رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الأنامل الذهبية بقرية دسيا بالفيوم.. تعود للعزف انوال صناعة السجاد

بوابة الجمهورية

صناعة " السجاد اليدوى" من أهم الصناعات الحرفية التى أشتهرت بها محافظة الفيوم، وحققت بها شهرة عالمية، وكانت قرية "دسيا" محرابًا لهذه الصناعة منذ عام 1981 و ينتج شبابها وفتياتها أجود أنواع السجاد من "الحرير" و"الصوف" بدقة عالية، ومهنية تفوق التصور، لسجاد يحمل ألوانًا جميلة ورسوم متقنة أبهرت الجميع، احتفظ بها العديد من المسئولين الكبار كاتبلوهات رائعة وتحف ولوحات فنية زينت مكاتبهم، و اهداها كبار المسئولين لضيوف مصر، وحققت ربحًا كبيرًا للعاملين بها منذ الثمانينيات وقضت على البطالة تماما بالقرية .. إلا أنها تدهورت كغيرها من الصناعات عقب أحداث يناير 2011 وبعد سنوات توقفت تماما بسبب أنتشار فيروس كورونا، وهددت توقف هذه المهنة مستقبل عدد كبير من الشباب والفتيات والأسر التى كانت تعمل فيها.


المبادرة الرئاسية "تتلف في حرير" أعادت الحياة من جديد لهذه الصناعة، وكانت بمثابة قبلة الحياة التى رسمت البسمة على شفاه المئات من الأسر المنتجة، وسلمت المرحلة الأولى 70 نول يدوي لصناعة السجاد، و خامات التشغيل من خيوط الصوف والحرير والأصباغ الطبيعية، لسيدات وفتيات وشباب من الفيوم، لتواصل قرى المحافظة المنتجة للسجاد اليدوى الحفاظ على تاريخ و تراث هذه الصناعة العريقة، وقدمت المبادرة الرئاسية ايضاً الدعم الفني لتطوير التصميمات المستخدمة في صناعة السجاد اليدوي لتعكس روح القرن الحادي والعشرون وعراقة تاريخ صناعة تتوارثها أجيال من المصريين.

" دسيا " هى إحدى قرى الوحدة المحلية لمركز و مدينة الفيوم، و أشهر القرى المحافظة، المُنتجة للسجاد اليدوي و تربعت على عرش هذه المهنة أكثر من 50 عامًا، يسكنها أكثر من 250 ألف نسمة، و يتبعها 18قرية وتابع هم " السنباط - فتيح - ابوعش– مناشي الخطيب- الصعيدي- العشيري-محمود حسن- الكوم الأحمرـ الطيب - المعلم إبراهيم- سبرين- عزبة الحاجة- الركن ـ عزبة موسي" .

وجه محمد إبراهيم، رسالة شكر وتقدير للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي علي مبادراته الرئاسية ودعمه المتواصل ورعايته الكريمة ومساندته لجهود التنمية المستدامة التي يشهدها المجتمع المصري في ظل رئاسته، وقال إن صناعة السجاد تعرضت لازمات عنيفة ومرضت لكنها لم تموت، مشيرا إلى الاحداث التى اعقبت 25 يناير 2011، وانتشار فيروس كورونا، و ارتفاع اسعار المواد الخام، وتراجع طرق التسويق، وشهدت صناعة السجاد اليدوى أعوام من التدهور والتراجع، وعادت الامورة مرة أخرى للانتعاش، و اهتمت الدولة بصناعة السجاد و التدريب والتطوير بالتعاون مع الجمعيات الأهلية لنشر ثقافة هذه المهنة لمواجهة البطالة وتوفير فرص عمل.

قامت المبادرة بتعليم عدد كبير من الفتيات، وتهدف إلى توفير فرص عمل لألف فتاة على 500 نول، ولا تقتصر المبادرة على توفير فرص العمل فقط، بل تقوم بتأهيلهم ليكونوا خبراء المستقبل.

أضاف، مصطفى سيد طرخان 55 عامًا، إنّهم يعملون في صناعة السجاد منذ الثمانينيات، بطرق بدائية قديمة ام تراعى التطوير و أن الأمر تغير بعد أحداث ثورة 25 يناير بسبب الكساد السياحي، و اعقبها بسنوات انتشار فيروس كورونا الامر الذى ادى إلى غلق حوالى 800 ورشة تقريباً، وحتى الآن استمرت حوالي 200 ورشة، واتجه معظم الأهالي و الشباب للعمل في الحدادة والنجارة والبناء للحصول على قوت يومهم.. مشيراً انه ورث حرفة صناعة السجاد عن آبائه وأجداده وكانت من أرقى الصناعات الحرفية والاطفال يتعلموها منذ سن السادسة، و يتقنوها فى الرابعة عشرة، وكذلك الفتيات يعملن فيها منذ نعومة أظافرهن ويعتمدن على عملهن في صناعة السجاد في الحصول على الأموال الكافية لتجهيز أنفسهن للزواج، دون تحميل آبائهن أو أشقائهن عبء زواجهن، و أنّ القرية تضم حوالى 15 ألف أسرة، لا يخلو منزل منهم من شاب او فتاة أو أكثر يعملون في صناعة السجاد.

أوضح، أنهم يصنعون نوعين من السجاد " الصوف - الحرير " و الفرق بينهما أن السجاد "الحرير" كان يتم صناعته من الحرير المستخرج من الشرانق التي تنتجها دودة القز، أو الحرير المستورد من الصين وروسيا، ويبلغ سعر متر السجاد الحرير بـ5 آلاف جنيه، بينما السجاد الصوف سهل في صناعته والمواد التي تستخدم فيه متوفرة من صوف الأغنام الذي تقوم النساء بغزله وصبغه بصبغة صناعية أو طبيعية مثل "الرمان والملوخية والرجلة"، ثم يتم شغلها على الأنوال، وتستخدم فيها العقدة "الواسعة" أو "الضيقة"، ويبدا سعر المتر الواحد من 800 جنيه إلى 2000 جنيه حسب الحجم ونوع العقدة.

كشف متولى عبد الواحد البصيري، أن القرية، زارها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، في مارس 2019 وابدى اعجابه الشديد بانتاجها من السجاد، وقد ساعد على انتشار المهنة بالقرية، رخص أدوات التصنيع و منتجاته التى تمثلت فى نول خشبي ودقن ومقص وخيوط، وتبدأ مراحل صناعة السجادة اليدوية من الحرير أو الصوف،بشد الخيوط على النول بطريقة طولية،ثم التنفيذ والتجهيز طبقاً لتصميمات جذابة ومناظر طبيعية،ثم يتم توزيع الخيوط الملونة سواء الحرير أو الصوف أو القطن طبقاً للتصميم وألوانه، وتأتي المرحلة الأخيرة التشطيب وإزالة الزيادات ثم طرحها للبيع.. مشيراً، إلى دور وزارة التضامن الاجتماعي، الهام فى تسويق الإنتاج والتغلب على المشاكل التى كان من أهمها التنسيق مع بعض الجهات مثل وزارة السياحة والمطارات المصرية لإقامة معارض لعرض المنتجات، والتنسيق مع النوادي الكبرى بالقاهرة والمولات التجارية والمتاحف لعرض المشغولات اليدوية، وإنشاء موقع اليكتروني لعرض المنتجات وعرض منتجات السجاد اليدوي والكليم بمعرض ديارنا، ووضع خطة سنوية للاشتراك في المعارض الدولية وتبادل استضافة الدول الأجنبية وتبادل الخبرات معها.

مؤكداً أن المبادرة الرئاسية، اهتمت باستقدام الخبراء الأجانب في مجال التصميم وإنتاج السجاد والكليم اليدوي، والتواصل مع اكاديميات التصميم في الدول الرائدة في مجال تصميم السجاد والكليم اليدوي لتبادل الخبرات والبرامج التدريبية معهم، بالإضافة إلى تطوير كفاءة المصمم المصري من خريجي كليات الفنون الجميلة والتربية الفنية وربطه بالحرفيين في مجال صناعة السجاد والكليم اليدوي، ووضعت صناعات النسيج والسجاد اليدوي المصري في المراكز الأولي عالميا من حيث الانتاج والتصدير، خاصة لأسواق المانيا وفرنسا والولايات المتحدة وكندا وهي أهم الاسواق المستقبلة للمنتجات اليدوية علي مستوي العالم، والمشاركة في معارض ديارنا التي تنظمهما وزارة التضامن الاجتماعي الي جانب معرضي فيرون أوبجيه بفرنسا، وهانوفر بألمانيا.

أبدع أبناء القرية في تطوير هذه الصناعة، وتفوّق المهرة من الحرفيين في زيادة عدد العقد في السنتيمتر الواحد، والتي كلما زادت دلت على جودة وتميز صناعة السجاد، ويعرض إنتاج القرية من السجاد في المعارض و البازارات بسقارة والهرم ومنطقة سواقي الهدير بميدان قارون بمدينة الفيوم، ويصدر انتاجها من السجاد إلى دول اوروبا والدول العربية ، وتدعم الاقتصاد القومى للبلاد.

تاسست جمعية "شباب ابدع انطلق" في 2018، على خلفية المؤتمر الوطني للشباب، ومنذ ذلك الوقت كان التركيز على احياء صناعة السجاد في دسيا، للعمل وتنمية خطوط الإنتاج، ومن بين السجاد الذي حصلت عليه وزارات أخرى أيضَا، كانت وزارة السياحة التي أهدت سجاد القرية إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، وخصصت المحافظة 45 فداناً من مزارع التوت لإنتاج الحرير الطبيعي، لخدمة هذه المهنة.

قالت، المحاسبة ليلى طه قاسم مقرر فرع المجلس بالمحافظة، إن وفدا افريقيا ضم 21 عضوا يمثلون 9 دول أفريقية، تفقدوا وزاروا قريتي الإعلام ودسيا، للتعرف على أهم الحرف اليدوية والصناعات التي تتميز بها المحافظة، ضمن فعاليات الدورة التدريبية التي ينفذها المجلس القومى للمرآة، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية، لتقوية ودعم مكانة المرأة الأفريقية وتمكينها اقتصاديا ورفع كفاءتها ومنحها الفرص الايجابية للمشاركة الفاعلة، ورافق الوفد الافريقى فى جولته مجموعة من المجلس القومى للمراة منهم و محمود الجوهرى، و اميرة ابوزيد، و هبه عبدالمنعم.

خلال الزيارة التفقدية قدمت مقررة فرع المجلس القومي للمرأة، شرحا تفصيليا حول المنتجات والحرف اليدوية التي تتميز بها المحافظة،

و أكدت على إستعداد المحافظة لإقامة عدد من المعارض بتلك الدول لعرض المنتجات والمشغولات اليدويه بها مع توفير المدربين المهرة لتدريب السيدات الإفريقيات على تعلم تلك الصناعات والحرف اليدوية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة