رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أزمة الطاقة فى أوروبا تتسبب فى أسوأ موجة تضخم

بوابة الجمهورية

أشار الباحث الأمريكى فى شؤون البيئة جريجورى برو إلى أن أزمة الطاقة، التى تمر بها قارة أوروبا فى الوقت الراهن أدت إلى ارتفاع الأسعار وزيادة تكلفة المعيشة على نحو غير مسبوق ما تسبب فى أسوأ موجة تضخم تمر بها العديد من الدول الأوروبية منذ ما يقرب من نصف قرن.


وقال الباحث، فى مقال نشرته مجلة "فورين بوليسى" الأمريكية، إن قارة أوروبا ينتظرها شتاء قارس وقاس بسبب أزمة الطاقة الطاحنة التى تواجهها حالياً بعد تقليص روسيا من وارداتها من الغاز للدول الأوروبية كرد فعل على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب حرب أوكرانيا.

ويرى الكاتب أن أوروبا حالياً تمر بذروة أزمة الطاقة ولاسيما فى ظل المخاوف المتزايدة من قطع روسيا بالكامل لوارداتها من الغاز للدول الأوروبية.

ويقول الكاتب إن تلك الأزمة ألقت بظلالها الكثيفة على كثير من القطاعات فى أوروبا حيث تسببت فى ارتفاع أسعار جميع السلع بما فيها أسعار الطاقة ما ينذر بنقص حاد فى مواد الطاقة فى الدول الأوروبية وشتاء قارس البرودة. ويوضح الكاتب أن العديد من السلع قد تتأثر بشكل ملحوظ بتلك الأزمة وعلى رأسها الأسمدة حيث تحتاج تلك الصناعة إلى كميات وفيرة من الغاز الطبيعى.

ويرى الكاتب أن أزمة المناخ التى يمر بها العالم فى الوقت الراهن فاقمت من تأثير الأزمة على الدول الأوروبية حيث أدت موجة الجفاف التى تضرب العديد من المناطق فى العالم بما فيها أوروبا إلى جفاف عدة أنهار مما أدى بدوره إلى التأثير على الطاقة المولدة من مياه الأنهار.

ويضيف الكاتب أن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى زيادة رهيبة فى معدلات التضخم فى جميع أرجاء أوروبا وأصبحت اقتصادات أوروبية قوية مثل بريطانيا وألمانيا تعانى من أسوء موجة تضخم تمر بها منذ ما يربو على نصف قرن.

ويوضح الكاتب أن أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أصبحت تعتمد فى الوفاء باحتياجاتها من الوقود على المواد المستوردة من الطاقة وأصبحت فى نفس الوقت تعتمد على النفط المستورد لتلبية ما يقرب من 60 بالمائة من احتياجاتها من الطاقة.

ويعرب الكاتب عن اعتقاده أن أوروبا، فى ظل التحديات الضخمة التى تواجهها، ليس أمامها من سبيل للتخفيف من الأزمة الحالية فى الطاقة إلا ترشيد استهلاكها من الطاقة إلى جانب الاعتماد على مصادر بديلة.

وأوضح الكاتب أن بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا بدأت بالفعل فى الاعتماد على الطاقة النووية فى محاولة لتنويع مصادر الحصول على الوقود.

ويختتم الكاتب مقاله موضحاً أن اقتصادات أوروبا القائمة على التصنيع فى جزء كبير منها تعتمد بشكل رئيسى على مواد الطاقة المستوردة وهو ما يمثل نقطة ضعف لدى أوروبا ويؤثر على أمن الطاقة فى القارة الأوروبية بأسرها.

مجاعة القذائف هل تحسم الحرب الروسية الأوكرانية

انفجار قرب موقع لتخزين الوقود بالقرب من محطة زابوروجيا الذرية

نقلا عن أ ش أ




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة