناس بخلق حسن . فبذلك يفوز الإنسان في الدنيا والآخرة بإذن الله.
* ما كفارة اللطم وشق الملابس؟
** فعل هذا حرام. وعلي الانسان دائما وأبدا أن يصبر وأن يصبر نفسه. لقول الله - تعالي - في سورة آل عمران يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
والشخص الذي غلبته نفسه أو وسوس إليه الشيطان وفعل هذه الأفعال. من لطم الوجه أو شق الملابس أو ما شبه ذلك فيجب عليه أن يبادر بالتوبة والاستغفار ويتوب إلي الله. إن الله تواب رحيم.
* هل يجوز شراء مراوح لكلية حكومية للتخفيف عن الطلبة بسبب حرارة الجو من زكاة المال؟
** ذلك يجوز في إطار الصدقة لأن الصدقة تجوز لأي اتجاه. لغني أو فقير أو مسلم أو غير مسلم. فالأمر فيها واسع. أما الزكاة فلها مصارف محددة. وهي الفقراء والمساكين والغارمين ونحوها. ومن الممكن أن تصرف زكاة المال في الخدمات التعليمية في أمر ضروري جدًا. والميزانية لا تفي به. فالأمر الذي تغطيه أموال الصدقات لا يجوز فيه الزكاة ففي هذه الحالة يكون في مصرف وفي سبيل الله .
* زوجي كثير السب واللعن فهل بذلك يفسد زواجنا؟
** سب الدين حرام وشيء لا يرضاه الإسلام. وأنصح الشخص الذي يفعل ذلك بأن يتوب إلي الله وأن يستغفر ويقرر عدم السب مرة أخري.
وغالب الناس عند سب الدين يكون ذلك نابعا من الغضب والعصبية. رغم أن هذا ليس مبررا لأن سب الدين من الأشياء المحرمة. ولكن لا يترتب عليه تحريم الزوجة فالزواج مستمر.