رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السينما أهملت الملاعب.. الكورة .. ليه خرجت من الصورة؟!

بوابة الجمهورية

رؤية فنية للأعمال الإبداعية

الشاشة الفضية خطفت بهيج وسليم وهيكل..
فهل يتكرر المشهد؟!

العلاقة بين كرة القدم والسينما قديمة جدا، فمبكرا فطن صناع السينما للاستفادة من جماهيرية لاعبي كرة القدم التي تقدر بالملايين فظهر على الشاشات عصام بهيج وصالح سليم وعادل هيكل وغيرهم، كما لعب كبار النجوم ادوارا تجسد مغامرات وحكايات وكفاح بعض لاعبي كرة القدم.


ولكن فجأة وبدون سابق إنذار اختفت الافلام التي تمس المستطيل الأخضر من قريب أو بعيد رغم أن شعبية كرة القدم تخطت في مصر حدود المنطق وتضاعفت عشرات المرات عما قبل.

سمير الجمل:
الكورة كورة .. والسينما سينما

حقيقةً حاولت السينما الاستفادة من شهرة كرة القدم عندما كان عصام بهيج نجم الزمالك ومنتخب مصر، وقدم فيلم حديث المدينة لكنه لم يحقق نجاحا جماهيريا رغم وجود نجوم الكورة به، أيضا صالح سليم لما قدم الشموع السوداء والباب المفتوح والسبع بنات ولم ينجح النجاح المطلوب، عندما كتبت فيلم ضربة جزاء وكتبت عن الحكم لأن القانون هو سيد الموقف في الكورة وفي أي لعبة لأنه من غير القانون لا يستمتع باللعبة واذا فسد القانون فسدت اللعبة فكان أول فيلم يتحدث عن الحكم، وكان المخرج أشرف فهمي مخرج أهلاوي عميق وحارس مرمي الأهلي أيام عبد الجليل أي أنه من أجبال النادي الأهلي، والأهم أنه ابن عم صالح وطارق سليم، وشارك به لاعيبة حقيقين من مراكز الشباب وهم من قاموا بمشاهد الكورة، وهناك أفلام كوميدية هدفها الضحك قدمها عادل امام وسمير غانم ومحمد صبحي، من وجهة نظري أهم الأعمال فيلم غريب في بيتي لنور الشريف..حيث انه كان لاعب في الزمالك في عمر الـ20 عاما وكانت قصة وحيد حامد واخراج سمير سيف قصة مستوحاة من لاعب زملكاوي شهير اسمه على خليل في الأجيال القديمة وكان هدافا جميلا جدا وبريئا واستُغل بسبب برائته، وعلى المستوي العالمي فيلم الهروب الي النصر لسلفستر ستالون وكان فيلما مهما جداً ربط السياسة بالكورة بشكل جيد، أما فيلم الزمهلوية لاشرف اسماعيل ويوسف الشريف وحاول ربط الكورة بالسينما لكن فشل وظلت الكورة كورة والسينما سينما.

محمد فاروق:
فشلت سينمائيا

حقيقة موضوع الكورة قُدّم أكثر من مرة وبأكثر من أسلوب ففي فترة ما قُدم مجموعة أفلام أظهرت الجانب السلبي للكورة وهي مراهنة جمهوري الأهلي والزمالك مثل فيلم "شحاتة أبو كف" وقُدّم بشكل كوميدي من خلال يونس شلبي وسعيد صالح، أما النجم عادل امام فقدم مجموعة أفلام تتحدث عن الكورة منها الهلفوت، رمضان وسط الأركان، جت فوق صفيح ساخن، وطوّر فكرة الكورة من خلال هذه الأفلام فكانت بمثابة رسالة قدمها للجمهور الكروي، مع كل هذه الأعمال الا أنها في أغلب الأحيان فشلت سينمائياً مثل مافشل فيلم الزمهلوية لأنه عندما تقدم فريقا ما في فيلم سيتابعه جمهوره ويثني عليه والعكس صحيح بالنسبة للجمهور المقابل، لهذا السبب كثير من الفنانين لم يفصحوا عن انتمائهم لأي فريق لأنهم سيخسرون جمهورا كبيرا من الطرف المقابل لمنتخبهم، فأنا أري فكرة ربط الكورة بالسينما والدراما فكرة غير عقلانية وغير تجارية وأري أنها لم تقدم الكورة بشكل اجتماعي بل رصدته بشكل يسخن الطرفين على بعضهم، غير أن أغلب الأفلام التي قُدمت مرت مرور الكرام من غير نجاح أو ضجة ممايدل على فشل هذه النوعية الا فيلم شحاتة أبو كف نجح بسبب انتماء نور الشريف للزمالك ولعبه في المنتخب لفترة مماجعله يقدم الشخصية بشكل فلسفي جداً، غير أن معظم التجارب التي ظهر فيها لاعبو الكورة كفنانين فشلت الا تجربة صالح سليم الذي قدم منظومة صحيحة من خلال فيلم الشموع السوداء والذي نجح تمثيلياً وليس كروياًلأن الأداء كان جيدا والقصة ذاتها كانت جيدة لاستعراض نجم كروي.

