مصنع الابتكار.. قصص ملهمة للشباب المصري
قهروا الصعاب.. وأقاموا مشروعات حققت أحلامهم ونفعت الناس
قالوا لـ "الجمهورية أون لاين"
رفضنا انتظار وظيفة "ميري".. واقتحمنا العمل الحر
شهد هذا الأسبوع إطلاق إشارة البدء لافتتاح تدريبات برنامج "مصنع الابتكار" الذي يكشف عن قصص ملهمة للشباب المصري.. استطاعوا قهر الصعاب وإقامة مشروعات حققت أحلامهم وطموحاتهم. وفي نفس الوقت وفرت فرص عمل للفئات الأكثر احتياجاً. خاصة السيدات المعيلات وأطفال العشوائيات.
أكدت د.إيمان بيبرس المديرة الإقليمية لمنظمة "أشوكا الوطن العربي" ونائب رئيس "أشوكا العالمية" أن هذا البرنامج ينفذ بالتعاون مع صاحب السمو الأمير الوليد بن طلال رئيس مؤسسة الوليد الإنسانية الذي يعد أحد أهم صناع التغيير في العالم والوطن العربي ويولي اهتماماً كبيراً بدعم وتمكين المرأة. ويمثله في مصر عبير الفوتي المديرة التنفيذية للمبادرات العالمية بمؤسسة "الوليد".
"الجمهورية أون لاين" التقت عدداً من الشباب الذين يشاركون في برنامج "مصنع الابتكار".
في البداية تقول آيات عبدالدايم ليسانس آداب قسم لغة ألمانيةج بجامعة المنوفية: بعد تخرجي في الجامعة. استكملت تعليمي في الدراسات العليا في مجال التنمية الثقافية وتوثيق التراث. وفكرت في إقامة مشروع بقرية "جروان" بالمنوفية وأطلقت عليه اسم "مركز جروان للثقافة والفنون" بهدف تقديم أنشطة وخدمات ثقافية للأطفال بهدف تنمية مهاراتهم الإبداعية في مجال الرسم والخط العربي والحكي وغيرها. واستغرق تنفيذ هذا المشروع شهرين وحصلت علي موافقة من وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة وقامت الهيئة بإمداد المركز بـ 1000 كتاب. وبدأ المركز في استقبال الأطفال. كما قام المجلس الأعلي للثقافة بدعم المركز بـ 155 كتاباً لثقافة الطفل. كما قدمت جمعية سيدات القاهرة تبرعات مالية وشارك الأطفال في دعم المركز لإنجاح المشروع.
أشارت إلي أن المركز يقوم الآن باستكشاف مهارات الأطفال. خاصة موهبة الرسم.. مؤكدة أن هناك مرحلة ثانية للمشروع بهدف التمكين الاقتصادي للسيدات. خاصة أن القرية بها العديد من السيدات المعيلات. وهناك أكثر من 7 آلاف سيدة في حاجة لمثل هذا التمكين لتوفير احتياجاتهم المعيشية.
من الفشل.. إلي الأمل
تسنيم عبدالشافي- خريجة اقتصاد وعلوم سياسية- تقول: مرتت بظروف صعبة بعد فشلي في الالتحاق بكلية العلاج الطبيعي رغم حصولي علي 96.8% في امتحان الثانوية العامة دفعة 2020. ودخلت في مرحلة اكتئاب. ولكنني تغلبت عليها بسرعة وقررت إنشاء مشروع أطلقت عليه اسم "أمل" يهدف إلي المعالجة النفسية للشباب الذين يتعرضون لمشاكل نفسية. ووجدت صعوبة كبيرة في البداية للتوصل إلي الأطباء المعالجين من خلال السوشيال ميديا. ولكنني
وصلت إليهم بعد جهد كبير. وبدأت مشروعي بجلسات "أون لاين" من خلال برنامج يتم بثه عن طريق الطبيب المعالج والحوار معه حتي يتم علاجه وخروجه من دوامة الاكتئاب.
أضافت أن هناك جزءاً آخر من المشروع يعتمد علي النزول للشركات وإبرام العقود مع الموظفين الذين يمرون بحالات نفسية والتواصل مع شركات التأمين للمشاركة في مشروع "أمل".
