قيادات وأعضاء البرلمان: البحث عن مخرج علمي سريع من تأثيرات تغيرات المناخ
توفير بدائر للفوريون وتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري
مصر تتصدر الدول المساهمة في مكافحة تداعيات هذه الظاهرة
شراكة مجتمعية لخفض الانبعاثات الكربونية وحماية التنوع البيولوجي
مطالب برلمانية بتدريس مادة التربية المناخية في مناهج التعليم المصرية
أكد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ان التغييرات المناخية تتزايد احتمالاتها في الاونة الاخيرة لوجود العديد من الظواهر التي تنبئ بما هو اسوأ نتيجة حالات الاحتباس الحراري.
وقال النواب ان تلك الظاهرة تتطلب تضافر جهود دول العالم من اجل انقاذ البشرية من اخطارها الظاهرة والباطنه ولا شك ان المواطن هو المتأثر الاول بتلك التغييرات المناخية الخطيرة والتي تتسبب فيها الدول الصناعية الكبري في المقدمة.
قال المهندس معتز محمود علي حسن رئيس لجنة الصناعة ان التغييرات المناخية تمثل اخطر الظواهر الطبيعية التي تؤثر علي المواطن القادر وغير القادر علي حد سواء.
وأضاف ان أول خطوات علاج هذه الظواهر الخطيرة البحث عن تطبيقات لبدائل الفوريون وهو من أكبر الملوثات في البيئة وهذا ثابت في الابحاث العلمية ورغم ان العالم بدأ فعلا في التحذير من هذه المخاطر غير ان استخدامات البدائل مازالت لاترقي الي المستوي المأمول لحماية الشعوب من تلك الاخطار.
وقالت نورا علي رئيس لجنة السياحة والطيران انه بلا شك ان الامتناع عن استخدام انواع وطرازات من الطائرات التي تحدث انبعاثات خطيرة من الوقود اضافة الي المعالجة المطلوبة للوقود المستخدم حاليا في الطائرات أمر مطلوب وضروري للغاية اضافة الي انه يجب ان نبحث عن الاخطار التي تواجه الانسان من جراء التغييرات المناخية المتلاحقه واعتقد ان هذه المخاطر ستكون علي مائدة البحث في مؤتمر التغييرات المناخية القادم الذي تحتضنه مصر من واقع مسئولياتها.
قال حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ انه اذا كانت الغازات المسببة للاحتباس الحراري بشكل طبيعي ضرورية لبقاء البشر والملايين من الكائنات الحية الأخري علي قيد الحياة عن طريق الحفاظ علي جزء من دفء الشمس وعكسها مرة أخري إلي الفضاء لتجعل الأرض صالحة للعيش. ولكن بعد أكثر من قرن ونصف من التصنيع. وإزالة الغابات. والزراعة الواسعة النطاق. ارتفعت كميات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي إلي مستويات قياسية لم تشهدها منذ ثلاثة ملايين عام. وبينما تنمو الاقتصادات ومستويات المعيشة للسكان. فإن مستوي تراكم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري "غازات الدفيئة" آخذة في الارتفاع أيضا. كذلك الحال بالنسبة للمستوي التراكمي من الغازات المسببة للاحتباس الحراري "انبعاثات غازات الدفيئة".
قال محمد تيسير مطر امين سر لجنة حقوق الانسان انه لابد من دراسة مستفيضه لأحدث تقرير علمي صادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تغيرات في مناخ الأرض في كل منطقة من مناطق العالم وشاملا لكامل النظام المناخي. ولم يسبق لعديد هذه التغييرات مثيل في مئات السنين. إن لم يكن مئات الآلاف من السنين. وبعض تلك التغيرات -مثل الارتفاع المستمر في مستوي سطح البحر- هي تغيرات لا رجوع فيها لمئات وربما آلاف السنين.
يذكر التقرير بوضوح أن دور التأثير البشري في النظام المناخي لا جدال فيه. كما يُظهر أن الإجراءات البشرية لم تزل لديها القدرة علي تحديد المسار المستقبلي للمناخ. مشيرًا إلي الخفض الكبير والمتواصل في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغازات الدفيئة الأخري للحد من تغير المناخ. وستتحقق فوائد جودة الهواء بسرعة. في حين أن درجات الحرارة العالمية ستستغرق من 20 إلي 30 عامًا لتستقر.
أشارت رحاب الغول إلي ان التقرير. الذي أصدرته مجموعة العمل الأولي التابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ووافقت عليه 195 حكومة عضو. هو الأول في سلسلة ستسوق إلي تقرير التقييم السادس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لعام 2022. ويتضمن التقرير كذلك نظرة فاحصة علي الأبعاد الإقليمية لتغير المناخ ويبني علي التقدم المحرز في ظواهر الطقس والمناخ المحددة إلي تغير المناخ.
وقال سليمان وهدان رئيس الهيئة البرلمانية الوفدية انه يجب علي العلماء البحث عن مخرج علمي سريع من تأثيرات تغير المناخ التي يمكن تجنبها عن طريق الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلي 1.5 درجة مئوية مقارنة بـ 2 درجة مئوية أو أكثر. علي سبيل المثال. بحلول عام 2100. سيكون إرتفاع مستوي سطح البحر العالمي أقل بمقدار 10 سم مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة بـ 2 درجة مئوية. إن احتمال وجود محيط في القطب الشمالي خالي من الجليد البحري في الصيف سيكون مرة واحدة في كل قرن مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية. مقارنة مع مرة واحدة علي الأقل لكل عقد مع 2 درجة مئوية. فالشعاب المرجانية ستنخفض بنسبة 70-90 في المائة مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية. في حين أن جميع "99 في المائة" تقريبا سوف تضيع مع 2 درجة مئوية.
أكد عبد الخالق عياد رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ أن الحد من الاحترار العالمي إلي 1.5 درجة مئوية يتطلب تحولات "سريعة وبعيدة المدي" في الأرض والطاقة والصناعة والمباني والنقل والمدن. يجب أن تنخفض الانبعاثات العالمية الصافية الناتجة عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 45% عن مستويات عام 2010 بحلول عام 2030.
وفي تقرير برلماني حديث قال أن مصر في طليعة الدول التي ساهمت في الجهود الدولية لمكافحة آثار تغير المناخ ومن أوائل الدول التي اتخذت العديد من الإجراءات لمجابهة التغيرات المناخية وتأثيراتها المحتملة. وذلك من خلال التصدي بفاعلية لتلك الآثار والتداعيات بما يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطن المصري وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. والحفاظ علي الموارد الطبيعية والنظم البيئية. مع تعزيز ريادة مصر علي الصعيد الدولي في مجال تغير المناخ.
قالت اللجنة في التقرير. أن مواجهة قضايا المناخ تتطلب شراكة كافة مؤسسات المجتمع وعلي رأسها المؤسسات التعليمية والبحثية التي يجب أن تقدم مشاريعها البحثية وابتكاراتها بما يخدم توجهات الدولة في خفض الانبعاثات الكربونية وحماية التنوع البيولوجي وإدراج قضايا التغير المناخي ضمن المناهج الدراسية بجميع المراحل التعليمية. لزرع الوعي المناخي لدي الطلبة وتشجيعهم علي إدراك الأبعاد المناخية ومراعاة الأبعاد البيئية للأنشطة المختلفة.
أكدت اللجنة ضرورة الإسراع في عملية إصدار قانون البيئة الموحد علي أن يتضمن فصل خاص بالتغيرات المناخية وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة. والتشجيع علي إحداث نمو اقتصادي مستدام منخفض الانبعاثات. بما يتناسب مع توجهات الدولة في المحافظة علي الثروات الطبيعية وتحقيق التوازن البيئي. ومواكبة التوجه العالمي لتقليل الانبعاثات الكربونية بموجب اتفاق باريس لتغير المناخ.
قالت اللجنة. أن استضافة مصر للمؤتمر السابع والعشرين للدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحد للتغيرات المناخية يأتي تقديراً لريادتها ومكانتها الدولية. وتتويجاً لجهود مصر الرامية إلي مجابهة تحديات تغير المناخ وتحسين ظروف الحياة وإرساء قواعد التنمية المستدامة. ولكي يقدم فرصة فريدة لمصر لتكثيف جهودها للعمل المناخي. علي عدد من الجبهات بما في ذلك الوعي بتغير المناخ. والتخفيف والتكيف. والتمويل. ودعم القدرات الوطنية في مجال تغير المناخ. مشددة علي أهمية العمل علي استثمار هذا الحدث العالمي من أجل تقديم حزمة من المشروعات الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية وتوفير مصادر تمويل إضافية من المنظمات الدولية لتمويل تلك المشروعات ذات الصلة بالتصدي لتغيرالمناخ في مصر. وكذلك الترويج السياحي لمصر. وللصناعة والمنتجات المصرية والحرف والصناعة التقليدية. وجذب الاستثمارات من خلال شراكات دولية وإقليمية. ودعم وتعزيز العمق والبعد الأفريقي لمصر. والعمل علي تحويل تحديات تغير المناخ إلي فرص لتحقيق تنمية منخفضة الانبعاثات وزيادة المرونة والتكيف في إطار استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030. والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر 2050 من خلال خطط وطنية تنفيذية شاملة.
وضعت اللجنة مجموعة من التوصيات في مجالات متعددة. ففي مجال الزراعة وضعت اللجنة 5 توصيات تشمل تعزيز استنباط أصناف محاصيل مقاومة للتقلبات المناخية المختلفة وزيادة قدرة النباتات والحيوانات علي مقاومة الآفات والأمراض وتغيير مواعيد الدورات الزراعية وفقاً للتغيرات الحالية والمستقبلية وتعزيز نظم الإنذار المبكر والتنبؤ بالمناخ الموسمي للحد من المخاطر بالاضافة الي زيادة رقعة المساحات الخضراء والتشجير في كافة المدن العمرانية الجديدة.
أوصت اللجنة في مجال الموارد المائية بـ7 توصيات. الاستخدام الأمثل للموارد المائية واتخاذ التدابير الملائمة لإدارة الطلب علي المياه من خلال الترشيد في استخدامات المياه في كافة القطاعات وتطبيق نظم الري الحديث من خلال التحول من الري بالغمر الي الري الحديث وتأهيل ورفع كفاءة الترع وتأهيل المساقي الخاصة بالاضافة الي تشجيع تحلية مياه البحر بالطاقة المتجددة والنهوض بحملة قومية لرفع الوعي المائي لدي المواطنين والاستفادة القصوي من مياه السيول والأمطار.. من خلال اتخاذ التدابير التالية التوسع في إنشاء السدود والخزانات لتجميع هذه المياه. واستخدامها في الشرب أو الزراعة المباشرة أوتخزينهاواستخدام التقنيات الحديثة في مجال حصاد المياه مثل الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية وتحليل الجريان السطحي للمياه وتحديد خصائص الأحواض ونوع التربة وتنفيذ أنظمة الحماية من الفيضانات. وإعداد خرائط تجميع السيول وإدارتها وذلك لتعظيم الاستفادة بمياه السيول وتجنب المخاطر التي تنجم عنها.
وفي مجال الصحة أوصت اللجنة بـ8 توصيات. منها رفع كفاءة قطاع الرعاية الصحية للتعامل مع التغيرات المناخية من خلال استكمال تطوير البنية الأساسية لمنافذ تقديم الخدمات الصحية ووضع نظام رصد للأمراض المعدية وتطوير برامج التطعيم الوقائية وزيادة الميزانية المخصصة لأبحاث وإنتاج مواد التطعيمات وبناء قاعدة بيانات متكاملة للأمراض المصاحبة للتغيرات المناخية وإتاحتها لكل الأطراف المعنية وتدريب الفرق الفنية الطبية علي وسائل وسبل التعامل مع الظواهر المصاحبة للتغيرات المناخية وتعزيز قدرة منشآت الرعاية الصحية علي حماية وتحسين صحة المجتمعات المستهدفة في مناخ غيرمستقر ومتغير. وتمكين منشآت الرعاية الصحية من أن تكون مستدامة بيئيا "المستشفيات الخضراء". من خلال تحسين استخدام الموارد المتاحة. ودعم الأنشطة الصحية الوقائية المرتبطة بالمناخ وتعزيز التعاون متعدد القطاعـات نـحـو تطـوير آليات الرصد المبكر لتغيرات درجة الحرارة. ووضع بروتوكول علاجي قومي لعلاج الحالات الصحية الطارئة بطوارئ المناخ ورفع الوعي المجتمعي بمبدأ الصحة الاستباقية من حيث تفعيل دور وسائل الأعلام ومؤسسات العمل المدني. وتنسيق الجهود بين وزارة الصحة والوزارات والمؤسسات المختلفة ذات الصلة.
وفي مجال التعليم. تطوير المناهج وتضمنت توصيات اللحنة والنظم التعليمية لمواكبة المستجدات العالمية والتحديات المناخية ليدرك الطالب تلك القضايا وتداعياتها وتأثيراتها علي حياته وأهمية دوره في التصدي لتلك القضايا وتأثير كل سلوك يتبعه علي استدامة الحياة وإدراج مقرر أو مادة تحت مسمي ?التربية المناخية" في مناهج التعليم المصرية. وتدريسها بطرق مبتكرة بعيدة عن الطرق التقليدية للتدريس التي تعتمد علي التلقين والحفظ واعتماد منهجية جديدة في تدريس مادة التربية المناخية مبنية علي دعم علاقة التلميذ بمحيطه الطبيعي. وذلك لتمكينه من الأسس العلمية للتنمية المستدامة بصفة تدريجية. بداية من المرحلة الأساسية مرورا بالمرحلة الإعدادية وصولا إلي المرحلة الثانوية بالاضافة الي تشكيل لجنة علمية متخصصة تقوم علي صياغة منهج تربوي تعليمي عن مخاطر التغيرات المناخية والبيئية وكيفية مواجهتها والحد منها بأسلوب مبسط يناسب الطلاب في كافة المراحل التعليمية المختلفة ويتم تعميمها علي الأنظمة التعليمية وكذلك التنسيق بين جهود وزارة التربية والتعليم وجهود وسائل الإعلام في مجال تنمية الوعي البيئي وخاصة بالتغيرات المناخية. وتقديم دورات تدريبية للمدرسين ولأعضاء هيئة التدريس وتعزيز كفاءتهم في المهارات والمعارف المتصلة بمفهوم التربية المناخية وتعميم مقرر التربية البيئية أو البيئة والسلامة في الجامعات كمتطلب أساسي وعقد العديد من الندوات والمؤتمرات. يكون الهدف منها هو زيادة وعي المواطنين ومتخذي القرارات والمستثمرين بخطورة قضية تغير المناخ» وذلك باستكشاف القضايا والمشكلات المرتبطةبتغير المناخ والمتفرعة عنه. مثل قضايا ارتفاع مستوي سطح البحر وما سوف يترتب عليه. وارتفاع درجة حرارة جو الأرض وأثره علي الزراعة. وتعزيز الشراكة مع أصحاب الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في تخطيط وتطوير المؤهلات الدراسية. بما يلبي متطلبات الوعي البيئي.
أوصت اللجنة في مجال الطاقة بـ 8 توصيات. منها العمل علي تحـول مصر إلي الطاقة النظيفة عن طريق زيادة نسبة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة والبديلة في مزيج الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية لمشروعات قطاع البترول واستخدام الطاقة المتجددة خاصـة فـي شركات استخراج البترول ونشر استخدام الطاقة المتجددة لأغراض إنتاج الكهرباء في قطاعات المباني والسياحة والصناعة والنقل والإضاءة العامة والمباني التعليمية وتشجيع استخدام الطاقة الشمسية بواسطة الأفراد والمؤسسات بالتنسيق مع البنوك الوطنية وتحت مظلة مبادرة يرعاها البنك المركزي المصري لتقديم الدعم المالي لمن يرغب في الحصول علي الكهرباء من خلال الألواح الشمسية علي غرار مبادرة البنك المركزي في التمويل العقاري. وإحلال واستبدال محطات الكهرباء الغازية والبخارية. والتوجـه نـحـو محطات الكهرباء المركبة باعتبارها أقل تلك المحطات استهلاكاً للوقود. وأقلها في الانبعاثات الكربونية والعمل علي إعداد إستراتيجية وطنية متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضـر باشـتراك القطاعات المختلفة بالدولة. بهدف امتلاك مصر القدرة في مجال توليد واستغلال الهيدروجين ومواكبة التطورالعالمي في هذا المجال بالشراكة مع الخبرات العالمية ولإضافة طاقة الهيدروجين النظيف للمنظومةالوطنية المتكاملة للطاقة وتحفيز زيادة إنتاج واستخدام الوقود الحيوي كبديل للوقود الأحفوري ودعـم انتشار السيارات الكهربائية. وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من البنزين. والتوسع في شبكات النقل الجماعي المعتمدة علي الكهرباء مثل شبكات المترو.
وفي مجال السياحة. أوصت اللجنة بـ8 توصيات تشمل وضع برامج لتحويل الفنادق القائمة إلي فنادق صديقة للبيئة "الفنادق الخضراء".