الحل الذى يرضاه الشرع عند التعامل مع الجار المؤذى
نهى الشرع عن ايذاء الجار _ فَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" اى اذاه ويشمل الأذى المادي والمعنوي
والجار وفقاً لاهل العلم يشمل المسلم والكافر والحر والعبد والغني والفقير والقريب والأجنبي والقاصي والداني والأفراد والجماعات ويشمل جار السكن وجار الصحبة وجار الطريق وجار العمل وجار المسجد.
و قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ • وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 34-35].
ينبغى على المسلم ان يرد الإساءة بالمعروف، ويقابل السيئة بالإحسان؛ اقتداءً بفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لعلَّ من اذاه يتعظ من هذا الفعل، ويرجع عن الأعمال السيئة وتتوب إلى الله.
فأذا كان احد الجيران يؤذى جاره فهو على ذنب واثم كبير وخارج عن طاعة الله ورسوله وعلى من أُوذى أن يقابل السيئة بالإحسان وأن دعو له بالهداية والرشاد، والبعد عن ذلك الفعل، والقول القبيح، فإنلم يرجع عنهما وأصر على الإساءة فلا مانع من اللجوء إلى القضاء لكي ترتدع عن هذا الفعل والقول القبيح