خدمة إلكترونية
نسمة يوسف- آداب عين شمس- اختارت مشروعاً أطلقت عليه اسم "خدمة إلكترونية" وهو موقع إلكتروني لذوي الاحتياجات الخاصة وأولياء أمورهم. الهدف منه نشر الوعي عن كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة. وقد وجدت من خلال البحث أن 15% من الأطفال المصابين بالإعاقة يتم استخراج شهادات لهم بأنهم أصحاء. نتيجة لضغط الأسر علي الأطباء. وذلك حتي يتم إلحاقهم بالمدارس. والنتيجة في النهايةج ليست في صالح الطفل.
أضافت: المشروع يقوم علي تقديم توعية كافية للأسر من خلال برنامج "أون لاين" وتوفير تعليم متميز لهؤلاء الأطفال في جلسات التخاطب. وهذه الخدمة أو المنصة قمت بتنفيذها بالتعاون مع 7 من خريجات الهندسة والتجارة لمساعدة أولياء الأمور في العبور بأطفالهم للمجال السليم.
تعليم أطفال الشوارع
تريزا سعيد- ليسانس آداب قسم فلسفة- تقول: أقمت مشروعاً أطلقت عليه اسم "مساحة" وهو مشروع تنموي هدفه اجتماعي ومالي وتعليم الأطفال. واخترت منطقة منشأة ناصر لتنفيذه واخترت أساليب غير تقليدية وتواصلت مع أكثر من 400 طفل من سن 5 و6 سنوات لتعليمهم القراءة والكتابة وتعريفهم بتاريخ بلادهم وتغيير مسار حياتهم. وقد حصلت علي منحة من البنوك لرفع مستوي أطفال العشوائيات.
مشروع "الفرصجية"
تقول أرول أسامة- لسيانس ألسن جامعة أسوان دفعة 2020: اخترت مشروعاً أطلقت عليه اسم "الفرصجية" يشمل الشباب من 18 إلي 30 سنة من أهالي الصعيد. خاصة أسوان وبني سويف والفيوم. وذلك بالتعاون مع وزارة الاتصالات التي تشارك من خلال فتح القاعات التعليمية داخل الجامعات وغيرها.
أضافت: المشكلة التي تواجه شباب الصعيد أن فرص العمل لا توجد إلا في القاهرة فقط. ولكننا استطعنا من خلال الكورسات وتدريبهم علي البرمجيات الرقمية والتواصل مع الشركات توفير العديد من فرص العمل بمرتبات تتراوح ما بين 6 آلاف إلي 15 ألف جنيه للالتحاق بشركات ومؤسسات أهلية بالصعيد مقابل 200 جنيه فقط يدفعها الشاب فترة التدريب لمدة 3 أشهر وبعدها يمكنه الالتحاق بالعمل من خلال مشروع "الفرصجية".
رسمة وحكاية
محمود أبوزيد- خريج سياحة وفنادق- يقول: اخترت مشروعاً أطلقت عليه اسم "أرت فريم". وهو برنامج خاص بالأطفال ويشمل جزئين. الأول رسمة وحكاية بالرسوم المتحركة يقوم الأطفال بتنفيذها وبرمجتها لتقديم قصة مسرحية. وبالفعل تم تدريب الأطفال علي هذا البرنامج علي منصة رقمية.
أشار إلي أن من القصص التي تم إنشاءها بالرسوم المتحركة قصة الصياد والسمكة ويبدأ الأطفال رسم القصة علي الورق ثم تجسيدها بالرسوم المتحركة. ثم تبدأ هذه الرسوم تحريكها قصصياً للتمثيل المسرحي. وهذا يوضح مدي الإبداع والتفكير التقدمي.
قال إنه تم التعاون مع المجتمع المدني وسكان أطفال القرية في أرمنت بالأقصر عن هذا المشروع.
المزرعة الذكية
محمود حسن أحمد- بكالوريوس تجارة دفعة 2018: تقدمت بمشروع "المزرعة الذكية" وهو خاص بدعم اليتيمات والأرامل والمتسربات من التعليم ومساعدتهن في العمل بمزارع صغيرة ومناحل وتربية الأرانب. من خلال مهندس زراعي متخصص.
أشار إلي أن هذا المشروع ينفذ في 3 قري بمحافظة قنا وهي قري نجع رجب والعبيد وعزبة قاسم. وتضم 40 ألف أسرة والهدف إنتاج غذاء ملكات النحل ومزرعة للحمام وسلالات الأرانب ويتم تسويق الانتاج في قنا والقاهرة.