دكتور عطيات أبو العينين :
الساحرتان والعصا السحرية

حالة عشق بين الكرة الساحرة والشاشة الساحرة.. حيث تتخذ العلاقة بينهما أشكالا عديدة إما بطل كروي يشارك في عمل بشعبيته العريضة مثلا صالح سليم في الشموع السوداء والباب المفتوح وهنا يقدم دورا وطنيا .حيث يرسخ مفهوم الانتماء للوطن، عادل هيكل إكرامي وجمال عبد الحميد، وفارس في الحريف فلقد شكل علامة مختلفة وفارقة في مسيرة الزعيم عادل إمام، وبذلك قامت علاقة وطيدة بين الساحرة المستديرة والشاشة فكل منهما يمثل حالة من العشق، كما أنه ينتمي إلي الفن الشعبي الذي يتميز بأن له جماهيرية عريضة فكرة القدم في مصر لا يضاهيها أي لعبة في جماهيريتها وهي اللعبة الأكثر شعبية وانتشارا علي المستوي المحلي والعالمي، أيضا رحلة حياة أي لاعب كرة القدم تمثل عالما كبيرا وطموحا لكثير من الشباب بل مستقبلهم، ولدينا أيقونات وعلامات في أفلامنا شحاته أبو كف في غريب في بيتي ويقدم لنا الفيلم رحلة كفاح البطل الذي يقوم به نور الشريف ويختار بين المال والسفر إلي الخارج وبين الحياة المستقرة في بلده ولكنه في النهاية يختار الوطن، وعلى الرغم من أن هذا يخالف ما يحدث في الواقع وأن اللاعب يباع ويشتري بملايين خيالية ويترك كل شيء من أجل هذه الملايين، وفي فيلم غريب في بيتي علاقة هياتم بكل لاعب من لاعبي الفرق المختلفة، فالغرائز والاستسلام لها نهاية لكل لاعب يسير في هذا الطريق، علاوة على ذلك حتي مع وجود الفيس بوك والسوشيال ميديا واختيار الشباب لبعض المشاهد من الأفلام واستخدامها ككوميكس للتعليق بها على مواقف مختلفة، أيضا للتعبير عن عدم التعصب في معبودة الجماهير عندما يقول عبد الحليم أنا زمهلكاوي.

فيلم الدرجة الثالثة والحريف تنتمي إلي الطابع الكوميدي الخفيف إلا أنها تناقش مشاكل الفريقين والإدارة والمساوئ مثل فيلم أونكل زيزو حبيبي، كابتن مصر، بوشكاش رجل فقد عقله، ضربة جزاء 4/2/4 وهي أفلام من أجل الضحك والشباك..وهناك بعض الأفلام التي استخدمت بعض المشاهد بحرفية وعبرت بكرة القدم عن معني خاص مثل طيور الظلام يعتبر ماستر سين الفيلم، أيضا فيلم الإرهابي حينما ينسي عادل إمام الإرهابي عداءه وموقفه من المسيحي ويحضنه في لحظة انتصار الفريق، فيلم العالمي 2009 يوسف الشريف، نرصد حوالي 46 فيلما الكرة هي القاسم المشترك أيضا اشترك حوالي 72 لاعبا رياضيا في عالم السينما، أكثر من سبعين فيلما عالميا يتمحور حول كرة القدم، كما أن هناك علاقة وطيدة من نوع آخر بين لاعبي الكرة والفنانات ومنهم من يستعدون للدخول لعالم السينما بعد الاعتزال للدخول في سينما هوليود على المستوي العالمي، ويكفي أن نقول إن أفضل 10 أفلام سينمائية عالمية دارت حول كرة القدم، فالكرة ساحرة وفتنة الشاشة أيضا ساحرة، كل منهما فتنة ارتبطت بالمال والشهرة وبمصطلحات أخري فكأنك أمسكت بالعصا السحرية لتنفتح علي الشاشتين.

محمد شوقي :
السينما لم تستثمر النجوم

حقيقة أري ان السينما لم تستثمر حب وعشق الجمهور للكورة استثمارا ناضجا وهناك أعمال وتجارب تتحدث عن الكورة لكنها قليلة بالنسبة للتجارب التي يجب تقديمها، نذكر منها أول تجربة في الثلاثينيات كانت للممثل اليهودي شلوم الرياضي الذي كان من أوائل الممثلين اليهود في تلك الفترة الذين ظهروا على الشاشة من خلال المخرج توكو مزرحي المخرج اليهودي لكنه مصري اسكندراني الأصل وكان مهما جداً وحقق في ذلك الوقت نجاحاً كبيراً، وفيلم كابتن مصر بطولة محمد كحلاوي واسماعيل ياسين عام 1955 وكانت تجربة جميلة وان كانت لا ترقي للتجارب الناضجة لكنه فيلم جميل، هناك فيلم الشياطين والكورة بطولة عادل امام وحسن يوسف وشمس البارودي، أري أنضج أفلام قىدمت وكانت تتحدث عن الكورة فيلم غريب في بيتي بطولة نور الشريف وسعاد حسني واخراج سمير سيف ورغم أنه من الطراز الكوميدي لكنه الأنضج والأنجح، فيلم 424 أيضاً من الطراز الكوميدي لسمير غانم ويونس شلبي وكان من التجارب المهمة سينمائياً، أيضاً فيلم رجل فقد عقله للنجم عادل امام وفريد شوقي وسهير رمزي وكابتن اكرامي، أمابالنسبة لنجوم الكورة في السينما هناك تجارب ناضجة للكابتن صلاح سليم في الشموع السوداء والباب المفتوح والسبع بنات اذ أنه كان من ألمع النجوم وكان يمتلك مواصفات نجم السينما لكن موهبته القليلة في التمثيل لم تساعده على نجاحه في السينما، وأيضاً تجربة عادل هيكل كضيف شرف في إشاعة حب وعصام بهيج في حديث المدينة تجارب قديمة خفيفة، بعد ذلك جاءت تجارب كابتن اكرامي في أكثر من عمل وأشهرهم فيلم رجل فقد عقله، وفيلم يارب ولد.

رامي المتولي:
التجارية .. تفوز

أري ان الانتاج السينمائي خالي من التنوع وأغلب الأفلام تنتمي للنوعية التجارية ذو المواضيع المحددة، لهذا السبب الأفلام التي تهتم بالكورة غير موجودة، غير أن هناك أفلام قدمت موضوع الكورة وناقشته بأكثر من زاوية مثل فيلم العالمي وبوشكاش.

أحمد بشري:
الكرة تغازل شباك التذاكر

اهتمت السينما المصرية منذ بدايتها المبكرة بكرة القدم نظرا لشعبيتها المتنامية تدريجيا رغبة في استغلال ذلك تجاريا مغازلة شباك التذاكر لتحقيق أرباح عالية من وراء رياضة المشاهدين الشعبية الاولي و المتيمين بها لحد الجنون في بعض الأحيان و كان أول تلك الأفلام شالوم الرياضي 1937 الذي شارك به السيد حودة نجم الاتحاد الاسكندري المشهور في ذلك الحين بدور رئيسي و هي ظاهرة تكررت كثيرا علي مدار تاريخ السينما لنفس الغرض وهو استغلال الشعبية و حقق الفيلم نجاحا كبيرا في ذلك الوقت و لازال يحقق نسب مشاهدة عالية عند عرضه الان على الفضائيات ثم تلاه فيلم كابتن مصر لمحمد الكحلاوي سنة 1955 والذي تكرر بنفس الاسم لكن بمضمون مختلف لمحمد عادل امام سنة 2015 و كان آخر تلك النوعية من الأفلام و مابين الأول و الأخير هناك ما يقرب من عشر افلام تناولت نفس الموضوع سواء بشكل رئيسي او فرعي او حتي هامشي بإجمالي 12 فيلما تقريبا طوال عمر السينما المصرية على فترات متباعدة حسب موجات المد و الجذر الكروي و التي تعلقت باشتراك منتخب مصر و الاندية الكبري بالبطولات القارية و الدولية و مدي تحقيق انجازات بها، لكن على الرغم من قلة عدد هذه الأفلام الا ان اغلبها فشلت فنيا و جماهيريا في كثير من الأحيان لسذاجة الأول وسطحية الطرح و الاسلوب الكوميدي التافه و غلبة الجانب التجاري على الفني و اقحام كرة القدم بدون مبررات درامية قوية في بعض الأحيان مع انها تناولت معظم القضايا و المشاكل المتعلقة لكرة القدم كالتعصب الكروي و فساد ادارات الاندية وسلوكيات اللاعبين الخاطئة داخل وخارج البساط الاخضر واستغلال النساء المنحرفات لهم والايقاع بهم وتدمير مستقبلهم كذلك كرة القدم النسائية مثل فيلم عيال حريفة 2015 الا انه هناك استثناءات قليلة نقف لها احتراما مثل فيلم الخريف لمحمد خان 1984 احد انضج التجارب السينمائية الكروية ان جاز التعبير بدليل حصوله علي رقم 91 في استفتاء مئوية السينما المصرية كذلك أشيد بفيلم الدرجة الثالثة لاحمد ذكي و سعاد حسني و فيلم ضربة جزاء بالرغم من فشلهم فنيا إلا أنهم نالوا استحسان النقاد، كما استغلت السينما كذلك نجومية لاعبي كرة القدم سواء في الموضوعات المتعلقة بها أو الموضوعات الاجتماعية الأخري، كما حدث مع المايسترو صالح سليم بافلامه السينمائية الثلاثة السبع بنات و الباب المفتوح و أهمهم الشموع السوداء لكنه فضل الرياضة على الفن بالرغم من نجاحه فيه و رفض استكمال الطريق و تكرر الامر بصور أخري مع طاهر الشيخ و اكرامي، و إجمالا فقد حاولت السينما قليلا اقتحام قضايا كرة القدم و مشاكلها لكنها فشلت غالبا للأسباب المذكورة مسبقا و نحن نحتاج لهذه النوعية من الأفلام، كما و كيفا بشكل أكثر نضجا في الطرح والتناول وتعدد المستويات الدلالية داخل العمل الفني، كما في واحد صفر وضربة جزاء وغيرهم.

عماد يسري:
نحتاج نماذج رياضية في الافلام السينمائية

منذ عدة سنوات اختفت من السينما المصرية أفلام تدور قصتها حول لعبة كرة القدم أو حول أحد لاعبيها ومايدور في حياتهم الشخصية والمهنية، اذ أنه منذ بدء السينما المصرية كانت هناك العديد من التجارب التي قدمت إما حياة لاعب كرة قدم والصعوبات والتحديات التي واجهها، أو أن يكون أبطال أحد قصص تلك الافلام لاعب كرة قدم، وكذلك كانت هناك قصص تدور حول مشجعي كرة القدم..بالطبع لن ننسي الفنان اكرامي أحد أشهر من قدموا الكورة في السينما المصرية مع النجم عادل امام كذلك فيلم اشاعة حب، أيضاً من أكبر الشخصيات التي شاركت في السينما النجم صالح سليم مع المطربة نجاة، اذاً كان هناك حراك سينمائي كبير يجذب لاعبي كرة القدم للمشاركة في الأفلام كممثلين كذلك صناع السينما عندماكان يجذبهم لعبة كورة القدم لتقديم القصص والحكايات التي تدور حولها قصة الفيلم الا انها اختفت في السنوات الأخيرة، بالفعل نحن نحتاج لتقديم نماذج رياضية في أفلام سينمائية تجذب الشباب، ونحتاج اكتشاف ممثلين من لاعبي كورة القدم كما حدث في الماضي مثل اكرامي، جمال عبد الحميد، صالح سليم، هيكل، خالد الغندور والكثير من لاعبي كرة القدم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة